السبت، 22 نوفمبر، 2008

شطحات عفويَّة


شطحات عفويَّة ::: كلمات لـ عمرو الساهرى
-
(1)
.
أنتِ امرأةٌ قالوا عنها كُلَّ الشعرِ وكلَّ النثر ،
فهل يُمكِنُني أن أتناثرَ ،
أن أتطايرَ فوق جبينِكِ مثل العطر؟ .
*
(2)
.
صعبٌ جداً أن أتخيَّل نفسي وحدي ،
أن أتقاسم خُبز حنيني دون يديكِ .
أن أتنسَّم عطر الشامِ ،
وأن أتراقص كالأطفال،
أن أتمشَّي فوق الحبِّ ،
وأنقشُ وجهكِ بالصلصال ،
صعبٌ جداً أن أدخُلها – مدائن شِعري – بلا عينيكِ.
*
(3)
.
أنتِ امرأةٌ لا تتكرَّرُ يا سيِّدتي ،
أنتِ امرأةٌ تبقى دوماً في الوجدان ، وفى الأفراحِ وفى الزينات ِ،
وفوق الصدرِ وفوق جبين العشقِ ستبقي وفوق التاجِ وفى أوردتي .
أنتِ امرأةٌ سالت عشقاً ،
ذابت وجداً ؛
كم يُسعدني أن يسكُنني وجهُكِ دوماً ،
كم يُسعدُني أن تحتلِّيَّ نبرة صوتي ،
أن تُنسيني كُلَّ الدنيا ، وتبقي أنتِ في ذاكرتي .
*
(4)
-
كُنوز الأرضِ بأجمعها قد بانت لي بين النهدين ،
ونجومُ سماء العُشَّاقِ ،
تتناثرُ عندكِ أعلى الصدرِ وفى الجنبين .
يا امرأة ظلَّت تذبحُني بجمال الخصرِ ورمش العين .
أنتِ الفريدةُ في الجمالِ ،
فأين مثلكِ أنتِ أين ؟

(5)
-
هُناك على الحدِّ الأزرق ؛ ما بين القمةِ والنهدين .
يُسعدنِي أن اُلقيَّ نفسي ،
أتشمَّسُ في ظلِّ الكفَّين.
أترنَّحُ كالشيخِ الملبوس ،
وأُداعب وجهكِ والخدَّين .
يا من قد رسمت خارطتي ،
يُسعِدني أن اذبح نفسي وأموتَ شهيداً للعينين .
*
(6)
-
دعيني أعودُ لنفسي قليلاً ،
وأفْرُكُ عيني بكلتا يديَّ ؛ لعلِّي أفيق .
فَمُنذُ التقت بالوجْدِ شِفانا ،
وداعبَ قلبي هواكِ الرقيق .
وروحي تغوصُ ببحرِ الحنان ،
فكوني رفيقَةَ شِعري ، وكوني قشَّةَ عُمري ونبْضي الغريق.
*
(7)
-
عِندَكِ وحْدكِ يا عُمري ،
تتلاقي أقطارُ الدُنيا ، تتسامي كُلُّ الأديان .
فخصرُكِ يبدو " أسباني "،
يتكسَّرُ من همسِ الوجدان .
ونهْدُكِ يحوي " باريساً " ،
ولديةِ الشهرةٌ والتيجان .
يتأرجحُ من تحتِ قميصٍ ،
يُشعلُ لي في وجهي النيران .
يا من صافحتُ بعينيها ،
"رياض " الصحوةٍ والإيمان .
أتدري ! لمَّا ألقاكِ ،
أشعرُ أنِّي أرى" لُبنان" .
فأشربُ من " نيلِ" شفاهـٍ ،
أستلقي على صدرِ "الجولان".
فأُحرِّرُ " قُدس " الأوجاعِ ،
وأُحطِّمُ كُلَّ الأوثان .
أجْعَلُكِ الأولي- غاليتي- ،
سيِّدةَ الدُنيا والأوطان.
*

د / عمرو الساهري
2008

الاثنين، 10 نوفمبر، 2008

أرانى بين جفنيكِ





أرانى بين جفنيكِ ::: كلمات لـ عمرو الساهرى

*


وبين الجفونِ لمحتُ خُطايا،
وما كُنتُ أعْرِفُ أنَّ لديكِ بعينيكِ أنتِ ؛
أسحارُ موسي وصدقُ المرايا.
فيا موطني إن فقدتُ دياري ،
ويا قبْلتي إن ضللتُ هُدايا.
تعالي قليلاً ، فما ظلَّ عِندي ؛
إلاَّ حنيني ، ونزف الحنايا.
فهيَّا اغفري ما تقدَّم منِّي ،
وهيَّا امح عنِّي جميع الخطايا.


*


د / عمرو الساهرى

2008

لحظة اعتراف


لحظة اعتراف ::: كلمات لـ عمرو الساهرى
*

أزماتُ العُمرِ تُلاحقني ،
تحتلُّ مداخل أنفاسي ؛
تُرهِقني ، توجِعُ لي نبضي.
وبقايا الماضي على جَفْني ،
تتبعني في كُلِّ مكانٍ ؛
تعجِنُني بعضي على بعضي .
فأهربُ من سجنِ الوَهَنِ ،
وأُفتشُ عن وجهِ الحُبِّ ،
وأدوس على جُرحي وأمضي .
أُراقبُ من إبر اليأسِ ،
علِّي ألقاكِ ولو قدراً ، فأهنأُ بالعودِ الغضِّ.
وأُشعلُ قنديل العينِ ،
فألمحُ طيفكِ في نفسي ،
فأُهرولُ في شغفِ الطفلِ ،
وأُردِّدُ في سُنَني وفرضي .
مدائنُ عشقي تسكنكِ ،
يا وجه الحبِّ على أرضي .
وأنا من بعدكِ في الدنيا ،
لا أعرفُ شيئاً عن وطني ،
أدورُ وأمشى على وجهي ،
أبكي من خوفي على شجني ،
لا أعرفُ كيف أكون أنا ،
فأنا من دونِكِ لا أعني ،
إنِّي قد عشتُ على جهلي ؛
يوماً فشهوراً فسنيناً ، ورجعتُ إلى صدركِ أبكي ،
فدعينى أمامكِ أو شئتِ ، خُذيني إليكِ إن ترضي.
*
د / عمرو الساهرى
2008

الخميس، 17 يوليو، 2008

البيضةُ والكتكوت


البيضةُ والكتكوت ::: كلمات لـ عمرو الساهرى
*
رَحِمَ الْلَهُ زماْن الْهوي ،
ورَحِم الْمشاْعِرَ ، رَحِمَ الحنين .
فلا العشْقُ أضْحي عِشقاً ولا تغيَّر شكلُ الهوي من سنين .
وأخشى يضيع العمرُ سُدي ،
ويصْلبُ قلبى فى كُلِّ حين .
ويغدو وحيداً بشطِّ الجوي ،
يصارعُ زيفاً ويمحو أنين .
*
رَحِمَ الْلَهُ زمان الهوي ،
فلا الوردُ عَادَ ورْداً ولا عبيرُ المحبَّةِ ظلَّ عبير .
وجومٌ تكلَّس فى وجهِنا ،
وعانقَ فينا زماناً ضرير .
نِفاقٌ تغلَّف بالأمنياتِ ،
عِتابٌ وصدٌّ وجُرحٌ مرير .
*
رَحِم الْلهُ السنين الخوالي ،
حيثُ الْقلوبُ كانت زهور،
وكان الغرامُ عليها فراشاً ،
يغازلُ حيناً ، يُشاكسُ حيناً، وحيناً يطير .
لكن تغيَّرَ فينا الغرامُ ،
وأضحي جراداً سرى فى دماناً ،
وعربد فينا ، وخلَّف قلباً هشيماً كسير .
وبات الحبُّ حديثَ أغاني ،
وكأساً ولثمَ شِفاهٍـ تُعاني ،
ولذَّةَ وجْدٍ فوقَ سرير .
وقفلاً يبحثُ عن مِفتاح ،
وسيفاً يُشكو كُلَّ صباح ،
وتبقى النساءُ بعُرْفِ الرجالِ ؛ أداةَ انتفاعٍ وانثى بعير .
ويمضى الحبُّ خلال ثواني ،
يُخلِّفُ فينا شحوبَ الأماني ،
وسيلَ لُعابٍ وطيفَ دُخانِ ،
ويبقى السؤالُ القديمُ الحديث ؛ أهذا الحبُّ ؟ لماذا قصير ؟!
*
رَحِم اللهُ نقاء الضمير ،
حيثُ المحبَّة كانت رداءاً ،
تُغلِّفُ شوق القلوبِ الكبير .
وتمزُجُ بالمسكِ والفُلِّ نبضاً ،
تنفَّس صُبحاً وظلَّ الأثير .
راحت وراح زمانُ النقاء ،
وظلَّ العناءُ وطولُ المسير .
تهاوت قلاعٌ وتَلِفت قلوبٌ ،
وحتى الرجوعُ بات عسير .
وخُضنا حروباً على كُلِّ لونٍ ،
وظلَّ الودادُ بقفصِ العناقِ وحيداً أسير .
ولا زال فيناً حوارٌ قديمٌ ،
يُنادى بعدلٍ وحقِّ المصير .
وما قد رأينا إلاَّ رجالاً بآبار نفطٍ ،
ووجهٍ كذوبٍ كثيرُ الزئير .
وشعباً هزيلاً ضعيف القوامِ ،
يرشُّ بخوراً ويرجو الخبير .
وأفكارُ ماضٍ ، بها قد شُغلنا ،
أكلت عقول الصغارِ ونامت بأحلامِ شيخ ٍ كئيبٍ كبير.
هذهِ بيضّةٌ وذا كتكوت ،
ظلاَّ أمامى عُمراً طويلا، ولا زالت أسأل ُنفسى كثيرا،
ياربُّ قُل لي : من بالأصل ِ كانّ الصغير ؟!
*
رحم الله زمان الهوى ،
ما دام يجرى نهر الذبول ،
ونهرُ الخطيئةِ وسط العقول ،
فكيف سيأتي إلينا جميلاً ، كما كان فينا زمان البتول .
ما دام يغرسُ فينا الجفاء ،
سمومَ التفرُّقِ والكبرياء ،
فكيف ستنبتُ فينا غصوناً ، تُنادى بحلفٍ كحلف الفضول .
ما دام فينا من قد تلوَّن ،
قبل الكلامِ وقام ودوَّن ،
فكيف لحرباء باعت دماها ،تصيرُ سلاماً، تصيرُ رسول .
ما دام فينا وما دام فينا ،
أنا قد تعبتُ فماذا أقول ؟
أنا قد تعبتُ فماذا أقول ؟!
*
د / عمرو الساهرى
من ديوان : حُبٌّ من نوعٍ خاص
2007









الجمعة، 4 يوليو، 2008

نافذة على الذات

نافذة على الذات ::: كلمات لـ عمرو الساهرى
*

ونسجتُ مِن عُرىَّ الخريفِ ،
عباءةً ،
وجعلتُ من بردِ الشتاء ،
غطائي.
وشربتُ كأساً لم يصل لي مائُهُ ،
كأساً بطعمِ المُرِّ ،
زاد عنائي.
وسرتُ أمضي في طريقي أشتكي ،
ظُلمً العبادِ ،
وكثرةِ الأعباءِ .
وأنا الذي قد كُنتُ أصبو للنعيم ،
لدفترٍ وملابسٍ وصديقةٍ ،
ومدائنٍ بيضاء.
لكنما ضاع الزمانُ ،
وظلَّ لي ،
بردُ الشتاءِ ،
وقسوةُ الأجواء.
*
د / عمرو الساهرى
1/7/ 2008

يا بحر



يا بحر ::: كلمات لــ عمرو الساهرى
*

يا بحرُ جئتُك أشتكي ظُلم الحياةِ وقسوةَ الأيام ِ .
وتركتُ صبري خلف ظهري ،
بعدما زادت شجوني ،أقلقت لي منامي .
ورفعتُ في وجهِ الزمانِ قضيتي ،
فرأيتُ ذٌلِّي بعد عزِّ مقامي .
وجلستُ وحدي ،
كي أُعيد وكي أري ما مرَّ بي ،
ما قد رأيتُ ،
وما الذي في جُعبتي بعد العناءِ ،
وما الذي لا زلتُ أذكرُ من لظى أحلامي .
هذا أنا طفلٌ صغيرٌ يا فعٌ ،
مرَّت سنيني ،
بعدها ما عُدتُ اذكرُ ما مضي ،
وأخافُ من غدرِ الزمانِ وأنثني ،
خجلاً لما قد ضاع من عُمري وفى أوهامي .
قد كُنتُ أحلمُ أنَّني ،
سأصيرُ نجماً شامخاً ،
وأُروِّضُ الأفكار وحدي لأرتقي ،
وتُرفرفُ الدُنيا بوقعِ كلامي .
يا بحرُ قُل لي ،
ما الذي قد تاهـ مِنِّي إنَّني ،
ضاعت علومي في الهوى ،
وتسرَّبت من بين أطرافي معاني غرامي .
لا عدُتُ أعرفُ هل صحيحٌ ما يُقالُ ،
بأنَّنا لا زال فينا بحرُ عِلمٍ دافقٍ ،
أم يا تُري كُلُّ الذي قد قيل عنَّا سابقاً ،
كذبٌ وتلفيقٌ وبعضُ أسامي .

*

يا بحرُ جئتُك والدموعُ بجفني تغلو مثل أمواجِ الشتاء ،
قد كسَّرَتْ أحجارُ شطِّي ،
أشعلت في القلب مأتمَ للبُكاء .
وسَرَتْ بعمقٍ في سويداء القلوب ،
وذوَّبت في الصدرِ حُلماً كان صلباً لا يذوب ،
وانزوي طيفي بعيداً مثلِ شهقات الغروب ،
وتمزَّقت أحلامُ عُمري عند أبوابِ الرجاء .
وتفرَّقت دقَّاتُ قلبي في الصباحِ مع الهواء .
قد عِشتُ أنتظرُ الوليدَ ،
يجيءُ ضوءاً في السماء .
ويُبدِّل الثوبَ الحزينَ ،
بنايِّ فرحٍ أو غِناء .
لكنما لاقي الوليدُ رصاصةً ،
قد لوَّنت في المهدِ كُلَّ ثيابهِ لون الدماء .
يا ويح صبري ، كيف لي الصبرُ الجميل ،
والعُمرُ يحملُ في يديهِ كُلَّ أمتعةِ الرحيل ،
وأري مآسي الصبرِ في جسدي النحيل ،
والشِعرُ من جوفي يًنادي بالمساء ،
يا ربُّ هل لي من خروج ومن سبيل ؟
قد عِشتً أنتظرُ الوليدَ ،
وأعدُّ ساعاتي لأفرح باللقاء ،
لكنما ضاعت سنيني ،
وانطوى حُلمي سريعاً ،
أضحي هواءً في هواءٍ في هواء .

