الخميس، 29 مايو، 2008

وحدكِ تكفيني

وحدَكِ تكفيني ::: كلمات لـــ عمرو الساهرى
*****
أُحبُّكِ ما عادت تُجِدي ،
ما عادت تشفي لي غليلي.
كلماتٌ عاشت أزمنةً ،
تحتاجُ الآن لتبديلِ.
وعُصُور الجهلِ تُحاصِرنا ،
فكوني ليلاً قنديلي.
وتغطِّى بسُندُسِ كلماتي ،
وتمادى حين التدليلِ.
قلبي لشفاهِك أحجُزُه ،
وأرشُّ عليه مراسيلي.
وأمدُّ لعينيكِ جُسوراً ،
من سحرِ الشامِ وتأويلي.
وأحمل في جوفي بحوراً ،
من كُتُبِ العلمِ وترتيلي.
فكوني مُسرعةً ...هيَّا،
و هَلُمِّ الآن لتقبيلي.
فالحبُّ يُسرَقُ من فَمِنا ،
يُعطينا السُلطةَ بالدينِ.
فورب الكونِ وخالِقُهُ ،
لأنتِ ملاذي ويقيني.
وأنتِ أشدُّ من الخمرِ ،
وطيورِ الحبِّ وتشرينِ.
سأُغنِّى لقلبِك أُغنيةً ،
وستبقى الأولى بعيوني.
وأجدُّ وأُصلِحُ من أدبي ،
وأُثابر ُحتى تأتيني.
وستبقِى ملحَمَتي الكُبرى ،
وسأكتُبُ عنكِ دواويني.
ويراني الناس مُنهمِكاً ،
في حُبِّكِ يا نبضَ جُفوني.
وستعلو قلبي لافتةً ،
عليها وحدَكِ تكفيني.
*****
د / عمرو الساهرى
من ديوان : حُب من نوع خاص
2007

مدائنُ الأشواق

مدائنُ الأشواق ::: كلمات لـ عمرو الساهرى
-

(1 )
*

يا زهرةَ الحُبِّ ،
تَعِبتْ رسائِلُنا ،
والوجدُ في قلبي ، طفلٌ يُناديِكِ .
فأنتِ في حُلْمي ،
طيفٌ يُشاكِسُني ،
ونجمةُ الصُبحِ ، تأتي تُحيِّيكِ .
شاميَّةُ الوصفِ ،
والأرضُ تعْرِفُكِ ،
والشمسُ بالعَبَقِ ، والطيبِ تهديكِ .
والعينُ من شوقي ،
فاضت مدامِعُها ،
وأنتِ ساكِنَةٌ ،لا الشوقُ يعنيكِ .
والروحُ من أَرَقي ،
قد كحَّلت صبري ،
فظلَّ يضرِبُنُي ، دوماً ليأتيكِ .
يا خِنجراً أدمي ،
بنانَ خاطِرتي ،
أعطي لأشعاري ، سرَّ معانيِكِ .
إنِّي لأعشَقُكِ ،
واللهُ يشهَدُ لي ،
وسأترُكُ العُمْرَ ، خلفي لأُرضيك.
فجمالُ إنسانٍ ،
بالروحِ لا الجسدِ ،وحياةُ كُلِّ الكون ، تجمَّعت فيكِ .
-

(2)
*
مرَّت لياليَّ ،
والشوقُ أوجعني ،
والفجرُ صاحَبَني ، والهجرُ يكويني .
يا قِبلةَ الحُبِّ ،
يا شمسي يا قمري ،
يا نبتَةً عنْدِي ، تسكُنْ شراييني .
فالقلبُ يعْرفُكِ ،
وهواكِ لي قَدَري ،
وهواكِ لي دوماً ، داءٌ يُداويني .
هل للهوي طُرُقٌ ،
طُرُقٌ لها نسعى ،
أم ضاقت السبُلُ ، وصِرتِ تنسيني ؟
وهل الهوى أضحي ،
كأساً بلا شُربٍ ،
أم جفَّت الصُّحُفُ ، ما عُدتِ تهويني ؟
قد شاقني شوقي ،
والصمتُ يأكُلُني ،
وأراكِ في قلبي ، سرَّاً يُناجيني .
يا باقةَ الوردِ ،
ضاقت مسالِكُنا ،
فإلي ذراعيكِ ،إن شئتِ ضُمِّيني .
ورعشةُ الحُبِّ ،
تسري بداخِلِنا ،
فعند شفتيكِ ، أرجُوكِ خلَّيني .
وقصائدُ الشعْرِ ،
وحقائبُ المَطَرِ ،
دوماً تُسائلُني ، ما سرُّ تكويني ؟
ومآذنُ الحُبِّ ،
وكنائسُ العفوِ ،
باتت تُناديِكِ ، اسماً بتلحيني .
هذي رسائِلُنا ،
بالشوقِ قد صُبِغت ،
وإليكِ قد طارت ،نحو البساتينِ .
وتِلك أشعاري ،
عِندي تُعاتِبُكِ ،
يا أجمل امرأةٍ ، بين الملايين ِ .
-

