السبت، 23 فبراير 2008

سرُّ حُبِّى

تقديم : -

يا عمَّة الحُسْنِ يا خالةّ القمرِ :
هواكِ يضربُني ، وعينُكِ قدري.
والبحر دوَّارٌ ، ومركبي تسرى
تجرى كإعصارٍ في أوجهِ الجُزُرِ.
للناس أسرارٌ وأنت لي سرِّى ،
والحبُّ إظهارٌ كاللحنِ في الوترِ.
أخفيتُ نبض الحُب ، وقلت لا تدرى
فأشاع رِمش العين في ساعةِ السَحَرِ،
ما قد خفاه الوجد، بالليلِ والسهرِ ،
فصار سرُّ القلبِ، كالشمسِ في الظهرِ.

من قصيدة رسائل لها / د – عمرو الساهرى - 2008

*
سرُّ حُبِّي ::: كلمات لـــ عمرو الساهرى
*

لا تسأليني عن سرِّ حُبِّي ،
ولا عن حنيني الطويلُ إليكِ ،
فما كنتُ يوماً لا مُكتشفاً لعطرٍ جديدٍ ،
ولا مُخترعاً لا للحبِّ ،
ولا لخلطةِ عشقٍ سرِّيَّة.
.....
.....
فماذا تُريدي ...
ممن تربَّى مع بنِ الفارضِ ،
وصُلِبَ طويلاً ببابِ الهوى ،
مع الحلاَّجِ بشطِّ الفُرات ،
ودوَّن شِعراً بنزفِ الحُسين ،
وسافر حيناً كسربِ حمامٍ ،
ورافق حِبرَْهُ خَطْوَ نزارٍ ،
ونام طويلاً مع الأبجدية ؟.
.....
.....
سألتُكِ قولي ماذا تُريدي ؟
وقبل الكلامِ تعالى لأحكى ،
لقلبِكِ بعضَ دروس العشقِ ،
وأنثُرُ عِطرَ الماضي عليكِ.
وأجعلُ منكِ عروس نيلٍ،
وإكليلَ زهرٍ بيدِهِ الهويَّة.
.....
....
تعالى لمصر ولابن الفارض ،
هيَّا لنسبح في الصوفيَّة.
تاهَـ دلالاً ودوَّن حالاً،
وأجْمَلَ وصفاً في التائيَّة.
وحدَّثَ قلبَهُ كذا وارتوى،
وأَسْلَمَ للحُبِّ كُلَّ الصفاتِ،
وقال بأن الهوى ليس سهلٌ،
وقال بأنَّ الغرامَ أهلٌ،
لمن فقد خِلًّ وكُلَّ الصلاتِ.
ومن لم يَمُتْ في حُبِّهِ لمَّ ،
يحيا ويعرف سرَّ الحياةِ.
فهيا اسعدي بِغناهُ وهيَّا ،
بدمْعِ العيون لهُ فاذرِفي.
تُراكِ عرفتِ سرَّ الحُبِّ ؟
أراكِ إلى الآن لم تعرفي ! .
.....
.....
تعالى لدجلة أو للفُراتِ ،
وللحلاَّجِ أو للمُظفَّر.
كتب يقيناً وكِبريت أحمر،
وحنَّ الشعرُ إليه وأثمر.
ورقص طويلاً على كتفيهِ؛
كطفلٍ رقيقٍ وقطعةِ سُكّر.
وفَرَشَ القلبَ للحُبِّ كُلَّهُ،
فليس لأحدٍ معَهُ موضِعْ.
وحطَّ الهوى بين جلدٍ وعظمٍ
فإن ضاع منه فماذا سيصنعْ؟
.....
.....
تعالى نزور دمشق التي ،
أهدت نزارَ ونعمِ الهدِّية.
مدَّ ليافا سنينَ العُمرِ ،
وأهطل دمعاً على طبرية.
وضمَّ القُدسُ للشعرِ دوماً ،
وسافر في كُلِّ عينٍ أبيه.
هنا الروحُ تعلو وترقص طرباً ،
هُنا القلبُ كان بالأعظمية.
تعالى اسألي بلقيس عنهُ ،
تقولُ بأن الهوى سوريَّه.
.....
.....
هذا أنا فهيَّا اجمعيني ،
وانظري ماذا تبقَّى لدىَّ ؟!
حُزني كطفلٍ يكبُرُ دوماً ،
كأوجاعِ ليلٍ كربلائيه .
وعشقي ترانيمُ فجرٍ رقيقٍ ،
وترتيلُ وجدٍ بعينٍ سخيَّة.
فلا تسأليني ما سرُّ حُبِّي
كفى بأنَّك قد صِرتِ ليَّ.
*****