*

د / عمرو الساهرى
3 / 7 / 2008

الأربعاء، 2 يوليو، 2008

الأربعاء، 25 يونيو، 2008

أحوال الدنيا


أحوال الدنيا ::: كلمات + إلقاء ::: عمرو الساهرى
*
يُمكنكم الإستماع للكلمات بصوتي من هذا الرابط :
-

http://www.4shared.com/file/52675719/b8aacd67/a7wal.html




*
بسم الإله والله أكبر ،
اسجد يا عبد واذكر ،
ووحِّد ربَّك المنَّان...
*
النبتة فـــ الأرض بتكبر ،
والجنين كده يتصوَّر ،
في بطن امُّة ولا تشعر ،
و العبد نايم كده كسلان.
*
يتباهى بطوله وبــ عرضه ،
وراسم نفسه أوى عـ الناس .
حتى ربُّه كدة مــ عارضه ،
وشاغل باله بالوسواس .
ولا فكَّر يديله فرضه ،
ولا عنده أى أساس .
بكره ينام تحت فــ أرضه ،
ويعود ويبقى تراب ينداس .
*
الدنيا والله دى غريبة ،
فيها الوحوش وفيها المساكين .
ناس تتظاهر بالطيبه ،
وهُمَّا من تحتِ تعابين.
وناس بترقص واحده ونص ،
وأخ عمَّال ياكل أخوه .
وابن يعشق نفسه وبس ،
ولا فكَّر مره يساعد ابوه .
وتلاقى ناس فجأه تحبَّك ،
تبقى فـ ثانيه كده حبايبك ،
لأجل عِلَّه ولأجل فلوس .
قرشك هيِنُهْ وما تهينْهاش ،
نفسك يا بني ولو ببلاش ،
وادعى ربَّك يلاَّ وقول،
نجِّينا من طمع النفوس .
*
الكلمه دى اللى أنا هحكيها ،
راح أرويها بدمع العين .
وابكى لوحدى كمان فيها ،
وانتو معايا يا سامعين .
خد منها عبره للزمن ،
ده اليوم يفرق والله سنين.
وكل شىء بقى له تمن ،
إلاَّ يا روحى البنى أدمين .
*
لو كنت قاعد أو ماشى ،
أو كنت رايح كده أو جاي .
ما تستغربش ياسيدى واسمع ،
ولا تسألش ده حصل ازَّاى .
الدنيا والله بقت سيما ،
والكُل فيها بيمسِّل .
هيصه وكوسه تغرقنا ،
فــ اوعى تفكر أو تسأل .
المظلوم كيف بقى ظالم ،
والمقتول يتحاكم ليه .
والأحلام كيف تتصادر ،
قولوا لى مين المجنى عليه ؟.
*
قالوا لى إخرس وما تنطقش ،
لو كُنت ناوي ياحلو تعيش .
وإمشي بخفَّه جنب الحيط ،
وخِفِّ الجرى والتنطيط ،
واهمد كده وبلاش تحاشيش .
مش كفايه شايلين همَّك ،
انت وكام مليون زيَّك ،
وإسأل حتَّي رغيف العيش .
إحنا سياسه وفِكر جديد ،
والأسعار ويَّانا بتزيد ،
وإن كُنت مش واخد بالك ،
إسأل عن سعر الحديد .
وزيِّنا والله ما تلقي ،
وزيِّنا والله مفيش .
يا بلدى انا والله غلبان ،
لا أنا متربص ولا طمعان ،
هو رغيف وطبق فول ،
ومواصله وكتاب وأمان.
وبيت اسكن فيه مرتاح ،
وقبر يلمنى لمَّا أموت .
أنا مش بطلب عربيه ،
ولا مرتب بالالوفات ،
ولا أنا عايز كام شقَّة ،
ولا كده ابقى صاحب شركات ،
نِفسي أحس إنِّ دي بلدي ،
ولىَّ حق فيها وصوت .
ولمَّا أقول يا بلد عطشان ،
يجرى لى النيل ويروينى .
ولما أبقي قافل زهقان ،
الأقى حد يحضنِّي ،
ويقعد جنبى يهدِّيني .
ونِفسى ونِفسي واللهِ نِفسي ،
انكسرت هىَّ وعيوني .
*
وفى الختام قالوا فى الأمثال ،
إمشى كويِّس فى طريقك ،
يحتار عدوَّك يا عم فيك .
وازرع خير هتلاقى الخير ،
يجرى ويتنطَّط حواليك .
واسعى وثابر راح توصل ،
وبكره تشوف الهنا بعنيك .
*
هذا الكلام اللى أنا قلته ،
شوية كبت على عتاب .
والعتاب ما يجيش إلاَّ ،
يا روحى بين الأحباب .
وتفضل بلدى على راسى ،
وأنا عن كلامى دا مسئول .
فـ اعمل كُلِّ اللى تعوزه ،
ولا تنسى تصلِّى عـ الرسول .
*****
د / عمرو الساهرى
25/6/2008

الثلاثاء، 17 يونيو، 2008

ثورة عاشقة

ثورة عاشقة ::: كلمات لــ عمرو الساهري
*

وحجزتُ المقعد بجواري ،
وقلتُ الآن سيأتيني ،
وسيمحو همِّي وأنيني ،
ويذيبُ الروحَ وأفكاري ...
وفرشتُ المِقْعد بالأهداب ،
وبعطرٍ من زهرٍ خلاَّب ،
وقلتُ الآن سيأتيني ،
ويسافرُ في بحرِ حنيني ،
وسأحكي كلَّ أسراري ...
إليهِ وأطمعُ في القُربِ ،
بجوارِ الروحِ أو القلبِ ،
وسأبقي الأولى بعينيهِ ،
وسألقي حُبِّي بيديهِ ،
وزماني وحزمةَ أشعاري ...
سأقولُ بأنِّي أعشقُهُ ،
من قبلِ ميلادي وأسرِقُهُ ،
من كُلِّ الخلقِ وأجعلُهُ ،
ما بين جفوني بالأحداق ...
فسَمِعَ المقعدُ هذياني ،
فسخر منِّي ،تحدَّاني ،
وقالَ لا ، لن يأتيكِ ،
فصِحْتُ كلاَّ سيأتيني ،
ويغلِّفُ قلبي بالأشواق ...
وجاء أمامي يتمشَّى ،
فتراقص صوتي بحبالي ،
وكدتُ أطيرُ من فرحي ،
وتنهَّد صدري بموَّالي ،
مدَّدتُ يميني لأدعوهُ ،
فردَّ يميني وشمالي ،
ومرَّ كأن لم يعرفني ،
فاختنق الدمعُ بأجفاني .
وتثلَّج حُبِّي بعروقي ،
وتلعْثم شوقي بلساني .
وتندَّي جبيني من خجلي ،
واضطربت كلُّ ألواني .
قد قلتُ سوف يأتيني ،
فلمَّا جاء أدماني .
وصَلب البسمةَ في شفتي ،
و أنكر قلبي ونساني .
فضحِك المقعدُ وتمادي ،
بسخيفِ القولِ وأبكاني .
قد مرَّ عليكِ ولم يعبأ ،
والآن ربحت رِهاني .
فقلتُ كفاكَ أرجوكَ ،
وجلستُ أقدِّمُ أعذاري .
*
كفكفتُ جِراحي بمنديلي ،
ونفضتُ عن وجهِ غُباري .
ومحوتُ حنيني بيديَّ ،
وأخذتُ من اليومِ قراري .
وقلتُ بأنَّني أُنثي ،
وشموخي يجري بأنهاري .
فصلِّ لأجلي وتقرَّب ،
وذاك من اليومِ شِعاري .
قد كُنتُ يوماً بيديكَ ،
فتركت غُصوني وأطياري .
وذهبتَ بِغيِّك للدنيا ،
وقطعت بعنفٍ أوتاري .
فطردتُك من جنَّةِ خُلدي ،
ورميتُك في هجري وناري .
*
د / عمرو الساهري
من ديوان حُب من نوعٍ خاص
2007

الخميس، 12 يونيو، 2008

أنا ونفسى وطفلةٌ فى الهوى

أنا ونفسي وطفلةٌ في الهوى ::: كلمات لــ عمرو الساهري
*
لا تحسبي أنِّي رسولٌ هادىٌ ،
سأديرُ خدِّي كُلما أوجعْتِني ،
وأقولُ تبقي طفلةً ربَّيتُها ،
وأقولُ كانت ذات يومٍ موطني .
لا تحسبي أنِّي سأبقي واقفاً ،
وكأنَّني طفلٌ على بابِ الهوى ،
أرجو قَبُولاً طامعاً في عطفِ مَنْ ،
أَخَذَتْ مفاتيحَ الغرام بكفِّها .
لا تحسبي أنِّي لديكِ سأنحني ،
في لُجِّ بحرِكِ غارقاً مُستنجداً ،
ليكون لي يوماً بقلبِكِ منزِلا...
إن شئتِ عودي للغرامِ كما مضي ،
أو فاهجري ليكون عشقاً وانقضي ،
يا ربَّةَ الوجهِ الصغير ، كتبتُها
فلتقرئيها في هدوءٍ ، كلْمتي ،
قلبي تعوَّدَ أن يكون الأوَّلا ...
إن سِرْتُ يوْماً في هواْكِ بلاْ هُدى ،
أو بُحْتُ يوْماً عنْ حنيْني للْمدى ،
وكشفْتُ أوْراقي إليكِ وجوهري ،
وفرشْتُ أعْماقي إليكِ لتنظُري ،
فلتسْتفيْقي من غُروْرِكِ لحْظةً ،
ولْتعْلمي أنَّ الْمُحبَّ إذا هوي ،
تهوي سماء العشقِ من هولِ الجوي ،
ويصيرُ في الدنيا يتيماً سائلا .
أرجوكِ كفِّي عن هُرائكِ إنَّني ،
لا زلتُ صلباً في غرامي باقيا .
لا زال عندي بعضُ أخلاق الهوى ،
لا زلتُ من يومي بحُبِّي عاليا .
ما كنتُ يوماً هِرَّ شارعِ ضائعٍ ،
إن تقذفيهِ بالسبائبِ هرْولا.
لا تحسبي أنِّي سأفرُشُ قامتي ،
كي تمتطيها ، تستحلِّي حُرمتي ،
أو أنَّني سأصيرُ خاتمَ إصبعٍ ،
لبَّي النداءُ بلمسةٍ يا حُلوتي ،
إن شئتِ توبي من ضلالكِ مرَّةً ،
أو شئتِ عودي نحو دارِكِ دون أن ،
تتردَّدي في جعلِ بابِكِ مائلا .
فلسوف آتي دونما أن تشعُري ،
ولسوف أُلقيكِ بقيظِ مشاعري ،
ولسوف تأتيني لتمحي ما مضي ،
ولسوف تبكي عاجلاً أو آجلا .
فأنا الذي توَّجتُكِ سُلطانةً ،
تتحكمين بخطِّ سيرِ عواطفي .
وأنا الذي بتمرُّدي أمَّمتُكِ ،
ولسوف آمُرُكِ بأن تتوقفي ،
في أيِّ وقتٍ كيفما شئتُ أنا ،
وغداً سأتلْو عليْكِ شِعِْري مُفصَّلا .
إن تنظُري نحْوي فسوف ترينني ،
بدَّلتُ أثوابي بأوجاعِ النوى ،
وشربتُ كأس الصبرِ مُرَّاً علقما ،
فأذاقني وذاق منِّي وارتوي ،
فبداخلي ملَكٌ تربَّع واعتلي ،
يُطلُّ من أحداقِ عيني دائما ،
ويهزُّهُ شيطانُ شِعْري وقتها ،
يشبُّ في رأسي صُداعٌ حالكٌ ،
فأضاع عقلي من سنين وما انتهي .
فبلحظةٍ ستريني طفلاً عابثاً ،
وبلحظةٍ سأكسِّرُ الأقلام أقلام الهوى ،
وأصيرُ مجنوناً وخارق َللقوي .
لا تحسبيني طائشاً أو جاهلا ،
في أن أحيك مشاعري أو ناسيا .
لكنما ذاك الزمان ُ أذلَّني ،
والحُبُّ يبقى في القلوبِ أنانيا.
هذى كتاباتي إليكِ بعثتها ،
فلتحفظي ماء الوجوه لأهلهِ ،
واستغفري لله ممَّا قد مضي ،
فلسوف يبقى الحبُّ دوماً أولا ،
ولسوف يبقي الله دوماً عادلا ...
*

د / عمرو الساهرى
من ديوان ::: حُب من نوع خاص
2007

الخميس، 29 مايو، 2008

وحدكِ تكفيني

وحدَكِ تكفيني ::: كلمات لـــ عمرو الساهرى
*****
أُحبُّكِ ما عادت تُجِدي ،
ما عادت تشفي لي غليلي.
كلماتٌ عاشت أزمنةً ،
تحتاجُ الآن لتبديلِ.
وعُصُور الجهلِ تُحاصِرنا ،
فكوني ليلاً قنديلي.
وتغطِّى بسُندُسِ كلماتي ،
وتمادى حين التدليلِ.
قلبي لشفاهِك أحجُزُه ،
وأرشُّ عليه مراسيلي.
وأمدُّ لعينيكِ جُسوراً ،
من سحرِ الشامِ وتأويلي.
وأحمل في جوفي بحوراً ،
من كُتُبِ العلمِ وترتيلي.
فكوني مُسرعةً ...هيَّا،
و هَلُمِّ الآن لتقبيلي.
فالحبُّ يُسرَقُ من فَمِنا ،
يُعطينا السُلطةَ بالدينِ.
فورب الكونِ وخالِقُهُ ،
لأنتِ ملاذي ويقيني.
وأنتِ أشدُّ من الخمرِ ،
وطيورِ الحبِّ وتشرينِ.
سأُغنِّى لقلبِك أُغنيةً ،
وستبقى الأولى بعيوني.
وأجدُّ وأُصلِحُ من أدبي ،
وأُثابر ُحتى تأتيني.
وستبقِى ملحَمَتي الكُبرى ،
وسأكتُبُ عنكِ دواويني.
ويراني الناس مُنهمِكاً ،
في حُبِّكِ يا نبضَ جُفوني.
وستعلو قلبي لافتةً ،
عليها وحدَكِ تكفيني.
*****
د / عمرو الساهرى
من ديوان : حُب من نوع خاص
2007

مدائنُ الأشواق

مدائنُ الأشواق ::: كلمات لـ عمرو الساهرى
-

(1 )
*

يا زهرةَ الحُبِّ ،
تَعِبتْ رسائِلُنا ،
والوجدُ في قلبي ، طفلٌ يُناديِكِ .
فأنتِ في حُلْمي ،
طيفٌ يُشاكِسُني ،
ونجمةُ الصُبحِ ، تأتي تُحيِّيكِ .
شاميَّةُ الوصفِ ،
والأرضُ تعْرِفُكِ ،
والشمسُ بالعَبَقِ ، والطيبِ تهديكِ .
والعينُ من شوقي ،
فاضت مدامِعُها ،
وأنتِ ساكِنَةٌ ،لا الشوقُ يعنيكِ .
والروحُ من أَرَقي ،
قد كحَّلت صبري ،
فظلَّ يضرِبُنُي ، دوماً ليأتيكِ .
يا خِنجراً أدمي ،
بنانَ خاطِرتي ،
أعطي لأشعاري ، سرَّ معانيِكِ .
إنِّي لأعشَقُكِ ،
واللهُ يشهَدُ لي ،
وسأترُكُ العُمْرَ ، خلفي لأُرضيك.
فجمالُ إنسانٍ ،
بالروحِ لا الجسدِ ،وحياةُ كُلِّ الكون ، تجمَّعت فيكِ .
-