(3)
*
الصبرُ والحُبُّ ،
ضدَّان ما التقيا ،
والبيتُ من شِعْري ، في الحُزنِ يحوينا.
فالحُبُّ كالبرقِ ،
لا يعرفُ الوقتَ ،
إن شاء يسلُبُنا ، أو شاء يُعطينا .
الحُبُّ مجنونٌ ،
ما عندهُ حَرَجٌ ،
يجولُ في دمِنا ، دوماً يُحاكينا.
ويسيرُ كالطفلِ ،
قد ضيَّع الأدبَ ،
إن شاء يُضحِكُنا ، أو شاء يبُكينا.
فكيف لي كيفَ ،
الصبرُ يا عُمري ،
والحُبَّ قد أمسكْ ، للصبرِ سكِّينا.
-

د / عمرو الساهرى
من ديون : حُب من نوعٍ خاص
2007






السبت، 17 مايو، 2008

رسائلٌ سرِّيةٌ إلى حبيبتى :: كلمات + إلقاء


يُمكنكم الإستماع للقصيدة بصوتى من هُنا :

http://www.4shared.com/file/47946044/84f21bc8/rasa2l.html


رسائلٌ سريَّةٌ إلى حبيبتي ::: كلمات لـ عمرو الساهري
-
سأُرسلُ كُلَّ أسراري إليكِ حبيبتي أنتِ ،
وأحملُ كُلَّ أشعاري وأُهديها لكِ أنتِ ،
فعندكِ تحلو أيامي ،
ويشدو طيرُ أحلامي ،
وينسي غُصنَ أقلامي ،
ويترُكُني ويهجُرُني يسافرُ نحوكِ أنتِ.
-
فحين تُنادي يا عُمري ،
بذاك الصوتِ يا قمري ،
يشيعُ الدفءُ في بدني ،
وأسمعُ حينها صوتي .
فأهتزُّ لرونقِهِ ،
وطيبِ وحسنِ منطِقِهِ ،
وأُشعلُ شمعةَ الودِّ ،
بنارِ الشوقِ في وجدي ،
وأفرُشُ حينها خدِّي ،
بظلِّ الحبِّ والوردِ ،
وأُعلنُ حينها أنِّي ،
أخذتُ العُمرَ في كفِّي ، لأمنحَهُ لكِ أنتِ.
-
وحين يشيعُ من وجهكِ ضوء البدرِ بالليلِ ،
تضيعُ غياهب الظُلمِ ،
ويغدو الحقُّ ناموساً ،
لكُلِّ الخلقِ والأُمّمِ ،
ويرقصُ حينها طرباً ، ويرمي القهرَ بالويلِ ،
ويذرفُ دمعَهُ فرحاً ،كمشتاقٍ إلى العدلِ ،
ويجري مثلما طفلٍ ، يتيم الأُمِّ والأملِ ،
أضاع العُمرَ ظمآناً ،كسيرِ الوجهِ والمُقَلِ ،
رآهـُ الناسُ أحياناً ،بقايا الماضي والجهلِ ،
وفى التاريخ قد كتبوا ، كبير القلبِ والذيلِ ،
فيا من لاحت الدنيا ،
بطيفِ خيالها حيناً ،
أعيدي الحقَّ للدنيا ،
كما الأطيار تلحيناً ،
فإنَّ العدل قد جاء ،
إلىَّ الصبح يهمس لي ،
بأنَّ مبادىءَ الحُبِّ ،
كذا والحقِّ والصدقِ ، أتت من نورِكِ أنتِ.
-
وحين تسير ى في العصرِ ،
تدوسي الأرض في فرحٍ فترقصُ كُلما تسري ،
وتمتدُّ وينبتُ فوقها شِعراً يغازلُ كُلَّ ما فيكِ ،
ويجري إليكِ في ألقٍ ،
يُقبَّل خدَّكِ حيناً ،
ويرشفُ كأس مِن فيكِ ،
وأرجعُ لي ،أرى نفسي ،
وما قد جدَّ في حسي ،
فألقى أنَّني صِرتُ عيوناً ما لها شغلٌ ،
ولا وِردٌ ولا عملٌ ،
سوى التحديقِ في السرِّ ،
ومزجُ الشوقِ بالصبرِ ، لأجلِ جمالِكِ أنتِ.
-
وحين الليل يأخذُني ،
إلى عينيكِ في حُلمي ،
تكبرُ في رُبى صدري من الأشواقِ أشياءٌ ،
تثيرُ الخوف في نفسي ،
فأجري جرى مذعورٍ لأهلِ الطبِّ في بلدي ،
فأرجعُ مثلما رُحتُ بلا هَدىٍّ ولا قبسِ ،
ويبقى الشيءُ في صدري يكبرُ كُلما أُمسي ،
وبالأسحار يوقِظُني ،
يُكسِّرُ كُلَّ أعماقي ،
ويمحوني ويشطُرُني ،
فأصحو من ضنى نومي ، ألمُّ الباقي من رأسي ،
ومن جُهدي ومن يأسي ،
وأحبو نحو من عُرِفَ بأهلِ العشقِ من بلدي ،
فيأخُذُني بشوقِ العاشقِ المعني ،
ويمسح فوق ما كَبُرَ مع الأشواق فى صدري ،
ويذرفُ دمعةً ثكلي ،
لما قد بان من أمري ،
ويقرأُ مثلِ أذكارٍ ،
أتاك الحبُّ يا ولدي ،
فصرتَ رهين أشواقٍ ،
ببحرِ الحُبِّ أعواماً وفى صمْتِك لا تدري ،
فحين قال ما قال ،
وردَّد ذِكرها عندي ،
عرفتُ بأنَّ ما كان من الأشواق في صدري ،
فيضٌ من سنا نورٍ وسِحرُ جمالكِ أنتِ.
-
فيا من لاحت الدنيا بفيض جمال ما فيها ،
أُقسِمُ أنَّكِ مِنِّي ،
وقلبُكِ لي مع الأيامِ والذكرى ستحكيها ،
بأنَّكِ أنتِ غاليتي ،
ولو خُيرتُ في عشقٍ ،
لصاح القلبُ يأخذُني لبحرِ جنونَكِ أنتِ .
ففي العينين ألمحُها ،
طيورُ الحبِّ تدعوني ،
وفى الأهدابِ لافتةٌ ،
عليها البعضُ من صمتي ،
ففي محيايَّ إن عشتُ ،
وفى قبري وفى موتي ،
سأُعطى الحبَّ من حُبَّي ،
وأسرى في قلوبِ الناس ،
وأجعلُ قلبك بيتي ،
وأنقُشُها على وجهي ،أنتِ حبيبتي أنتِ.
*****
د / عمرو الساهرى
2008