د / عمرو الساهرى
22- 2 -2008

عيونُ القلب




تقديم :-

علَّم الشوقُ جفونى ؛
كُلَّ أحكامِ الغرام.
ألهب الوجدُ ضلوعى ،
والروحُ بعدكِ لا تنام.

*

لكُلِّ حُبٍّ ملامحُ خاصة ، وكذا لكُلِّ قلبٍ قالبٌ خاص.
والمدرسة الوحيدة بالعالم والتى لا يرسب بها أحد هى مدرسةِ الحُب.
لما لا وهى المدرسة الوحيدة ، التى يُتركُ فيها الأمر إلى الطُلاَّب
كى يختاروا وكى يتفنَّنوا فى ممارسةِ الهوى .
ولا شكَّ بأن لكُلِّ طالبٍ سماتُهُ الخاصة وكذا خطَّه بالعشقِ المنفرد.
ولا عجب بأنَّك ترى بعض الأُناس خطُّهم بالكتابة قد يكون سيء
وقد لا يجيدون مُطلقاً لغة الكتابة لكن فى الهوى وعلى مذاهبِ العشقِ
لكُلِّ طالبٍ خَطُّه والذى يكتُبُه بشتى الأشكال بالنسخ والرقعة والكوفى والسريالى
وكذا بجميع الخطوط الطوليه والأُفقيه للفنانيين التشكيليين.
وأنا بحمد الله قد وقَّعتُ عقداً مدى الحياة بمدرسةِ الحُب وللآن
ما زلتُ أبحثُ عن ذلك الشيء الذى يجذبنى لمن أُحب.
فكَّرتُ طويلاً ، والله يشهدُ بأنِّى استأجرتُ مركَباً من الخليل
وعملت جوله إستكشافية - مثل كولومبوس – فى بحور الشعر
حتى أصل وأتعرَّف على ذاك الشيء
وبرغم كل تجاربى ما فلحت !!!
لكن الوضعُ ليس سيئاً هكذا ولا مُخيفاً
فأنا قد بان لى بعضُ النتائج والتى تنصُّ على
" بأنَّ من أهواها تملكُ شيئاً يجذبُ كُلَّ شيءٍ إليها وكأنه مغناطيس
وكان قلبى من الأشياء التى تمَّ جذبها ، وقلبى أنا غريبٌ بطبعه
فهو لا يهدأ ولا يستكين حتى يسكن على صدر من يحب.
قلبى بعد عملية الجذب قام وحوَّر نفسه كثيراً
وأعاد تشكيل نفسه وكوَّن له عينين غير اللتين موجودتين بالرأس
ووظيفةُ هاتين العينين هى المراقبة وعدم النومِ عن المحبوب
والنتيجة الأخيرة والهامَّة هى أنَّ قلبى بعيونِهِ وبما يملك كُلُّه فى يدِ من أُحب "


*

عيونُ القلبِ ::: كلمات لــ عمرو الساهرى

*
(1)
*
بعينيكِ شيءٌ لستُ أعلمُ سرَّهُ...
يسرقُ الأنظارَ ، يسرِقُنى ،
يجعلُ الألبابَ تجرى نحوَّكِ.
تحضُنُ كُلَّ ما لديكِ...
وأنا لى قلبٌ له عيونٌ ،
لمَّا رآكِ ظلَّ يجرى إليكِ ...
قلبى أنا من نبضِهِ قد إحترق ،
والعينُ دارت نحوكِ كى تسترق ،
نظرةً أو همسةً أو بيتَ شعرٍ من عبق ،
كى تنظُرَ الدفءَ الذى فى مُقلتيكِ...
والقلبُ هذا كُلُّهُ بعيونِهِ ،
قد صار طفلاً راقصاً بكفِّ يديكِ...