(2)
*
مرَّت لياليَّ ،
والشوقُ أوجعني ،
والفجرُ صاحَبَني ، والهجرُ يكويني .
يا قِبلةَ الحُبِّ ،
يا شمسي يا قمري ،
يا نبتَةً عنْدِي ، تسكُنْ شراييني .
فالقلبُ يعْرفُكِ ،
وهواكِ لي قَدَري ،
وهواكِ لي دوماً ، داءٌ يُداويني .
هل للهوي طُرُقٌ ،
طُرُقٌ لها نسعى ،
أم ضاقت السبُلُ ، وصِرتِ تنسيني ؟
وهل الهوى أضحي ،
كأساً بلا شُربٍ ،
أم جفَّت الصُّحُفُ ، ما عُدتِ تهويني ؟
قد شاقني شوقي ،
والصمتُ يأكُلُني ،
وأراكِ في قلبي ، سرَّاً يُناجيني .
يا باقةَ الوردِ ،
ضاقت مسالِكُنا ،
فإلي ذراعيكِ ،إن شئتِ ضُمِّيني .
ورعشةُ الحُبِّ ،
تسري بداخِلِنا ،
فعند شفتيكِ ، أرجُوكِ خلَّيني .
وقصائدُ الشعْرِ ،
وحقائبُ المَطَرِ ،
دوماً تُسائلُني ، ما سرُّ تكويني ؟
ومآذنُ الحُبِّ ،
وكنائسُ العفوِ ،
باتت تُناديِكِ ، اسماً بتلحيني .
هذي رسائِلُنا ،
بالشوقِ قد صُبِغت ،
وإليكِ قد طارت ،نحو البساتينِ .
وتِلك أشعاري ،
عِندي تُعاتِبُكِ ،
يا أجمل امرأةٍ ، بين الملايين ِ .
-

(3)
*
الصبرُ والحُبُّ ،
ضدَّان ما التقيا ،
والبيتُ من شِعْري ، في الحُزنِ يحوينا.
فالحُبُّ كالبرقِ ،
لا يعرفُ الوقتَ ،
إن شاء يسلُبُنا ، أو شاء يُعطينا .
الحُبُّ مجنونٌ ،
ما عندهُ حَرَجٌ ،
يجولُ في دمِنا ، دوماً يُحاكينا.
ويسيرُ كالطفلِ ،
قد ضيَّع الأدبَ ،
إن شاء يُضحِكُنا ، أو شاء يبُكينا.
فكيف لي كيفَ ،
الصبرُ يا عُمري ،
والحُبَّ قد أمسكْ ، للصبرِ سكِّينا.
-

د / عمرو الساهرى
من ديون : حُب من نوعٍ خاص
2007






السبت، 17 مايو، 2008

رسائلٌ سرِّيةٌ إلى حبيبتى :: كلمات + إلقاء


يُمكنكم الإستماع للقصيدة بصوتى من هُنا :

http://www.4shared.com/file/47946044/84f21bc8/rasa2l.html


رسائلٌ سريَّةٌ إلى حبيبتي ::: كلمات لـ عمرو الساهري
-
سأُرسلُ كُلَّ أسراري إليكِ حبيبتي أنتِ ،
وأحملُ كُلَّ أشعاري وأُهديها لكِ أنتِ ،
فعندكِ تحلو أيامي ،
ويشدو طيرُ أحلامي ،
وينسي غُصنَ أقلامي ،
ويترُكُني ويهجُرُني يسافرُ نحوكِ أنتِ.
-
فحين تُنادي يا عُمري ،
بذاك الصوتِ يا قمري ،
يشيعُ الدفءُ في بدني ،
وأسمعُ حينها صوتي .
فأهتزُّ لرونقِهِ ،
وطيبِ وحسنِ منطِقِهِ ،
وأُشعلُ شمعةَ الودِّ ،
بنارِ الشوقِ في وجدي ،
وأفرُشُ حينها خدِّي ،
بظلِّ الحبِّ والوردِ ،
وأُعلنُ حينها أنِّي ،
أخذتُ العُمرَ في كفِّي ، لأمنحَهُ لكِ أنتِ.
-
وحين يشيعُ من وجهكِ ضوء البدرِ بالليلِ ،
تضيعُ غياهب الظُلمِ ،
ويغدو الحقُّ ناموساً ،
لكُلِّ الخلقِ والأُمّمِ ،
ويرقصُ حينها طرباً ، ويرمي القهرَ بالويلِ ،
ويذرفُ دمعَهُ فرحاً ،كمشتاقٍ إلى العدلِ ،
ويجري مثلما طفلٍ ، يتيم الأُمِّ والأملِ ،
أضاع العُمرَ ظمآناً ،كسيرِ الوجهِ والمُقَلِ ،
رآهـُ الناسُ أحياناً ،بقايا الماضي والجهلِ ،
وفى التاريخ قد كتبوا ، كبير القلبِ والذيلِ ،
فيا من لاحت الدنيا ،
بطيفِ خيالها حيناً ،
أعيدي الحقَّ للدنيا ،
كما الأطيار تلحيناً ،
فإنَّ العدل قد جاء ،
إلىَّ الصبح يهمس لي ،
بأنَّ مبادىءَ الحُبِّ ،
كذا والحقِّ والصدقِ ، أتت من نورِكِ أنتِ.
-
وحين تسير ى في العصرِ ،
تدوسي الأرض في فرحٍ فترقصُ كُلما تسري ،
وتمتدُّ وينبتُ فوقها شِعراً يغازلُ كُلَّ ما فيكِ ،
ويجري إليكِ في ألقٍ ،
يُقبَّل خدَّكِ حيناً ،
ويرشفُ كأس مِن فيكِ ،
وأرجعُ لي ،أرى نفسي ،
وما قد جدَّ في حسي ،
فألقى أنَّني صِرتُ عيوناً ما لها شغلٌ ،
ولا وِردٌ ولا عملٌ ،
سوى التحديقِ في السرِّ ،
ومزجُ الشوقِ بالصبرِ ، لأجلِ جمالِكِ أنتِ.
-
وحين الليل يأخذُني ،
إلى عينيكِ في حُلمي ،
تكبرُ في رُبى صدري من الأشواقِ أشياءٌ ،
تثيرُ الخوف في نفسي ،
فأجري جرى مذعورٍ لأهلِ الطبِّ في بلدي ،
فأرجعُ مثلما رُحتُ بلا هَدىٍّ ولا قبسِ ،
ويبقى الشيءُ في صدري يكبرُ كُلما أُمسي ،
وبالأسحار يوقِظُني ،
يُكسِّرُ كُلَّ أعماقي ،
ويمحوني ويشطُرُني ،
فأصحو من ضنى نومي ، ألمُّ الباقي من رأسي ،
ومن جُهدي ومن يأسي ،
وأحبو نحو من عُرِفَ بأهلِ العشقِ من بلدي ،
فيأخُذُني بشوقِ العاشقِ المعني ،
ويمسح فوق ما كَبُرَ مع الأشواق فى صدري ،
ويذرفُ دمعةً ثكلي ،
لما قد بان من أمري ،
ويقرأُ مثلِ أذكارٍ ،
أتاك الحبُّ يا ولدي ،
فصرتَ رهين أشواقٍ ،
ببحرِ الحُبِّ أعواماً وفى صمْتِك لا تدري ،
فحين قال ما قال ،
وردَّد ذِكرها عندي ،
عرفتُ بأنَّ ما كان من الأشواق في صدري ،
فيضٌ من سنا نورٍ وسِحرُ جمالكِ أنتِ.
-
فيا من لاحت الدنيا بفيض جمال ما فيها ،
أُقسِمُ أنَّكِ مِنِّي ،
وقلبُكِ لي مع الأيامِ والذكرى ستحكيها ،
بأنَّكِ أنتِ غاليتي ،
ولو خُيرتُ في عشقٍ ،
لصاح القلبُ يأخذُني لبحرِ جنونَكِ أنتِ .
ففي العينين ألمحُها ،
طيورُ الحبِّ تدعوني ،
وفى الأهدابِ لافتةٌ ،
عليها البعضُ من صمتي ،
ففي محيايَّ إن عشتُ ،
وفى قبري وفى موتي ،
سأُعطى الحبَّ من حُبَّي ،
وأسرى في قلوبِ الناس ،
وأجعلُ قلبك بيتي ،
وأنقُشُها على وجهي ،أنتِ حبيبتي أنتِ.
*****
د / عمرو الساهرى
2008












الخميس، 8 مايو، 2008

سألتُكِ هيَّا

سألتُكِ هيَّا ::: كلمات لــ عمرو الساهرى
*
سألتُكِ هيَّا ، تعالى نذوبُ ،
بوجعِ القصيدةِ ، وسطَ القوافي.
وقبل الرحيلِ ، تعالى قليلاً ،
وهيَّا لنُنشِدَ لحناً جميلاً ،
وأرشِفُ من فيكِ، ذا العشق صافي.
دعينى أُشاكِسُ قِرطاً تدلَّى ،
وأهمِسُ شِعراً لحُسنٍ تجلَّى ،
على البدرِ ليلاً فغار وولَّى ،
وأَعْلَن قولاً ، وقام وأدلى ؛
بأن جمالَكِ للكونِ كافي.
وأنَّ وجودَكِ يمحو الأنين ،
وعندك تشدو طيورُ الحنين ،
وقدُّكِ يرقصُ في كُلِّ لين ،
على كُلِّ لحنٍ بوقعكِ وافي.
فعندكِ خدٌّ يعلوهُ خال ،
وحُسنُكِ فاق حدودَ الجمال ،
وثغرٌ يُنادى بألفِ سؤال ،
ويحلو لدىَّ على كُلِّ حال ،
ويقطُرُ شهداً للصبِّ شافي .
فحين أتيتِ تاهـ الكلام ،
وسافر قلبي ببحرِ الغرام ،
وعافَ الحلال وشاقَ الحرام ،
وألقى عليكِ بديع السلام ،
فهيَّا هلمِّ ولا تخافي .
إذا ما تجلَّت خبايا العيون ،
تسائل قلبي أنا من أكون ؟
وماجت ظنوني ببحر الجنون ،
وطارت إليكِ بشغفٍ حنون ،
ودارت وفازت بشوطِ الطوافِ.
فجسمي من الحبِّ أضحي طريح ،
وجفني من السُهدِ باتَ قريح ،
وقلبي من البعد أمسى جريح ،
وذنبي أنِّي كُنتُ صريح ،
في حُبِّ من أكملت أوصافي.
فهيَّا تعالى فقد ملَّني ،
شوقي إليكِ آيا ديدني ،
وبُحَّت حِبالي إذا ما أُنادي ،
وأتعب قلبي طول الهتافِ.
فيا نجمتي وبدر التمام ،
وطيب البدءِ ومسك الختام ،
ويا موطني ودار السلام ،
تعالى قليلاً لنجلو الغمام ،
ونمحو سوياً سوء الخلافِ.
وأُخْرِجُ ما كان عندي دفيناً ،
وأمزُجُ قلبي برُوحِكِ حيناً ،
وأجعلُ حُبَّكِ للناسِ ديناً ،
وأُعلِنُ للكونِ أنَّكِ مِنِّي ،
وأصلُ شعوري ونبعُ السُلافِ.
*****
د / عمرو الساهرى
8 – 5 – 2008











الثلاثاء، 15 أبريل، 2008

بُكاء بلا دموع

بُكاء بلا دموع ::: كلمات لــ عمرو الساهري
*

يحدثُ أحياناً أن أبكي ،
من غيرِ دموع .
وأسيرُ بقلبي مُنفرداً ،
في طُرُقِ العشقِ دون رجوع .
وأحملُ في كفِّي عُمري ،
وناياً مبحوحاً وشموع.
وأذكرُ في كُلِّ كلامي ،
في صحوِ جفوني ومنامي ،
مدائنَ عشقي وغرامي ،
وأرجِعُ كالملكِ المخلوع .
وأعودُ لنفسي ثانيةً ،
وأغزو بحاراً نائيةً ،
وحبيبةُ عُمري هائمةٌ ،
وأنا أتجوَّلُ في الممنوع .
يا حُبِّي الأوحدَ يا قدري ،
يا كُحل عيوني يا سهَري ،
يا ظلَّ جفوني يا صرحاً ،
بدمي وخيالي مزروع.
جئتُكِ ظمأناً مُنتحباً ،
عن أرقي عنِّي مُرتحلاً ،
أمدُّ إليكِ خطوط اليد ،
وأقرأ عنكِ بريد الغد ،
إليكِ أبثُّ تباريحي ،
وأكتبُ عنكِ تصاريحي ،
وأرجو من كُلِّ حياتي ،
أن تبقى رفيقةَ كلماتي ،
فأنتِ وحدكِ مملكةٌ ،
وأنا في العشقِ لستُ قنوع .
الحبُّ الآن كما الصحراء ،
لا صدقٌ لا عدلٌ لا وفاء ،
وقلبي بادرةٌ خضراء ،
تبحثُ عن وطنٍ وكساء ،
وأنتِ وحدكِ سيِّدتي ،
رائعةٌ في كُلِّ الأزياء ،
وروحي عندَكِ غاليتي ،
تهمسُ بالحبِّ بكُلِّ خشوع .
فهيَّا يا أصل الوصفِ ،
لقلبي تعالي وانصرفي ،
ودوسي على أرضِ الخزف ،
عسي يخرجُ منها ينبوع.
وقودي هيَّا سِرب حمام ،
غايتُه تحريرُ الحبِّ ،
ووصلُ الشرقِ بالغربِ ،
ولينُشِد في صوتِ مسموع.
هواكِ أغرق شُطأني ،
أثلج في صدري إيماني ،
وأجرى الدمع بأجفاني ،
لكنى أبكى سيِّدتي من غيرِ دموع.
ما أصعب أن أدفُن دمعي ،
وأضحكُ والحزنُ بوجعي ،
ما أصعب أن تبقى أنت ،
سراً مكتوماً في قلبي ،
رواه حنيني وغطَّتهُ بالليل ضلوع.
---------------
د / عمرو الساهرى
15 – 4 – 2008