الخميس، 8 مايو، 2008

سألتُكِ هيَّا

سألتُكِ هيَّا ::: كلمات لــ عمرو الساهرى
*
سألتُكِ هيَّا ، تعالى نذوبُ ،
بوجعِ القصيدةِ ، وسطَ القوافي.
وقبل الرحيلِ ، تعالى قليلاً ،
وهيَّا لنُنشِدَ لحناً جميلاً ،
وأرشِفُ من فيكِ، ذا العشق صافي.
دعينى أُشاكِسُ قِرطاً تدلَّى ،
وأهمِسُ شِعراً لحُسنٍ تجلَّى ،
على البدرِ ليلاً فغار وولَّى ،
وأَعْلَن قولاً ، وقام وأدلى ؛
بأن جمالَكِ للكونِ كافي.
وأنَّ وجودَكِ يمحو الأنين ،
وعندك تشدو طيورُ الحنين ،
وقدُّكِ يرقصُ في كُلِّ لين ،
على كُلِّ لحنٍ بوقعكِ وافي.
فعندكِ خدٌّ يعلوهُ خال ،
وحُسنُكِ فاق حدودَ الجمال ،
وثغرٌ يُنادى بألفِ سؤال ،
ويحلو لدىَّ على كُلِّ حال ،
ويقطُرُ شهداً للصبِّ شافي .
فحين أتيتِ تاهـ الكلام ،
وسافر قلبي ببحرِ الغرام ،
وعافَ الحلال وشاقَ الحرام ،
وألقى عليكِ بديع السلام ،
فهيَّا هلمِّ ولا تخافي .
إذا ما تجلَّت خبايا العيون ،
تسائل قلبي أنا من أكون ؟
وماجت ظنوني ببحر الجنون ،
وطارت إليكِ بشغفٍ حنون ،
ودارت وفازت بشوطِ الطوافِ.
فجسمي من الحبِّ أضحي طريح ،
وجفني من السُهدِ باتَ قريح ،
وقلبي من البعد أمسى جريح ،
وذنبي أنِّي كُنتُ صريح ،
في حُبِّ من أكملت أوصافي.
فهيَّا تعالى فقد ملَّني ،
شوقي إليكِ آيا ديدني ،
وبُحَّت حِبالي إذا ما أُنادي ،
وأتعب قلبي طول الهتافِ.
فيا نجمتي وبدر التمام ،
وطيب البدءِ ومسك الختام ،
ويا موطني ودار السلام ،
تعالى قليلاً لنجلو الغمام ،
ونمحو سوياً سوء الخلافِ.
وأُخْرِجُ ما كان عندي دفيناً ،
وأمزُجُ قلبي برُوحِكِ حيناً ،
وأجعلُ حُبَّكِ للناسِ ديناً ،
وأُعلِنُ للكونِ أنَّكِ مِنِّي ،
وأصلُ شعوري ونبعُ السُلافِ.
*****
د / عمرو الساهرى
8 – 5 – 2008