*****
(2)
*
كحَّلتُ عينى بالحنينِ لكى أرى ،
ما بين أحلامى و ما بين الورى ...
ريحانةً ؛ تهبُ الرحيقَ شبابُهُ ،
وتُلبِسُ العُمْرَ العقيقَ الأحمرا ...
وركبتُ موجِ الشِّعرِ فى شتَّى البحور ،
وقرأتُ ما للحبِّ فى كُلِّ الصدور ،
فوجدتنى نفسى أدور ،
أبكى وأضحكُ فى سرور ،
وأدرتُ وجهى للعيونِ لأنظُرا ،
فوجدتُ قلبى بالجمالِ تسعَّرا.

*****
(3)
*

وأرحتُ ظهرى فوق صدر دفاترى ،
وجلستُ فى الظلِّ الظليل لأحتمى ،
وتركتُ خيلى ،
وامتطيتُ صبابتى ،
ودعوتُ للمولى القديرِ المُنعِمِ ،
عسى أراكِ وفوق صدركِ أرتمى ،
وأرشفُ الماءَ الذى من زمزمِ ،
يا من لها أنا قد رهنتُ مشاعرى .

*****
د / عمرو الساهرى
2008

الجمعة، 22 فبراير 2008

من نسائمِ عيدِ الحُب


تقديم /


حين تدقُّ الثانية عشر
سأحتضنُ كلَّ ما فيكِ بكيانى.
وأُعلنُ لكِ وللجميعِ بأنَّكِ لى
وأبدأُ حُبَّكِ من ثانى...
*
تصوَّرتُ حُبَّكِ عَرَضاً خفيفاً ؛
يضيعُ بقُرصٍ أو بالتناسى.
وجدتُ خيالًكِ يسكنُ عقلى ،
ويمسحُ رأسى ويملأُ كاسى.
سلامٌ عليكِ حبيبَةَ عُمرى ،
وعشق فؤادى وسرَّ خلاصى.
***********

من نسائمِ عيدِ الحُب ::: كلمات لــ عمرو الساهرى

*
عامٌ مضى ،
وعامٌ سيأتى علينا جديد.
تضيعُ الدروبُ ،
وتأتى الأمانى ؛
كطفلٍ رقيقٍ وديعٍ وليد.
تمرُّ الليالى ،
تِباعاً تِباعاً ،
وحُبُّكِ يبقى لدىَّ أثيراً ،
وفى كُلِّ وقتٍِ،
بنبضِ حروفى أراهُ يزيد.

*

عامٌ مضى ،
وعامٌ سيأتى علينا جديد.
تجلَّت رؤاكِ ،
بسيناءِ روحى ،
فَدُكَّت جِبالى ،
وسقط الفؤادُ ،
ببحرِ المِدادِ ، وأضحى أمامِ العبادِ شهيد.

*

عامٌ مضى ،
وعامٌ سيأتى علينا جديد.
ولمَّا أفاقت ،
عيونى وحامت ،
بشطِّ الهوى، ببيتِ القصيد؛
تهاوت وسحَّت
بنزفِ المُتونِ ،
وهامت وشحَّت
بغمضِ الجفونِ ،
وباتت تُغنِّى بأروعِ لحنٍ ،
تُنادى وتدعو هل من مزيد؟.

*

عامٌ مضى ،
وعامٌ سيأتى علينا جديد.
إليكِ حياتى ،
وهبتُ حياتى ،
فكونى أمامى ،

وهيَّا تعالى ؛
بقلبى ونامى ،
فتلك أمالى ،
وذا ما أُريد.
فإن قيل عشقاً ؛
صِحتُ بكُلِّى ،
بأنَّكِ قلبى ،
وحسبى لأبقى ،لديكِ بحُبِّى كحبلِ الوريد.
عامٌ مضى ،
كذا وانتهى ،
وتبقين أنت ؛
رفيقةَ دربى ،وعُنوان حُبِّى ،وحلمى السعيد.