السبت، 12 أبريل، 2008

جميلةٌ كانت

جميلةٌ كانت ::: كلمات لــ عمرو الساهرى
*
- حين يتوغَّلُ الحبُّ ويبسطُ كينونتَهُ علي أرواحِ العاشقين ،
ويتسلَّم كافةَ مقاليدِ الحُكمِ وينشرُ عَبَقَهُ على الأيامِ والشهور ِ والسنين ؛
حينها يصيرُ هو الحاكمُ بأمره ، والناطقُ الرسميُّ بلسانِ المُحبِّين.
- كانت جميلةٌ ، وجمالُها من النوع النادر والذي لا مثيل لها ؛
فهي تحملُ بين جفنيها زٌرقة السماء ، وعلى أهدابها تتراقصُ الأسماء ،
وهُناك على شفتيها حبتين من ثمر الكريز ، وعلى خدِّها تزيَّن الربيع ،
ومن خلف ظهرها فاحت رائحة الليمون الأصفر والذي صبغ شعرها.
- كانت فوق الوصفِ وفوق مستوى الكلام ، وما من زائرٍ مرَّ بأرضها
إلاَّ وأعلن أحقيَّتِها بالتربُّعِ على عرشِ قلوبِ الوالهين .
فهي كانت مزيجاً من جمالِ الشامِ ، وشقاوةِ وخفةِ ظلِّ المصريات ، وثقافةِ
وتصوِّف المغاربةِ ، وصوتُها ذاك العصفور المُترنِّم والذي كان يشدو بأهازيج
الحُبِّ علي أنغام المطرِ وذاك الشجنُ العراقيُّ الوديع.
- فحينما كانت تتمشَّي أمامي ، كان قدُّها يتلوَّى كغصن بانٍ ، وتتناثرُ منه
نغماتٌ ، وتتساقطُ من بين حنايا قلبها زفراتٌ ، تُلهبُ نار الوجدِ عندي ،
و تجعلُ وردَ الشوقِ يتصبَّبُ عَرقاً ، وتنحني لها الجميلاتُ خجلاً ،
ويسودُ الصمتُ أركان شطِّ الهوى ، و تعلو لافتةً قائلةً : من أراد أن يتعلَّم
فنَّ الصمتِ ويعشق حدَّ الموتِ فليأتي إلى هُنا حيث تسبحُ شاميَّةُ الملامحِ
سيِّدة الهوى كسمكةٍ على شطِّ الغرام.
- حينما مرَّت أمامي ، كالعادةِ ضاع مِنِّي كلامي ، ووجدتُني أسيرُ خلفها
دونما إذنٍ ودونما سلام . حينها كُنتُ أشعرُ أنَّني رَكبتُ بساط الريح ،
وأنِّي تحوَّلتُ معها وصرنا زوجَ حمام.
- كانت تعدو أمامي ، وأنا أتبعها كظلِّها ، وأعدو كما المجنون ، وجلستُ
اُلملمُ من خلفها ما تناثر ، وأدوِّن في مُخيلتي قصصاً ، حتى أنِّى مارستُ فنَّ العومِ
لأول مرَّةٍ في تاريخي ، وما أحلاهُ العومُ في بحور الهوى وعلى أوزان الحبيب .
فهمستُ وجلستُ أشاكِسُ ذاك الجمال بترانيم عشقٍ من زمن الماضي وأقول :
" جمالُكِ أحياني، وأغرق شُطأني ، وزلزل أركاني ، يا نبع الحُبِّ "
فمالت علىَّ بطرفها ، وارتسمت على مُحيَّاها ضحكةٌ ، وتلوَّنت بلون الخجل
وتمتمت بصوتٍ أخذ ما تبقي من عقلي وهمست " أنت مجنون ".
- لم أكد أُصدِّقُ بأنها ردَّت علىَّ سلامي ، فأقبل قلبي مُتشحاً بنبض روحي
ومُدندِناً بعزف لساني :
" نعم : أنا مجنون ، وأجملُ ما في جُنوني هو أنَّني عاشق ، وأجملُ ما في عشقي
هو أنَّني أذوب ، وأجملُ ما في الذوبان هو أنَّكِ من ذوبتني ، وأجملُ ما فيكِ
أنَّكِ ساكنةٌ بصُلبي وكلما رفعت الكأس لأشرب وجدتُ خيالكِ في الكأس
وأنتِ تتوسدين ذراعي حينما أُداعبُ نفسي ليلاً ، وأنت تحتلين مداخل أنفاسي
وأنتِ تتشبثين كعقيدة دينيةٍ برأسي ، ولا خلوتُ لأحدٍ أحدِّثُهُ إلاَّ خرجتِ من شغاف
الروح وكنتِ الملكة وأنا من يطلبُ ودَّها "
- ودون سابقِ عِلمٍ وجدتُ كُلَّ شيءٍ قد ولَّى وغاب ، ولم أعد دارياً ما يحدثُ لي ،
أين ذهبت فتاتي ؟ !
فإذا بأُمِّي توقظني من نومي ، وقد بان عليها الجهد والعناء ، فمنذُ ساعتين
وهى تُحاولُ أن توقِظَني وأنا كُنتُ هُناك ممُتطياً بساطي ، مُغازلاً حياتي ،
وشاهراً سيف جُنوني ، ولابساً ربيع الورد.
فصحوتُ من نومي ، ونظرتُ صوب أُمِّي وبكيتُ ،
وبعد كُلِّ هذا ما أصابني إلاَّ لهفة قلبي وحزن عيني لفراقها.
*
د / عمرو الساهرى
2008

الثلاثاء، 8 أبريل، 2008

درس 3 ::: بحر الهزج ::: مُقدِّمة فى علم القوافى والعروض



ولا زلنا نسبحُ فى البحور ذوات التفعيلة الواحدة ،
واليوم سنتحدَّث عن بحر الهزج .
وكالعادة سنتحدَّث عنه من خلال الخمس نقاط الثابتة وهى :-
1- بحر الهزج من البحور ذوات التفعيلات الواحدة
2- يُبنى على وزن مفاعيلن
3- مفاعيلن تتركب من وتد مجموع فسببين خفيفين ( //ه/ه/ه)
4- بحر الهزج قد يكون تاماً أى يتكوَّن من 6 تفعيلات 3 فى كل شطر
وهذا لا يأتى إلاَّ نادراً .
ولكن الغالب أن يأتى مجزوءاً أى مُكوَّن من 4 تفعيلات 2 فى كل شطر
وفى كل الأحوال فإن العروض تكون صحيحه أما الضرب
فقد يكون صحيح أو محذوف.
علينا بالأمثله حتى يتبيَّن لنا الأمر ،

وهيفاءُ كما تهوى ::: تُريك القدَّ والخدَّا
فيا للهُ ما أحلى ::: وما أشهى وما أندى

وهي فا ءُ --- كما ته وى ::: تُرى كل قد --- دَوَلْ خد دا
فيا أل لا ---- هما أح لى ::: وما أش هى --- وما أن دى

//ه/ه/ ----//ه/ه/ه ::: //ه/ه/ه --- //ه/ه/ه
//ه/ه/ه ----//ه/ه/ه ::: //ه/ه/ه--- //ه/ه/ه

مفاعيل مفاعيلن ::: مفاعيلن مفاعيلن
مفاعيلن مفاعيلن ::: مفاعيلن مفاعيلن

من هذا المثال نلحظ التالى :-
بحر الهزج جاء مجزوءاً أى مُكوَّن من 4 تفعيلات 2 فى كل شطر
بُنى على وزن مفاعيلن
العروض صحيحه وكذا الضرب صحيح.

---
مثال (2)
جميلُ الوجهِ أخلانى ::: من الصبرِ الجميلِ

جمى لُل وج – هأخ لا نى ::: منص صب رل --- جمى لى

//ه/ه/ه---//ه/ه/ه ::://ه/ه/ه---//ه/ه
مفاعيلن مفاعيلن ::: مفاعيلن فعولن

من هذا المثال نلحظ :-
بحر الهزج جاء مجزوءاً وتكوَّن من 4 تفعيلات 2 فى كل شطر
بُنى على وزن مفاعيلن
العروض صحيحه
ولكن الضرب طرأ عليه الحذف
فتحوَّل من //ه/ه/ه إلى //ه/ه
وهذا الوزن نادر .

----
أمثله للتدريب :-

قال الحلاَّج
نديمى غير منسوبٍ ::: إلى شىءٍ من الحيفِ
سقانى مثلما يشرب ::: كفعل الضيف بالضيفِ
فلمَّا دارت الكأسُ ::: دعا بالنطعِ والسيفِ

ندى مى غى --- رَمَن سو بِن ::: إلى شى ئن --- مِنل حى فى
سقا نى مث --- لما يش رب ::: كفع لض ضى --- فبض ضى فى
فلم ما دا --- رتل كا سو ::: دعا بن نط ::: عوس سى فى

مفاعيلن مفاعيلن ::: مفاعيلن مفاعيلن
مفاعيلن مفاعيلن ::: مفاعيلن مفاعيلن


مثال آخر

قال الحلاَّج

أيا من طرفُهُ سِحرُ ::: ويا من ريقه خمرُ
أيا من طر ---فُهُو سح رو ::: ويا من رى –قهو خم رو
//ه/ه/ه---//ه/ه/ه ::://ه/ه/ه---//ه/ه/ه
مفاعيلن مفاعيلن ::: مفاعيلن مفاعيلن

وهكذا ينتهى الدرس الثالث
أتمنى لكم الفائدة
واللى ولى التوفيق

د / عمرو الساهرى
2008

الاثنين، 7 أبريل، 2008

أحداث المحلَّةِ الكُبرى ::: ما بين كذبَةِ إبريل وعواصف تُرابية وأفلام الأكشن


*

فى يوم السادس من إبريل لعام 2008 والذى كان قد تمَّ تحديدة
من قِبل بعض الفئات المُعارضة لنظام الحكم فى مصر
والذى كان يحمل إسم يوم الإضراب العام ،
كان له شكلاً مُغايراً فى المحلة الكُبرى قلعة الصناعة بالغربية
ومن أهم المراكز الصناعية بجمهورية مصر العربية.
فمنذُ ايام وعمَّال الغزل والنسيج يُطالبون بحقوقِهم
وفى نفس الوقت هُناك حالة من الغضب والإحتقان الشعبى
بخصوص غلاء الأسعار وكذا محاولة زيادة الأجور.
تراكمت المشاكل وتزايدت الطلبات وأصبح الوضع كالبركان
والذى ما لَبِث أن إنفجر وحوَّل شارع البحر بالمحلة الكبرى
لشارع الفوضى وأعمال الشغب والتخريب العشوائى.
*
إستيظقت مدينة المحلة الكبرى على أصواتِ وتتابُعِ حركات
سيل من قوات الأمن المركزى وكانت الشوارع فى طليعة اليوم
تكاد تكون خالية وكانت الحالة على غيرِ المُعتاد ،
فشوارع المحلَّة الكبرى وكذا حياتها الإقتصادية قد اصابها
كثيرٌ من الشلل وإغلاق معظم المحال التجارية وكذا
قلَّة حضور الطلاب بالمدارس وأيضاً قلَّةِ وسائل المواصلات.
وكان اليوم هادئاً إلى أن بدأ عُمَّال مصنع المحلة فى الخروج
من الوردية وكان هذا فى الرابعة مساءاً ، ودون أى مُقدِّمات
بدأت تتوافد كميَّة هائلة من الشباب والذين يتراوح عمرهم ما بين
16 و 20 عام ويحملون بألسنتهم بعض الشعارات
والتى كانت مُترَّبة كحالة الطقس فى هذا اليوم ،
فقام بعضهم بحملِ بعض وكأنَّنا فى مُسلسل كوميدى ،
وكُلُّ من كانت قريحته تجود عليه بشعار أو بمقوله
كان يُسارع فى التفوِّهِ بها حتى ينال السبق
فمنهم من نادى وقال برسالة واضحة لأحمد نظيف
يا نظيف يا نظيف ::: مش لاقيين الرِّغيِف
ومنهم من كان أكثر جرأه وبدا يسبُّ فى القيادة السياسيَّة
قائلاً بعض العبارات المشحونه بالغضب
يا جمال قول لأبوك ::: بتوع الـ....... هــ ...... وك
عُذراً فالكلمات تجاوزت الأدب وأصبحت عاريه تماماً منه.
وكان الوضع إلى هذه اللحظة مُجرد هتافات وشعارات
لا أكثر ولا أقل ولكن ودون أى مقدِّمات بدأت تحدث المشاحنات
وبدأ الأمر يتحوَّل لمشاهد مُقتَبسة من افلام الأكشن الأمريكية
ويُروى على لسان شهود عيان بأن سبب هذه المشادات يرجع
لصدام ما بين الأمن وبعض الشباب من بعدِه قام الأمن بالإعتداء
على شاب فقام الناس للدفاع عنة ومن ثم بدأت الأحداث تتوالى.
كان الأمر مُريعاً وغريباً فى ذات الوقت ، فبلحظةٍ بدأت تتوافد
"الموتوسيكلات" وبدأ كلٌّ منهم فى الجرى وكأنَّنا فى عُرس وحفل زفاف
وبنفس الوقت بدأ الشباب فى تحطيم كُلِّ ما أمامهم من أخضرٍ ويابس
فقاموا بتقليع الأشجار وكذا حرقها وأيضاً قاموا بتكسير جميع اللافتات
الموجوده بالشارع والتى تخصُّ مُرشَّحى الحزب الحاكم .
بعدها قاموا بتكسير كابينات التليفون بالشوارع ، وأثناء كُلِّ هذا
كانت قوَّاتُ الأمن المركزى فى حالة أشبه ما يُسمِّى بالتطويق
فهم فى أول الشارع وفى أخره وكان الناس فى المنتصف
بين فكِّى الكماشه ، بعد ذلك مُباشرة ً بدأت الأحداث فى التصاعد
وبدأ شباب صغير السن لا هويَّة لة فى حمل ألواح خشبية كبيره
مُعلَّقاً عليها كاوتش سيارات مُحترق وبدأوا فى الجرىِّ
نحو المحال التجارية وقاموا بتدمير ما كان مفتوحاً
كمطاعم البغل الشهيرة وكذا محلاَّت السعدنى للقماش والملابس
ولم يكتفوا بذلك بل قاموا بمحاولات لتكسير بعض المحال المُغلقة.
العجيب بالأمر أن من يفعل ذلك شباب لا يتراوح عمرهم العشرين.
وبدأ الأمر بالتصاعد وبدأ البركان فى الفوران وذهبت مجموعه
كبيرة من الشباب صوب محطة القطار فقاموا بإحراق الطريق
وكذا توقيف القطار وبدأوا فى شكلٍ غريب تكسير عربات القطار
وكذا محاولة الإعتداء على السائق والذى ترك كل شىء وفرَّ هارباً.
ولم يكتفوا بالقطار وحسب بل أوقفوا عربة الإسعاف والتى أتت لإنقاذهم
وبدأوا فى السطو على ما فيها وإلإعتداء على سائقها.
*
وفى هذه الأثناء بدأت قوَّات الأمن فى الردِّ عن طريق قنابل
مُسيِّلة للدموع وكذا بعض الأعيرة المطاطية والتى أخذت فى يدها
إثنين من المتظاهرين ، وبدأت المشاعبات فى الإزدياد
وتحوَّل الأمر من ثانى لحرب عصابات فتارة يهاجم المتظاهرين
رجال الأمن بالحجارة وبقذائف لسانيَّة عن طريق السب
والأمن يردُّ بالقنابل والطلقات والهرولة خلف المتظاهرين.
*
وفى تلك الأثناء كان ثمَّةِ شىءٍ غريبِ يحدث ،
فهناك الكثير من الفتيات والشيوخ والأطفال قد خرج للمشاهدة
وهناك الكثير من الشُرُفات قد فُتِحت وكأنَّنا نشاهد مسرحية هزلية.
وهناك من يجرى ويُهروِّل فى حركات عشوائية وهناك من
إكتفى بالوقوف على الرصيف ليُراقب ما يحدث.
ومنهم من قام بشراء اللب والسودانى وجلس لينظر.
ومنهم من كان يتحدث ويشجب ويستنكر .
ومنهم من كان يدعو " يارب ... إرحمنا "
*
والأحداث ما هدأت ولم تنقطع ففى ثوانى ترى الشوارع الجانبية
ينبثق منها أشبه ما يكون بمجموعات صغيرة تُردِّد بعض الهتافات
ويُقابلها مجموعات أُخرى فى الجهة المُعاكسة ، وقوَّات الأمن فى هذه
الفتره تزداد زيادة غير عادية ويأتى إليها الإمدادات من مًدرَّعات
وسيارات للجيش وأفراد جُدد.
*
ومما زاد الطين بلة هو وجود مصابين وحالات حرجة فقد وصل العدد
إلى ما يربو على 40 حاله منهم من إصاباتهم خطيره وجسيمة
فمثلاً منهم من فقد عينه ومنهم من اصابه طلق نارى بجانبه
ومنهم من إصاباتهم طفيفه.
*
وظلَّت قوَّاتُ الأمن بالشارع إلى صباح اليومِ التالى والذى إستيقظ
الناسُ عليه وهو كئيبٌ مُخرَّب ملىء بالحجارة والرماد.
*
تباينت ردود الفعل فى القنوات الإخباريه والبرامج الإجتماعيه المباشره

فقناة الجزيرة أذاعت على إستحياء بعض المشاهد
بينما إكتفت منى الشاذلى بكلمات ما أغنت من جوع
وحاولت بطريقة مليئة بإلأستخفاف بعقول الناس تمرير الحادث
وكأنه أمر عادى وهى التى تُلوِّح دائماً بشعارات زائفة مثلها تماماَ
والبيت بيتك وبمذيعة الذى كان يرتدى برود الحلاَّقين تامر أمين
بيَّن أن الأمر ليس به أى شىء وأن كلُّه تمام يا فندم
ولكن قناة اليوم وبرنامج عمرو أديب كان أكثر حياديه
وأظهر بعض الوقائع لا كلها بطريقة يملؤها التوجس والخيفه.

مما سبق نلحظ :-
1- هُناك بعضُ الثرثارين المُتَشدِّقين قاموا بإطلاقِ كذبة أبريل
والتى ما صدَّقها أحد سوى ابناء المحلةِ الكُبرى فأظلموا
ليلهم بأيديهم وشاغبوا وهتفوا وهدَّدوا وواعدوا وضاع من ابنائهم
ما ضاع فى وفيات وحالات حرجة واختناقات
وعلى العكس وجدنا هُواة الكلام على كراسيهم وفى غُرف التكييف
الحمراء وعلى شاشات الأخبار مُتحدثين فى لباقة
وآخذين من الشهره وتاركين البُسطاء يكتوون بنارِ الغلاء.

2-إن كانت البلدية بالمحلَّة أطفأت أنوار الشوارع فإنها
قد تحوَّلت إلى نيران فى غضون ثوانى وهذه إشاره واضحه
على أنَّ القلوب ما عادت تتحمَّل وأن الأوضاع بمصر تزداد
حدَّةً وسوء.

3- أعمال الشغب ما جنى منها المتظاهرون أى شىء
وإلى الآن ما صدر بيان يفيد بتحقيق أى مطلب لهم.


أطلقوا الكذبة وصدَّقها الطقس والكثير ، وشاغبوا على طريقة
أفلام الأكشن .
إذاً الشعبُ بارز نفسه وكان هو الضحية وبنفس الوقت القاتل

د / عمرو الساهرى
2008


السبت، 5 أبريل، 2008

درس 2 ::: بحر الوافر ::: علم القوافى والعروض


*
كما تبيَّن لنا فى الدرس الأول بأن القصيدة تُبنى من أبيات وأنَّ البيت يبنى
من شطرين وأن الشطر يتكوَّن من تفعيلات .
وهذه التفعيلات لها أسماء كالتالى :-
1- أخر تفعيلة فى الشطر الأول تُسمى ( العَروض )
2- أخر تفعيله فى الشطر الثانى تُسمَّى ( الضرب )
3- وما بينهما يُسمَّى ( الحشو )
مثلاً :-
حشو حشو ( عروض ) ::: حشو حشو ( ضرب )
-
اليوم سنتحدَّث عن بحر الوافر :-
والمطلوب منَّأ كما أسلفت سابقاً فى كُلِّ بحر خمس معلومات وهى كالتالى :-
1- بحر الوافر من البحور ذوات التفعيلة المُتَكرِّرة
2- يُبنى هذا البحر على وزن ( مُفَاعَلَتُن )
3- تتكون التفعيلة من وتد مجموع + فاصلة صُغرى (//ه///ه)
4- البحر الأصلى يتكوَّن من 6 تفعيلات ( 3 فى كُلِّ شطر )
5- قد يأتى تاماً من 6 تفعيلات 3 فى كُلِّ شطر
وقد يأتى مجزوء من 4 تفعيلات 2 فى كلِّ شطر

وللتوضيح علينا بالأمثلة :-

البيت الشعرى :-

أَقُولُ لها وقد طارت شَعَاعاَ ::: من الأبطالِ ويحَكِ لن تُراعى

الخط العروضى :-

أقو لُلَهاْ وقد طارتْ شعا عن ::: مِنَل أبطا لِوَى حَكِلَنْ تُرا عى

التقطيع :-
//ه///ه //ه///ه //ه/ه ::: //ه///ه //ه///ه //ه/ه
حشو حشو العروض ::: حشو حشو الضرب

هيَّا نُلخِّص ما وجدنا :-
البحر يتكون من 6 تفعيلات 3 فى كل شطر
يُبنى اساساَ على وزن مُفاعَلَتُن
ولكن التفعيلة الخاصة بالعروض والضرب طرأ عليها بعض التغيير
فبعد ما كا من المُفترض أن تكون //ه///ه تحولت إلى //ه/ه
مفاعلتن تحولت إلى مفاعل
أى تمَّ حذف سبب خفيف وكذا تسكين أخر مُتحرك
لتتحول إلى تفعيله أخرى اسمها فعولن
أى أن التفعيله الأخيره دخل عليها الحذف
وأيضاً تسكين الخامس المتحرك وهذا يسمى العصب
الحذف + العصب = القطف

إذا نخلص بالآتى :-
الوافر التام يتكوَّن من 6 تفعيلات 3 فى كل شطر
مفاعلتن مفاعلتن فعولن ::: مفاعلتن مفاعلتن فعولن
والعروض والضرب مقطوفان أى دخل لهم الحذف والتسكين للخامس المتحرك

مثال للتدريب :-
قال الحلاَّج فى قصيدة ( تَفَكُّر )

لئن أمسيتُ فى ثوبى عديمٍ ::: لقد بليا على حُرٍ كريمِ.
فلا يحزنك إن ابصرت حالاً ::: مُغيَّرةً عن الحالِ القديم .
فلى نفسٌ ستتلفُ أو سترقى ::: لًعمرُك بى إلى أمرٍ جسيمِ.

لَئِنْ أمسي تُفى ثوبى عديمن ::: لقد بليا على حُررن كريمى
//ه///ه //ه///ه //ه/ه :: //ه///ه //ه///ه //ه//ه
مفاعلتن مفاعلتن فعولن مفاعلتن مفاعلتن فعولن .


-----
وقد يأتى الوافر على صورة المجزوء
أى يتكون من 4 تفعيلات 2 فى كل شطر
والمجزوء يأتى على صورتين كالتالى :-

أُقبِّلُهُ على جزعٍ ::: كَشُربِ الطائر الفزعِ
أُقَبِ بلُهو عَلى جَزَعن ::: كَشُرْ بططا ئرل فَزِعي
//ه///ه ---//ه///ه ::: //ه///ه-----//ه///ه
مفاعلتن مفاعلتن مفاعلتن مفاعلتن

نرى أن الصوره الأولى تكوَّنت من 4 تفعيلات
تفعيلتين فى كل شطر
والعروض والضرب صحيحه لم يطرأ عليها أى شىء
-
والصورة الثانيه كالتالى :-
رُقيَّة تيَّمت قلبى ::: فوا كبدا من الحبِّ
رُقى يَتَتَى يمت قلبى ::: فوا كَبِدَا منل حُبْبِى
//ه ///ه----//ه///ه ::: //ه///ه -- //ه/ه/ه
ماذا وجدنا :
الصورة التانيه من المجزء تكونت من 4 تفعيلات
تفعيلتين فى كل شطر
العروض صحيحه
ولكن الضرب حدث له بعض التغيير
فبدلاً من أن يبقى
//ه///ه تحوَّل إلى //ه/ه/ه
أى أن الحرف الخامس قد تمَّ تسكينه وهذا يسمى عصباً
-----
وختاماً هذه هى النتيجة :-
الوافر من البحور ذوات التفعيلة الواحدة المتكرره
يُبنى على وزن مفاعلتن
//ه///ه أى وتد مجموع + فاصله صغرى
قد يأتى :-
1- تاماً وتكون عروضه وضربه مقطوفان أى دخل عليهم الحذف والعصب
2- مجزوء وقد يكون
أ‌- عروضه وضربه صحيح
ب‌- عروضه صحيحه وضربه معصوب
-----
مُلاحظة :-
الحذف معناه : حذف سبب خفيف أى حركة + سكون
العصب : معناه تسكين الخامس المنحرك بالتفعيله
الحذف + العصب يسمى القطف
الحذف والعصب والقصب من عيوب التفعيلات
------
وبهذا تم إنتهاء الدرس الثانى
أتمنَّى لكم الإستفادة

د / عمرو الساهرى
2008

الجمعة، 4 أبريل، 2008

مُقدِّمة فى علمِ القوافى والعروض ::: (1)


*
الشعرُ :- كلام موزون مٌقفَّى خالى من العيوب اللغويَّة والنحويَّة والعروضيَّة.
-
ولذا يلزم للشاعر التعرُّف على ثلاث علوم أساسيَّة وهى :-
1- علمُ القوافى والعروض
2- علم البلاغة
3- علم النحو
-
وللتأثير أدوات وأدوات التأثير ثلاثة وهى :-
1- إنتقاء التعبير المُثير بذاته
2- وضع هذا التعبير بقالب موسيقى هزَّاز
3- إلتزام لوازم بأخر هذه القوالب تصون التأثير وتزيده
-
مُخترع علم العروض :-
هو الخليل بن أحمد الفراهيدى من قبيلة الأزد اليمنية
وعاش فى الفتره ما بين (100-170 هــ)
-
علم العَروض :-
هو علم وُضِع لضبط القوالب الموسيقية وحصرها وبيان ما يجوز
أن يدخل بأجزاء هذه القوالب من تحوير بزيادة أو نقص بحيثُ
لا يختلُّ النغم ولا يُخلُّ ذلك بالمعنى.
-
وقبل الولوج بعلم العروض علينا أن نؤسس أنفسنا ببعض المصطلحات العروضية
وقبلها علينا أن نعرف قصة علم العروض حتى نكون على دراية تامة بهذا العلم.

-
لكُلِّ علمِ لُغة ولكُلِّ لغه حروفها وإذا كانت اللغه العربيه تتكون من 28 حرف
فإن علم العروض يتكون من حرفين وهما :-
السكون ويُرمز لها بدائة صغيره هكذا ( ه)
الحركه ويرمز لها بشرطة ما ئله (/ )
-
علم العروض علم سماعى لا يهتم أبداً بمعنى الكلمات ولا حروفها
هو يهتم فقط بحركات وسكنات هذه الحروف.
-
وعلم العروض يبدأ أولاً بالحروف والتى قد تأتى على خمس أشكال :-
1- حرف مُتحرِّك ( ضمَّه - فتحه- كسره) ويأخذ (/)
2- حرف ساكن ويأخذ (ه)
3- حرف مد (و – ا – ى ) ويعبَّر عنه بسكون (ه)
4- حرف مُنوَّن ويتم تحويله لنون ساكنه (ه)
5- حرف مُشدَّد ويفكُّ التشديد ليبقى سكون فحركه ( ه/)
-
إذا إجتمع حرفين أو أكثر أى حركه وسكون أو أكثر
تمَّ تكوين ما يُسمَّى بالوحدات الصوتيه وهى كالتالى :-
1- سبب خفيف ( حركه + سكون /ه ) مثل لَمْ ، قَدْ ، بلْ
2- وتد مجموع ( حركتين +سكون //ه) مثل عَلَمْ ، نَغَمْ
3- فاصله صُغرى ( 3 حركات +سكون ///ه) مثل قَلَمِى
4- فاصلة كُبرى ( 4 حركات + سكون ////ه) مثل خَلَقَكُمْ
-
إذا إجتمعت وحدتين صوتيتين أو أكثر تمَّ تكوين ما يُسمَّى بالتفعيلات
وهى كالآتى :-
1- وتد مجموع+سبب خفيف = //ه/ه = فَعُوْلُنْ
2- سبب خفيف + وتد مجموع = /ه//ه = فاعِلُنْ
3- وتد مجموع +سبب خفيف + سبب خفيف = //ه/ه/ه = مفاعيلن
4- سبب خيف + سبب خفيف + وتد مجموع = /ه/ه//ه = مستفعلن
5- وتد مجموع + فاصلة صغرى = //ه///ه = مفاعلتن
6- فاصله صغرى + وتد مجموع = ///ه//ه = متفاعلن
7- سبب خفيف + وتد مجموع + سبب خفيف = /ه//ه/ه = فاعلاتن
8- سبب خفيف + سبب خفيف + وتد مفروق = /ه/ه/ه/ = مفعولاتُ
-
إذا إجتمعت تفعيلتين أو أكثر تم تكوين ما يسمى بالشطر
وإجتماع شطرين يؤدى لتكوين بيت
وإجتماع بيتين أو أكثر يؤدى إلى قصيدة
وقصيدة مع زميلاتها يؤدين على ديوان.
-
والبحور الشعريه عددها 16 يتم تقسيمها على حسب إتفاق التفعيلات واختلافها
وهم كالتالى :-
1- بحور ذوات تفعيله واحده مُكرَّره وعدده (7)
2- بحور ذوات تفعيلتين مكرَّرتين وعددهم (2)
3- بحور من تفعيلتين تتكرر أحدهما فى شطر ولا تتكرر فى الأخر
وتأتى على ثلاثة أشكال
أ‌- تأتى التفعيله الغير مُكَّررةوسط التفعيلات المكرره (4)
ب‌- تأتى التفعيله الغير مكرره فى نهايات لأشطر (1)
ت‌- أو تأتى التفعيله الغير مُكرَّره فى بدايات الأشطر (2)
-
ولكُلِّ بحر يلزم التعرف على خمس نقاط اساسية
1- التفعيلات التى يتكون منها البحر
2- معرفة إنتماء البحر أكان للتفعيلات المتفقه أو المختلفه
3- معرفة ورزن التفعيله+ عدد التفعيلات
4- معرفة كافة الأشكال التى قد يأتى عليها البحر
من كامل / مجزوء / مشطور / منهوك
5- حفظ مثال لكل صورة من صور البحر
-
إذاً بكل بساطة علم العروض كالتالى
حروف
وحدات صوتيه
تفعيلات ( تكوينها + استخداماتها + عيوبها )
البحور
-
كما أسلفت سابقاً بأن هناك خطَّاً خاصاً للعروض
ويسمى بالخط العروضى
وفيه كل ما ينطق يُكتب وما لا ينطق لا إعتبار له