*****
د / عمرو الساهرى
2008

الاثنين، 11 فبراير 2008

ترجمان العشاق

تُرجُمان العُشَّاق ::: كلمات لـ عمرو الساهرى
*****

تقديم :
حين صارحتني مُدَلَّلتي بتلك الكلمة العجيبة ،
والتي تحمل بداخلها جميع ملكاتِ الفصاحةِ والبلاغة ؛
فأولها ألفٌ وأخرها كافٌ لو جمعناهم صار فعل ( أكُ ).
وأوسطها حاءٌ وباءٌ لو جمعناهم صار اسم (حب).
فالحاءُ في الهوى تلمع وتتوهجُ مثل العين ،
وتأتى الباءُ لتكملها وتعطيها جمالها وتغطِّيها كما الأجفان.
فالحبُّ حرفين تفصيلاً وإجمالا ؛
حاءٌ تُذيبُ القلبَ وباءٌ تشغلُ البالَ .
*
كلمة واحدةٌ تحمل الاسم والفعل ،
كلمة واحدةٌ بها عمود اللغةِ الألف ،
وبها الحريق قد اتَّقد وتلظَّى بالحاء ،
وبها السكينةُ قد نامت واطمأنت بالباء ،
وبها الخصوصيةُ قد بانت لي بالكاف .
*
كلمةٌ واحدةٌ قالتها وبها ولها أنا قد صرتُ أسيراً .
أنا لا أُنكَّر أنَّ لدى بعض الإحساس والذي يجعلني ،
أشمُّ رائحة الحبِّ وأحكم عليه بأنه لا زال بِكراً طازجاً ،
لم يقترفه أحدٌ قبلي ،ولم تُفتح مدائنه لفارسٍ قبلي.
فأنا كنتُ ولا زلتُ المكتشف الأول ،
والرائد الأول ،
وأنا وحدي من أستطيع فكَّ شفرات ذاك الكنز ،
لأجعله يفيضُ ويعطى ويملأُ الدنيا بما لذَّ وطاب.
ذاك قولي والله عنده حسن الثواب.
-----

تُرجُمان العُشَّاق ::: كلمات لـــ عمرو الساهرى
*

وخطفتُها ،
تلك المليسةُ إنَّني ؛
قد عشت عُمري ؛ كي أفوز بوصلها لثواني.
من أربعٍ قد كُوِّنت ؛
لفظاً بديعاً ذُقتُهُ ،
وتلوتهُ - بنبضِ قلبي - عند كُلِّ آذانِ.
ألفٌ طويلٌ مثلما ،
صبري وعشقي بعدما،
قد سرَّهُ أنِّى بحُبِّكِ أختلي وأُعانى.
قد شدَّها من جيدِها ،
حاءٌ حريقٌ أُضرمت ،
بجوف روحي بعدها،
قد صرتُ مولاً للورى ،
قد صرتُ موسى زماني.
والباء تأتى كطفلةٍٍ ؛
وتقولُ لي :
إن الحروفَ كما بنى الإنسانِ.
حرفان نحنُ في أهازيجِ الهوى ،
ونصيرُ عشقاً فوقِ كل لسانِ.
إن الهوى من مُهجتين قد ارتوى
فالحاءُ عينٌ وانطوت باءٌ لها ،
وصارت لعيني في النوى أجفاني.
حاءٌ فباءٌ ذاك وجدٌ والهوى ،
دوماً نزركِشُهُ بحبرٍ قاني.
وختامها كافٌ بكيفي تكتفي ،
وتمُدُّ لي كفاً من الأشواقِ والرمَّانِ.
قد قلتِها وكان يومي أبيضاً ،
فصار يشدو على هوى الأغصانِ.
ورأيت نفسي بعدها فوجدتني ،
طفلاً وديعاً راقصاً،
وبجوف قلبِكِِ أحتمي ،
وأردد الأشعار بالألحانِ.
أنا في الهوى قد صرت نجماً بعدما،
خصَّت فؤادي باللقا وبناني.
ألفٌ وكافٌ بطرفها،
حبٌّ كبيرٌ وسطها،
اسمٌ وفعلٌ عندها،
وتزيَّنت عندي بأروعِ الألوانِ.
فإن سألتُكِ أن أراكِ حبيبتي ،
وتعالت الصيحاتُ بالخفقانِ.
وتجمَّدت عيني وصارت تحتسى ،
صبراً على ما قد رأت وتعانى.
فتكوَّمي نحوى كطفلٍ ناعمٍ ،
خلِّى جوابَكِ في الهوى ، ستراني.
-----
د / عمرو الساهرى
7 – 2 - 2008