فمثلاً لا إعتبار لــ

واو ( أولئك + عمرو )
همزة الوصل
الام الشمسيه
الألف بعد واو الجماعه
واو الجماعة المحذوفه نُطقاً

ويتم إعتبار
الألف بعد هاء ( هذا + هذان + هؤلاء )
الألف بعد راء إبراهيم
الألف بعد ميم الرحمن

مثال :-
الخط العادى :
وضيفُ عمرٍو وعمرٌو يسهران معاً ::: عمرٌو لبطنتهِ والضيفُ للجوعِ
الخط العروضى :
وَضَيْفُ عمرن وعمرُن يسهران معن ::: عمرُن لبطنتهى وضضيف للجوعى

-
التقطيع الشعرى
يعتمد على تحويل الحروف من حروف لها معانى وحركات إلى هيئة
حركات وسكنات ومن ثم مطابقتها للتفعيلات الموجوده
ومن ثمَّ معرفة البحر الذى تنتمى إليه :

مثال :-
عرف الحبيب مكانه فتدللا
عَرَفَلْ حبي بُمكا نَهُو فَتَدل للا
///ه//ه ///ه//ه ///ه//ه
متفاعلن متفاعلن متفاعلن

وهكذا.
وبهذا ينتهى الجزء الأول من الدرس
أتمنى لكم الفائدة
د / عمرو الساهرى
2008



السبت، 8 مارس، 2008

عيــــــــد الأم

تقديم :-
أعرفُ جداً أنَّنى خجولٌ ،وتتجمَّعُ عُقّدُ الدنيا بلسانى حين آراكِ،
وأتلعثمُ كالتلميذ البليد حين تصافحُ عينى عيناكِ.
لكن لو فتحت صدرى لوجدتي ؛
نار المحبَّةِ والعشقِ على دقَّات قلبى تتقلب.
فبات يتقطَّرُ منها خمراً للعشقِ بيضاء لذةٍ للشاربين.
أعرف جداً مدى تقصيرى بالبوحِ عمَّا يعتمل فى جوفى .
أكادُ أختنقُ من هولِ ما أحملُ لكِ فى صدرى ،
أخافُ أن تحترق الدنيا إن بُحتُ لكِ عن صبرى ،
فأعذرينى يا سيدتى إن كتمتُ حُبَّى وأخفيتُهُ عن الظهور
فتقبَّلى منِّى تلك الكلمات يا سويدائى وطيب الزهور.
*
قبل الجميع ، قرَّرتُ وحدى أنا أركب على ظهر سفينةٍ ؛
لأمتطى بحور الشعرِ ؛ علَّنى أُلامسُ قباب الهوى وأشرُدُ
ولو قليلاً فى صمت الشعور.
*
لا تتخيلى يا سيدتى مدى شغفى ، ومدى حضورى ،
ومدى تلهُّفى لأن أركب بساط الريح وأرقصُ على كَتِفى الغرام ،
وأصير طفلاً يانعاً بحوذةِ من معها يرتاح القمر وترقص النغمات ،
على أوتار الصفاء ورمَّان الصدور.
*
قبل الجميع أردتُ أن أعترف لك فى هذا الشهر بأنَّكِ :
من شرحت لى صدرى ،
وأنَّك من يسَّرتِ لى أمرى ،وأنَّكِ من أعليتِ فى الهوى قدرى .
فأنت ريحانتى وزنبقتى وملاذى حين تضيق بى الدنيا ،
وحين تركلنى وتصفعنى أزمات الدهور.
*
عن قريبٍ سيكون يوم العيد ولكنى ما زلتُ أسأل نفسى ،
يا ترى لو لم تكونى بحياتى ؟
أيكون هذا العيدُ عيد؟
أكادُ أصرخ وأُنادى ؛ علَّ الجميع يسمعنى
بأنَّك من أعطيتِ للعيدِ فرحتّهُ ،
وأنَّكِ من أثلجت رحيق العمر فى شتَّى الصدور.
ماذا سأُهديكِ ؟
أو بالأصحِّ ما الذى يليق بكِ حتى أنسُجَهُ بوريقات قلبى،
وأُعطِّرُهُ بترانيمِ روحى ، واُزخرِفُهُ بتصاوير الشوقِ ،
وأطعِمُهُ بأقراصِ إدمانى يا مدينة حُبِّى عبر العصور.
*
أشرقَتْ شمسُكِ فأضأت لى بصيرتى ،
وطلع بدرُكِ وتجلَّى على مكنون سريرتى ،
يا سراجاً من نور.
حين حاولتُ أن أكتُب عنكِ سبقنى القلم ،
ورتَّل ودوَّن عنكِ شتَّى الحِكم ،
قبلكِ أنا كنتُ عدم وأنت أرسلَكِ ربى
لتمنحى جسمى الحياة ، وتمسحى عنِى الألم .
فلا تفزعى إن فرشتُ لكِ خدِّى كى تتمشَّين عليه ،
وإن قبَّلتُ لكِ قدميكِ ،
وإن قدمتُ عُمرى قربانا ،
وأفرغتُ نفسى وجعلتُكِ شاغلى .
يا من رفعتِ عن قلبى الغمام ،
يا جُملتى ويا بدر التمام ،
يا وجْهَتى ويا نبع السرور.
*
حين فكَّرتُ فى أن أنظم فى عيدكِ بيتاً ؛
وجدتُ الحروفَ كُلَّها قد اصطفَّت تلقائياً وترتبت ،
وبنت لك فى الهوى ليس بيتاً واحداً وإنما قصور.
أعرف تمام المعرِفةِ أنَّنى مهما كتبت ومهما نظمت لن أوفيكِ قدرك ؛
فأعذرينى إن تركت الأمر لله رب العالمين ؛
ذاك القدير هو من سيوفيِّكِ ويجزيكِ خير الجزاء .

عيد الأُمْ ::: كلمات لــ عمرو الساهرى
*

قالوا لنا تعالوا دا عيد الأُمْ،
والله الناس دى ما عندها دمْ،
عيد الأمُ مش كده يوم ،
مفروض يبقى كُلِّ يوم ،
ونغنِّى لها يا ستِّ الكُلْ.
------------------
عيدنا كبير وسنتنا جديده ،
وأنا جىَّ وفــ إيدى قصيده ،
فيها معانى الحُبِّ أكيده ،
وقلبى لفَّ كمان بوريده ،
وعمل لأمِّى حزمة فُلْ.
.....
.....
لو الناس بتشوف بعيونى ،
والله يا أُمِّى ماكانوا لامونى،
حُبِّكِ إنت الِّلى مدوبنى ،
وكُل حاجه فيكِ تعجبنى ،
وإنت بروحى مهما إتقال.
----------
من زمان وأنا نِفسى أقول لك ،
فطمت روحى زمان على حُبِّك ،
وكُلأِّ شويه أنا أجرى عليكِ ،
أبوس إيديكِ كده ورجليكِ ،
يا أحلى غِنوه فــ موَّال.
-----------------
تيجى شهور وتروح سنين ،
وأنا معاكِ ليوم الدين ،
ومهما كِبِرت أنا بردو صِغيَّر ،
ولا هتقلِّب ولا هتغيَّر ،
لو خلِّفت وجبت عيال.
----------------
فاكره زمان وأنا لسَّه نونَّه ،
أصرخ وانت تقولى جَنِّنَّه ،
كُنت أعملها عليكِ على طول ،
و أعمل نفسى مش مسئول ،
وريحتى تبقى عال العال.
---------------
مين غيركِ إنت كان يحمينى ؟
ويبدَّرنى ويحمَّينى ؟
ويلاعبنى ويغنِّى لى ؟
ويقعد جنبى ويناغينى ؟
وأشرب منُّه لبن حلال؟
.....
.....
امسحى دمعك يلاَّ وقومى ،
مين غيرك يمسح لىَّ همومى ؟
ما انت لوحدكِ يللى فـ بالى،
قلبى يجرى عليكِ طوَّالى ،
ويبقى معاكِ سعيد مرتاح.
------------------
كلمه أخيره نفسى أقولها ،
إنتِ كُل حياتى ونورها ،
عمرى كُلَّه ما بين ايديكِ،
وقلبى قفلتُه ياروحى عليكِ
وفــ إيدك إنتِ المُفتاح.

*****
د / عمرو الساهرى
2008

الجمعة، 7 مارس، 2008

أنا غــــــــــــزَّة



تقديم :-

كم تمنيتُ أن لا أخوض فى الحديث عمَّا يحدثُ فى عالمنا العربى.
فماذا أقول؟!. وعن أى شىءٍ سأحكى؟!.
فأنا ما عُدتُ أرى إلاَّ أشباحاً ونفايات وذلاً قد خلع كُلَّ ما عليه
وإرتدى أجسادَ العربِ وأرواحهم.
فما أن تُحدِّق فى وجهِ أى إنسانٍ منهم إلاَّ وترى نعامة
تُحاول أن تدفن رأسها فى الطين حتى تُخفى ما يحدث.
*
فحين أستمعُ للسياسين الذين باتوا يمضغون ألياف الكلمات ،
وكذا يتبارون فى محاولة إختراع ألفاظٍ أكثر قوةٍ وأكثر توهجاً
حتى يظهروا بها للناس. فلم تعد القضية مسألة دفاع عن وطن
إو إلتجاء للحق بل صارت ساحة نزاع وساحة مباهاه والكل
متحمس والكل يحاول جاهداً إستخراج كلَّ طاقاته حتى يحظى
بثناء الناس وتقديرهم لكلماته الرنانه.
أشدُّ ما يُزعجنى ويملؤنى بالحسره هو قلة حيلة العرب ،
فبرغمِ جميعِ قوتهمِ فهم كأشباهِ غُثاء السيل وكُلما عضَّهم
ظُلمُ اليهود أو الغرب بوجهٍ عام. تراهم يجرون من خلف بعضهم
يستعطفون ويطرقون أبواب الذُلِّ ولا غرابه بأن تلك الأبواب
لا تفتح إلاَّ لمن باع دينهُ وعِرضَهُ وكذا وطنه.
الكل يجرى ويهرول ويمدَّ يد الحاجة علَّهُ ينالُ قسطاً ولو بسيطاً
من البهرجة الإعلاميه وبعض الأموال التى ستذهب لحسابِهِ الخاص.
*
مثل ما أسلفتُ سابقاً بأننا نحن العرب عندنا القدره واللياقه الكافية
لإختراع كلماتٍ رنَّانة نستعملها فى مواقف الشدِّه كى نضحك بها على عقولنا
وعلى تابعينا وسبحانك ربِّى كُلُّ موقفٍ له عباراته الخاصه وكذا أبجديته
فنحن نتشكَّل ونتلوَّن كما الحرباء حتى نُرضى جميع الأذواق.
فحين نُصافح شاشات التلفاز ونرى ما يحدث بغزَّه على سبيل المثال لا الحصر
نجدُ قادتنا العظماء يزمجرون ويقوموا بتعبئةِ الخُطب وتجهيز المؤتمرات
وإطلاق صواريخ الكلمات فتسقط على رأسنا ونمضغها على مضضٍ
وتكون لنا أشبه بأقراصٍ مُخدِّره.
تجعلنا نستلقى على سرائرنا ونُبلِّل لحيتنا وكذا منديلاً
بالدعوات والتى ما صعدت لله ولن تصعد.
ونمدُّ لكل بقاعنا المقدسه نحيباً شِعرى الكلمات.
ونظلُّ نُردِّد ونشجب ونستنكر إلى أن نُغلق شاشة التلفاز
وننسى كلَّ ما حدث ،
صار الجهاد على أيامنا مجرد حوارات بلاغيه وأغانى وطنيه
ولا عجب بأن ترى الراقصات والفنانين
يحملون لواء الجهاد وكُلٌّ منهم يرفع راية بلده ويتغنَّى بأمجادها
ولا تنسى الفنانات أن يخترن ثياباً تليق بالمُناسبه وأن يقرصن خدودهن
وأن يضعن الدموع المُستعارة وأن لا يأكلن لمدة يومين حتى يظهرن شاحبات
وتكتمل معهن القصة ويصبحن مدافعات عن الحق بعد أن سخَّرن
ما يملكن فداءاً للوطن المُحاصر بين موسيقى الذُلِّ ورقص الأشباح.
*****



أنا غزَّة ::: كلمات لـــ عمرو الساهرى



(1)
صهيونُ الأكبرُ دمَّرّنى ،
مرَّغَ لى فى الوحلِ جبينى.
أمطرنى ذُلاً أفقدنى ،
بيتى ،أطفالى وسنينى.
فذهبتُ بركبى مُسرعةً
لمجلس أمنٍ يحمينى.
فرأيتُ نسوراً وذئاباً
تنهش لى لحمى ترمينى.
فى جوفِ الليلِ أنا وحدى
لا أحدٌ بات يُسلينى.
كيتيمٍِ ضيَّع أُسرتَهُ ،
كبيتٍ خَرِبٍ بالطينِ.
ودمائى قد صارت حِلاً
فمن سيأتى يُنْهينى.
ويُعلِّقُ رأسى بمقصَلَةٍ ،
ينبشُ لى قبراً يُخفينى.
أنا غزَّةُ قد ضاعت سُبُلى ،
وصِرتُ كيافا وجِنينِ.
قصفٌ ومحارقُ فى جوفى ،
والموتُ الأسودُ يأتينى.
شهداءٌ باتوا أحياءاً ،
ورضيعٌ من غيرِ مُعينِ.
وأرامِلُ تبكى تستجدى ،
والصمتُ المزمع يكوينى.
أقسمت بربِّى قادرةً ؛
أن أُنْهى حصارى بيمينى.
وأجعل من ولدى دِرعاً ،
وسلاحاً لحمايةِ دينى.
إن طال الظلمُ بليلتنا ؛
فيقينى بربِّى سيقينى.
ويبدِلُ ظلمةَ الذُلِّ ؛
بنصرٍ آتٍ ومبينِ.
.....
.....
أطفالُ العالمِ قد شاخوا ،
من هول الموقفِ والتدمير.
ورعايا القومِ قد إنفضُّوا
وأذاعوا أنَّ الأمر خطير.
وتعالت صيحاتُ الأطفال
من ذُلِّ القصفِ إلى التهجير.
والوطنُ العربىُ المهزوم
يتناول أقراص التخدير.
ويُشارك غزَّة بالصيحات
ليُبْرِىء ذِمَّتُهُ ويسير.
فى لهو الدنيا مُنفرداً
ويحكى أنَّ الأمر يسير.
ويمدُّ لغزَّةِ مِنديلاً،
بكُلِّ عِباراتِ التحرير.
قد يأتى العزُّ من العملِ
ما يأتى من فوقِ سرير.

---------------------
د / عمرو الساهرى
2008

السبت، 23 فبراير، 2008

سرُّ حُبِّى

تقديم : -

يا عمَّة الحُسْنِ يا خالةّ القمرِ :
هواكِ يضربُني ، وعينُكِ قدري.
والبحر دوَّارٌ ، ومركبي تسرى
تجرى كإعصارٍ في أوجهِ الجُزُرِ.
للناس أسرارٌ وأنت لي سرِّى ،
والحبُّ إظهارٌ كاللحنِ في الوترِ.
أخفيتُ نبض الحُب ، وقلت لا تدرى
فأشاع رِمش العين في ساعةِ السَحَرِ،
ما قد خفاه الوجد، بالليلِ والسهرِ ،
فصار سرُّ القلبِ، كالشمسِ في الظهرِ.

من قصيدة رسائل لها / د – عمرو الساهرى - 2008

*
سرُّ حُبِّي ::: كلمات لـــ عمرو الساهرى
*

لا تسأليني عن سرِّ حُبِّي ،
ولا عن حنيني الطويلُ إليكِ ،
فما كنتُ يوماً لا مُكتشفاً لعطرٍ جديدٍ ،
ولا مُخترعاً لا للحبِّ ،
ولا لخلطةِ عشقٍ سرِّيَّة.
.....
.....
فماذا تُريدي ...
ممن تربَّى مع بنِ الفارضِ ،
وصُلِبَ طويلاً ببابِ الهوى ،
مع الحلاَّجِ بشطِّ الفُرات ،
ودوَّن شِعراً بنزفِ الحُسين ،
وسافر حيناً كسربِ حمامٍ ،
ورافق حِبرَْهُ خَطْوَ نزارٍ ،
ونام طويلاً مع الأبجدية ؟.
.....
.....
سألتُكِ قولي ماذا تُريدي ؟
وقبل الكلامِ تعالى لأحكى ،
لقلبِكِ بعضَ دروس العشقِ ،
وأنثُرُ عِطرَ الماضي عليكِ.
وأجعلُ منكِ عروس نيلٍ،
وإكليلَ زهرٍ بيدِهِ الهويَّة.
.....
....
تعالى لمصر ولابن الفارض ،
هيَّا لنسبح في الصوفيَّة.
تاهَـ دلالاً ودوَّن حالاً،
وأجْمَلَ وصفاً في التائيَّة.
وحدَّثَ قلبَهُ كذا وارتوى،
وأَسْلَمَ للحُبِّ كُلَّ الصفاتِ،
وقال بأن الهوى ليس سهلٌ،
وقال بأنَّ الغرامَ أهلٌ،
لمن فقد خِلًّ وكُلَّ الصلاتِ.
ومن لم يَمُتْ في حُبِّهِ لمَّ ،
يحيا ويعرف سرَّ الحياةِ.
فهيا اسعدي بِغناهُ وهيَّا ،
بدمْعِ العيون لهُ فاذرِفي.
تُراكِ عرفتِ سرَّ الحُبِّ ؟
أراكِ إلى الآن لم تعرفي ! .
.....
.....
تعالى لدجلة أو للفُراتِ ،
وللحلاَّجِ أو للمُظفَّر.
كتب يقيناً وكِبريت أحمر،
وحنَّ الشعرُ إليه وأثمر.
ورقص طويلاً على كتفيهِ؛
كطفلٍ رقيقٍ وقطعةِ سُكّر.
وفَرَشَ القلبَ للحُبِّ كُلَّهُ،
فليس لأحدٍ معَهُ موضِعْ.
وحطَّ الهوى بين جلدٍ وعظمٍ
فإن ضاع منه فماذا سيصنعْ؟
.....
.....
تعالى نزور دمشق التي ،
أهدت نزارَ ونعمِ الهدِّية.
مدَّ ليافا سنينَ العُمرِ ،
وأهطل دمعاً على طبرية.
وضمَّ القُدسُ للشعرِ دوماً ،
وسافر في كُلِّ عينٍ أبيه.
هنا الروحُ تعلو وترقص طرباً ،
هُنا القلبُ كان بالأعظمية.
تعالى اسألي بلقيس عنهُ ،
تقولُ بأن الهوى سوريَّه.
.....
.....
هذا أنا فهيَّا اجمعيني ،
وانظري ماذا تبقَّى لدىَّ ؟!
حُزني كطفلٍ يكبُرُ دوماً ،
كأوجاعِ ليلٍ كربلائيه .
وعشقي ترانيمُ فجرٍ رقيقٍ ،
وترتيلُ وجدٍ بعينٍ سخيَّة.
فلا تسأليني ما سرُّ حُبِّي
كفى بأنَّك قد صِرتِ ليَّ.
*****

د / عمرو الساهرى
22- 2 -2008

عيونُ القلب




تقديم :-

علَّم الشوقُ جفونى ؛
كُلَّ أحكامِ الغرام.
ألهب الوجدُ ضلوعى ،
والروحُ بعدكِ لا تنام.

*

لكُلِّ حُبٍّ ملامحُ خاصة ، وكذا لكُلِّ قلبٍ قالبٌ خاص.
والمدرسة الوحيدة بالعالم والتى لا يرسب بها أحد هى مدرسةِ الحُب.
لما لا وهى المدرسة الوحيدة ، التى يُتركُ فيها الأمر إلى الطُلاَّب
كى يختاروا وكى يتفنَّنوا فى ممارسةِ الهوى .
ولا شكَّ بأن لكُلِّ طالبٍ سماتُهُ الخاصة وكذا خطَّه بالعشقِ المنفرد.
ولا عجب بأنَّك ترى بعض الأُناس خطُّهم بالكتابة قد يكون سيء
وقد لا يجيدون مُطلقاً لغة الكتابة لكن فى الهوى وعلى مذاهبِ العشقِ
لكُلِّ طالبٍ خَطُّه والذى يكتُبُه بشتى الأشكال بالنسخ والرقعة والكوفى والسريالى
وكذا بجميع الخطوط الطوليه والأُفقيه للفنانيين التشكيليين.
وأنا بحمد الله قد وقَّعتُ عقداً مدى الحياة بمدرسةِ الحُب وللآن
ما زلتُ أبحثُ عن ذلك الشيء الذى يجذبنى لمن أُحب.
فكَّرتُ طويلاً ، والله يشهدُ بأنِّى استأجرتُ مركَباً من الخليل
وعملت جوله إستكشافية - مثل كولومبوس – فى بحور الشعر
حتى أصل وأتعرَّف على ذاك الشيء
وبرغم كل تجاربى ما فلحت !!!
لكن الوضعُ ليس سيئاً هكذا ولا مُخيفاً
فأنا قد بان لى بعضُ النتائج والتى تنصُّ على
" بأنَّ من أهواها تملكُ شيئاً يجذبُ كُلَّ شيءٍ إليها وكأنه مغناطيس
وكان قلبى من الأشياء التى تمَّ جذبها ، وقلبى أنا غريبٌ بطبعه
فهو لا يهدأ ولا يستكين حتى يسكن على صدر من يحب.
قلبى بعد عملية الجذب قام وحوَّر نفسه كثيراً
وأعاد تشكيل نفسه وكوَّن له عينين غير اللتين موجودتين بالرأس
ووظيفةُ هاتين العينين هى المراقبة وعدم النومِ عن المحبوب
والنتيجة الأخيرة والهامَّة هى أنَّ قلبى بعيونِهِ وبما يملك كُلُّه فى يدِ من أُحب "


*

عيونُ القلبِ ::: كلمات لــ عمرو الساهرى

*
(1)
*
بعينيكِ شيءٌ لستُ أعلمُ سرَّهُ...
يسرقُ الأنظارَ ، يسرِقُنى ،
يجعلُ الألبابَ تجرى نحوَّكِ.
تحضُنُ كُلَّ ما لديكِ...
وأنا لى قلبٌ له عيونٌ ،
لمَّا رآكِ ظلَّ يجرى إليكِ ...
قلبى أنا من نبضِهِ قد إحترق ،
والعينُ دارت نحوكِ كى تسترق ،
نظرةً أو همسةً أو بيتَ شعرٍ من عبق ،
كى تنظُرَ الدفءَ الذى فى مُقلتيكِ...
والقلبُ هذا كُلُّهُ بعيونِهِ ،
قد صار طفلاً راقصاً بكفِّ يديكِ...

*****
(2)
*
كحَّلتُ عينى بالحنينِ لكى أرى ،
ما بين أحلامى و ما بين الورى ...
ريحانةً ؛ تهبُ الرحيقَ شبابُهُ ،
وتُلبِسُ العُمْرَ العقيقَ الأحمرا ...
وركبتُ موجِ الشِّعرِ فى شتَّى البحور ،
وقرأتُ ما للحبِّ فى كُلِّ الصدور ،
فوجدتنى نفسى أدور ،
أبكى وأضحكُ فى سرور ،
وأدرتُ وجهى للعيونِ لأنظُرا ،
فوجدتُ قلبى بالجمالِ تسعَّرا.

*****
(3)
*

وأرحتُ ظهرى فوق صدر دفاترى ،
وجلستُ فى الظلِّ الظليل لأحتمى ،
وتركتُ خيلى ،
وامتطيتُ صبابتى ،
ودعوتُ للمولى القديرِ المُنعِمِ ،
عسى أراكِ وفوق صدركِ أرتمى ،
وأرشفُ الماءَ الذى من زمزمِ ،
يا من لها أنا قد رهنتُ مشاعرى .

*****
د / عمرو الساهرى
2008

الجمعة، 22 فبراير، 2008

من نسائمِ عيدِ الحُب


تقديم /


حين تدقُّ الثانية عشر
سأحتضنُ كلَّ ما فيكِ بكيانى.
وأُعلنُ لكِ وللجميعِ بأنَّكِ لى
وأبدأُ حُبَّكِ من ثانى...
*
تصوَّرتُ حُبَّكِ عَرَضاً خفيفاً ؛
يضيعُ بقُرصٍ أو بالتناسى.
وجدتُ خيالًكِ يسكنُ عقلى ،
ويمسحُ رأسى ويملأُ كاسى.
سلامٌ عليكِ حبيبَةَ عُمرى ،
وعشق فؤادى وسرَّ خلاصى.
***********

من نسائمِ عيدِ الحُب ::: كلمات لــ عمرو الساهرى

*
عامٌ مضى ،
وعامٌ سيأتى علينا جديد.
تضيعُ الدروبُ ،
وتأتى الأمانى ؛
كطفلٍ رقيقٍ وديعٍ وليد.
تمرُّ الليالى ،
تِباعاً تِباعاً ،
وحُبُّكِ يبقى لدىَّ أثيراً ،
وفى كُلِّ وقتٍِ،
بنبضِ حروفى أراهُ يزيد.

*

عامٌ مضى ،
وعامٌ سيأتى علينا جديد.
تجلَّت رؤاكِ ،
بسيناءِ روحى ،
فَدُكَّت جِبالى ،
وسقط الفؤادُ ،
ببحرِ المِدادِ ، وأضحى أمامِ العبادِ شهيد.

*

عامٌ مضى ،
وعامٌ سيأتى علينا جديد.
ولمَّا أفاقت ،
عيونى وحامت ،
بشطِّ الهوى، ببيتِ القصيد؛
تهاوت وسحَّت
بنزفِ المُتونِ ،
وهامت وشحَّت
بغمضِ الجفونِ ،
وباتت تُغنِّى بأروعِ لحنٍ ،
تُنادى وتدعو هل من مزيد؟.

*

عامٌ مضى ،
وعامٌ سيأتى علينا جديد.
إليكِ حياتى ،
وهبتُ حياتى ،
فكونى أمامى ،

وهيَّا تعالى ؛
بقلبى ونامى ،
فتلك أمالى ،
وذا ما أُريد.
فإن قيل عشقاً ؛
صِحتُ بكُلِّى ،
بأنَّكِ قلبى ،
وحسبى لأبقى ،لديكِ بحُبِّى كحبلِ الوريد.
عامٌ مضى ،
كذا وانتهى ،
وتبقين أنت ؛
رفيقةَ دربى ،وعُنوان حُبِّى ،وحلمى السعيد.

*****
د / عمرو الساهرى
2008

الاثنين، 11 فبراير، 2008

ترجمان العشاق

تُرجُمان العُشَّاق ::: كلمات لـ عمرو الساهرى
*****

تقديم :
حين صارحتني مُدَلَّلتي بتلك الكلمة العجيبة ،
والتي تحمل بداخلها جميع ملكاتِ الفصاحةِ والبلاغة ؛
فأولها ألفٌ وأخرها كافٌ لو جمعناهم صار فعل ( أكُ ).
وأوسطها حاءٌ وباءٌ لو جمعناهم صار اسم (حب).
فالحاءُ في الهوى تلمع وتتوهجُ مثل العين ،
وتأتى الباءُ لتكملها وتعطيها جمالها وتغطِّيها كما الأجفان.
فالحبُّ حرفين تفصيلاً وإجمالا ؛
حاءٌ تُذيبُ القلبَ وباءٌ تشغلُ البالَ .
*
كلمة واحدةٌ تحمل الاسم والفعل ،
كلمة واحدةٌ بها عمود اللغةِ الألف ،
وبها الحريق قد اتَّقد وتلظَّى بالحاء ،
وبها السكينةُ قد نامت واطمأنت بالباء ،
وبها الخصوصيةُ قد بانت لي بالكاف .
*
كلمةٌ واحدةٌ قالتها وبها ولها أنا قد صرتُ أسيراً .
أنا لا أُنكَّر أنَّ لدى بعض الإحساس والذي يجعلني ،
أشمُّ رائحة الحبِّ وأحكم عليه بأنه لا زال بِكراً طازجاً ،
لم يقترفه أحدٌ قبلي ،ولم تُفتح مدائنه لفارسٍ قبلي.
فأنا كنتُ ولا زلتُ المكتشف الأول ،
والرائد الأول ،
وأنا وحدي من أستطيع فكَّ شفرات ذاك الكنز ،
لأجعله يفيضُ ويعطى ويملأُ الدنيا بما لذَّ وطاب.
ذاك قولي والله عنده حسن الثواب.
-----

تُرجُمان العُشَّاق ::: كلمات لـــ عمرو الساهرى
*

وخطفتُها ،
تلك المليسةُ إنَّني ؛
قد عشت عُمري ؛ كي أفوز بوصلها لثواني.
من أربعٍ قد كُوِّنت ؛
لفظاً بديعاً ذُقتُهُ ،
وتلوتهُ - بنبضِ قلبي - عند كُلِّ آذانِ.
ألفٌ طويلٌ مثلما ،
صبري وعشقي بعدما،
قد سرَّهُ أنِّى بحُبِّكِ أختلي وأُعانى.
قد شدَّها من جيدِها ،
حاءٌ حريقٌ أُضرمت ،
بجوف روحي بعدها،
قد صرتُ مولاً للورى ،
قد صرتُ موسى زماني.
والباء تأتى كطفلةٍٍ ؛
وتقولُ لي :
إن الحروفَ كما بنى الإنسانِ.
حرفان نحنُ في أهازيجِ الهوى ،
ونصيرُ عشقاً فوقِ كل لسانِ.
إن الهوى من مُهجتين قد ارتوى
فالحاءُ عينٌ وانطوت باءٌ لها ،
وصارت لعيني في النوى أجفاني.
حاءٌ فباءٌ ذاك وجدٌ والهوى ،
دوماً نزركِشُهُ بحبرٍ قاني.
وختامها كافٌ بكيفي تكتفي ،
وتمُدُّ لي كفاً من الأشواقِ والرمَّانِ.
قد قلتِها وكان يومي أبيضاً ،
فصار يشدو على هوى الأغصانِ.
ورأيت نفسي بعدها فوجدتني ،
طفلاً وديعاً راقصاً،
وبجوف قلبِكِِ أحتمي ،
وأردد الأشعار بالألحانِ.
أنا في الهوى قد صرت نجماً بعدما،
خصَّت فؤادي باللقا وبناني.
ألفٌ وكافٌ بطرفها،
حبٌّ كبيرٌ وسطها،
اسمٌ وفعلٌ عندها،
وتزيَّنت عندي بأروعِ الألوانِ.
فإن سألتُكِ أن أراكِ حبيبتي ،
وتعالت الصيحاتُ بالخفقانِ.
وتجمَّدت عيني وصارت تحتسى ،
صبراً على ما قد رأت وتعانى.
فتكوَّمي نحوى كطفلٍ ناعمٍ ،
خلِّى جوابَكِ في الهوى ، ستراني.
-----
د / عمرو الساهرى
7 – 2 - 2008

الاثنين، 21 يناير، 2008

رساله إلى من يهمُّه الأمر





تقديم :-
حين يكون الجوُّ مطيراً
حين يكون الوضعُ مثيراً
حين يكون الأمر كبيراً
فإعلم أن سماء العشق أمطرت
وأن طيور الود غرَّدت
وأن قلوب العشَّاق على جمر الغضى تقلَّبت.
------
الطير حين يشدو له الأجسادُ تقشعر ،
والحبُّ حين يأتى لا يُبقى ولا يذر ،
فيكتبُ عنَّا كلاماً ،
لا ندرى أهو نثرٌ أم كان شِعر.
------
أتمنى لكم رحله سعيده وسفر لذيذ مع تلك الرساله


رساله إلى من يهمُّهُ الأمر

*****
وأمام كُلِّ العباد ،
وعلى عناد أهل العناد ،
وعلى غير المُعتاد ،
وقفتُ أنا وحدى لأحكى تلك الروايه.
فهل رايتم أحداً قبلى جسوراً ؟
وهل لاقيتم بالهوى عاشقاً سوايا؟
*****
حين فكَّرتُ فى غزلِ قصيدةِ شِعرٍ ؛
أُهديها لكِ من دون أى مناسبات ،
ومن دون أى أهدافٍ ومن دون أى طموحات.
حين فكَّرتُ بأن أستعمل عقلى ،
وأمسك الهوى من عُنُقهِ ،
وأذبحه فداءاً لعينيكِ الساميتين.
وجدتُ نبضى أنا قد هاج منِّى ،
وترك القلب ورحل بعيداً عنِّى ،
حتَّى كلماتى قد فارقت المتون ،
وماجت عيونى ببحر الظنون ،
ووجدتُ كُلَّ من حولى يدور
ووجدتنى نفسى أدور
حول من؟ .... لا أدرى !
وإلى أين ؟.... لا أدرى !
كُلُّ ما فى حوذتى قد صار طفلاً
وكُلُّ ما فى طموحِهِ أن يلقُم ثدى أمَّه
وكل ما فى عقله أن يشاكس ذاك القرط الذى تدلَّى من أذنُ أمَّه
طفلٌ رضيعٌ لا يفقه فى دنيا الأكاذيب شىء
ولا يعقل من دنيا الغوايات شىء
طفلٌ على الفطره!
يجرى نحوكِ ويبذرُ فى طريقهِ عبْرَةً تِلو عبْرَه.
*****
فحين طيفُكِ يصادفُ خيالى ،
أتحوَّلُ أنا ويتشكَّلُ جسدى من جديد ؛
لأصبح عيناً ترى وترقب ذاك الرائع المثير.
أو حين اُذُنى تعانق صوتُكِ الرائع الوديع ،
كلُّ ما فى يمينى ، وكلُّ ما ورائى ، وكلُّ ما فى طريقى ،
يتحوَّل تلقائياً لأداةِ سمعٍ واستماع.
لا تتخيلى ما الذى يحدث فى جسدى من قشعريره ،
حين تلامسُ شغافَ روحى عزفَكِ المنْفَرِد على أوتار قلبى ،
وحين تصافح زخَّات المطر من عينيك الدافئتين ،
- واللتين تحملان حنان الدنيا -
حين تصافح ذاك الحبُّ البرىءُ الراقدُ ببؤبؤِ عينى.
حينها فقط يا سيدتى
حينها...
يتحول ذاك الراقد البرىء إلى طفلٍ أخضرِ نشيط ،
إلى نبتةِ عشقٍ ليست كباقى النباتات ؛
نبتةٌ مزروعةٌ بعيونى، وجذورها بقلبى ،
وأوراقها وثمارها وسيقانها بحنايا الروح،
وغذاؤها وضؤها وريَّها منك أنت ياحلوتى.
لا تتخيلى... كم يُسعدنى أن أصير عاطلاً بأمور الدنيا ،
وأكون مشغولاً إلى درجة المؤبد مع الأشغال الشاقه فى حقل هواكِ .
*****
فحين جئتُ للدنيا،
قام الأطباء بقطع ذالك الحبل السُرىِّ والذى يربطنى بامى ؛
ليعلنوا بداية عهدٍ وعصرٍ جديد.
ولكن حين رأتك عيونى عرفت ،
وحين صافحتك شفاهى أيقنت ،
بأن الأطباء إن كانوا قطعوا لى حبلى الذى يربطنى بأُمِّى ،
فإن الله أبدلنى بحبلٍ من وجدٍ ومن عشقٍ لدرجة الاختناق
ما بينى وبينك أنت .
ذاك الحبل ما يقطعه أحد
وكلما طالت الأزمان كلما زاد متانه...
وكلما أراد الحاقدون النفث ما بيننا بالمكائد ،
أو حاول الحاسدون فك ذاك الرابط الروحى ؛
يُخرج لهم لسانه ،
ويقول أنا كالنحله ؛
أطوف على كل الأزهار،
وأشرب من كل الأنهار ؛
لأخرج عسلاً صائغاً شرابه
عسلاً من المودة والألفة والتلقائيه والمودَّه.
*****
أنا لست ككل الرجال الذين مروَّا على مخطوطاتك الجغرافيه ،
ولستُ ككل الغازين والمستعمرين الذين أرادوا التفَّرد بكنوزك التاريخيه ،
ولست من أهل العلوم الفاقعين الذين أرادوا تحويلك حقل تجارب علميه ،
لكن أنا ؛
رجلٌ من زمان العشقِ أتيتُ إليكِ ،
رجلٌ من بقايا العشقِ أرسلنى ربِّى اليكِ ،
رجلٌ
من حليب الصبح روحى ،
ومن لذاذةِ العسل المصطفى عشقى ،
فهل ستقبلى بمن أرسله الله إليك ؛
ليخرجك من ظلمات الوحدة والكبت
إلى أنوار العشق والهيام .
*****
الإمضاء
عاشق مع سبق الإصرار والترصد



د / عمرو الساهرى
2008

الأحد، 13 يناير، 2008

رسائل لها ::: قصيده فصحى


رسائل لها ::: كلمات لـــ عمرو الساهرى


تقديم /
حين تغيبُ الشمسُ فى وضح النهار ؛
لتُعلن أنَّها إختلت بالأرض خارج حدود المدار.
يُخرج القمرُ لسانه للجميع ،
ويركلُ الشمسَ والكواكب والبحار.
ويصيحُ : كفانى شاعراً يرافقُ همسى
ويستعمِلُنى ليكتب فى حبيبته خيرَ ما فى الدنيا من أشعار.
-----------------------
هذه المجموعة من الأشعار ما هى إلاَّ خُلاصة وعصارة حُبٍّ كبير
أتمنى أن تنال الكلمات رضاءكم
وأن تقرؤوها بقلوبكم
فالله يشهدُ أنَّها ذوَّبت لى قلبى
قبل أن تأخذ بحوذتها قلب من أُريد.
د / عمرو الساهرى
---------------------------------
(1)
*
أعطينى الفُرصةَ ؛
كى أتأكد : هل يمكننا أن نتمشَّى فوق الماء ؟
أعطينى الفرصةَ كى أشدو ،
كى أبقى الأول فى الدنيا
من طاف بذاكرةِ الأشياء.
أعطينى الفرصة لو يوماً
كى أتهجَّى ، كى أتمكَّن
من وصف معالِمِكِ الخضراء.
يا إمرأةً تحمل بيديها
سِحرَ العالمِ والأنباء.
أعطينى الفرصة كى أبقى
الأولُ فى دنيا الأحياء ،
من قام بنقش قصائدهِ ،
بمعابدِ عشقٍ فوق الماء.
*****
(2)
*
أُقسمُ باللهِ الأوحد
أنِّى بهواكِ أتهجَّد.
وأطوفُ بخصرٍ يعرفنى
وأسعى إليهِِ أو أقعد.
يا طيباً يمنح خاطرتى
عطراً فوَّاحاً يتمدَّد.
بحنايا الروحِ أو الجسدِ
ويجولُ بِشعْرِى يتجدَّد.
سأبقى رهيناً إن شئتِ
وأُسبِّحُ باسمكِ وأُردَّد.
لبَّيكِ حياتى ومُلهِمتى
لبِّيكِ يا حُبَّى الأسعد.
نقشتُكِ صرحاً فى بدنى
ووجهاً أبيضَ ويُزغرِد.
ودنوتُ بوجهى مُغبرَّاً
كالأشعثِ فى ليلٍ أجرد.
وقلتُ إلهى أوصلنى
لحبيبةِ عُمرى أو أبعد.
لمدائنِ عشقٍ ساميةٍ
كى أسجد فيها ولأعبد.
*****
(3)
*
أُسافِرُ أمتطى ظلِّى ،
وأشربُ من ضنى يأسى.
وأمضى العُمر مُنفعلاً ،
وأحنى للهوى حسِّى.
سقانى الدهرُ أحزاناً ،
وهشَّم لى النوى رأسى.
سألتُ الله عنواناً ؛
لألقى البعض من نفسى.
فجاء الردُّ تبياناً ؛
بأن هواكِ فى همسى.
كشوقِِِِِِِ الأرضِ للمطرِ
وعشقِ الليلِ للكأسِ.
*****
(4)
*
يا عمَّة الحُسْنِ ياخالةّ القمرِ :
هواكِ يضربُنى وعينُكِ قدرى.
والبحر دوَّارٌ ومركبى تسرى
تجرى كإعصارٍ فى أوجهِ الجزرِ.
للناس أسرارٌ وأنت لى سرِّى
والحبُّ إظهارٌ كاللحنِ فى الوترِ.
أخفيتُ نبض الحُبّ ، وقلت لا تدرى
فأشاع رِمش العين فى ساعةِ السَحَرِ،
ما قد خفاه الوجد بالليلِ والسهرِ
فصار سرُّ القلبِ كالشمس فى الظهرِ.
*****
(5)
تصوَّفتُ فيكِ ،
وأعلنتُ دوماً فيكِ الجهاد.
وأشعلتُ رأسى ؛
لأكتُب عنكِ أمام العباد.
وسِرتُ بقلبى ،
نحوكِ أنتِ ،تركتُ البلاد.
فإن ضاع ركبى ،
فقولى :شهيداً بنزفِ المِداد.
وإن صحَّ دربى ،
فقولى:طيراً ولَّى قديماً واليوم عاد.
فأنتِ تُريدى ،
وروحى تريدُ، وربِّى مُنذُ زمانٍ أراد.
*****
(6)
*
وقالت –حبيبى-: تعالى إلىَّ ،
وأخبرنى هيَّا : أين الأمل ؟.
لماذا أراك حزيناً وقلبى
يبكى لحُزنِكِ ملءَ المُقل ؟.
هوِّن عليكَ فإنِّى سأبقى
لديكَ ربيعاً ،سؤالاً وحل.
وأنت ستأتى وتنشدُ عنِّى
وتملأ قلبى ببوحِ الغزل.
*****
(7)
*
دعينى أغرقُ فى اليمِّ ؛
لأكون لعينكِ طوق نجاه.
ودعينى أرحلُ عن همِّى
وأصرخ دوماً : يا الله.
*****
(8)
*
لمَّا لقلبى أقبلت ،
وتمتمت فوق شفتى شِفاها؛
أكل الحبَّ ذاكرتى ،
و بين الضلوعِ تسرَّب شذاها.
*****
(9)
*
عزفتُكِ لحناً بأوتارِ روحى ،
عرفتُكِ قلباً شديدّ النقاء.
وجدتُكِ صبراً ووجهاً وديعاً ،
عليه المحبَّةُ أضحت رداء.
وربُّ العبادِ أضاءكِ حُسناً ،
وصلَّى وقام بكِ الأولياء.
فإن قيل طيباً كنتِ الورودُ ،
وإن قيل جوداً فأنتِ العطاء.
*****
(10)
*
زرعتُكِ ورداً بأرض الحنين ،
كتبتُكِ شِعراً بنبضي الجنين ،
ودوَّنتُ رسمكِ فوق الجبين ،
وفى كلِّ وقتٍ وفى كلِّ حين ؛
أُنادى :أحبُّكِ –هل تسمعين ؟.
*****
(11)
قصدتُكِ بيتاً يلمُّ الحيارى ،
وجسراً منيعاً بأرض الوفاء ،
وجئتُكِ أبكى كطفلٍ رضيعٍ ،
ينادى ويدعو : هل من لقاء؟.
*****
(12)
*
كلامُكِ يمنحُ قلْبى الهدى ،
وبين جفونِكِ نام المدى ،
رأيتُكِ طيفاً يُشاكس عينى ،
وكُلُّ دعائى أراكِ غدا.
---------------------------------
د / عمرو الساهرى
2008