الأربعاء، 25 يونيو، 2008

أحوال الدنيا


أحوال الدنيا ::: كلمات + إلقاء ::: عمرو الساهرى
*
يُمكنكم الإستماع للكلمات بصوتي من هذا الرابط :
-

http://www.4shared.com/file/52675719/b8aacd67/a7wal.html




*
بسم الإله والله أكبر ،
اسجد يا عبد واذكر ،
ووحِّد ربَّك المنَّان...
*
النبتة فـــ الأرض بتكبر ،
والجنين كده يتصوَّر ،
في بطن امُّة ولا تشعر ،
و العبد نايم كده كسلان.
*
يتباهى بطوله وبــ عرضه ،
وراسم نفسه أوى عـ الناس .
حتى ربُّه كدة مــ عارضه ،
وشاغل باله بالوسواس .
ولا فكَّر يديله فرضه ،
ولا عنده أى أساس .
بكره ينام تحت فــ أرضه ،
ويعود ويبقى تراب ينداس .
*
الدنيا والله دى غريبة ،
فيها الوحوش وفيها المساكين .
ناس تتظاهر بالطيبه ،
وهُمَّا من تحتِ تعابين.
وناس بترقص واحده ونص ،
وأخ عمَّال ياكل أخوه .
وابن يعشق نفسه وبس ،
ولا فكَّر مره يساعد ابوه .
وتلاقى ناس فجأه تحبَّك ،
تبقى فـ ثانيه كده حبايبك ،
لأجل عِلَّه ولأجل فلوس .
قرشك هيِنُهْ وما تهينْهاش ،
نفسك يا بني ولو ببلاش ،
وادعى ربَّك يلاَّ وقول،
نجِّينا من طمع النفوس .
*
الكلمه دى اللى أنا هحكيها ،
راح أرويها بدمع العين .
وابكى لوحدى كمان فيها ،
وانتو معايا يا سامعين .
خد منها عبره للزمن ،
ده اليوم يفرق والله سنين.
وكل شىء بقى له تمن ،
إلاَّ يا روحى البنى أدمين .
*
لو كنت قاعد أو ماشى ،
أو كنت رايح كده أو جاي .
ما تستغربش ياسيدى واسمع ،
ولا تسألش ده حصل ازَّاى .
الدنيا والله بقت سيما ،
والكُل فيها بيمسِّل .
هيصه وكوسه تغرقنا ،
فــ اوعى تفكر أو تسأل .
المظلوم كيف بقى ظالم ،
والمقتول يتحاكم ليه .
والأحلام كيف تتصادر ،
قولوا لى مين المجنى عليه ؟.
*
قالوا لى إخرس وما تنطقش ،
لو كُنت ناوي ياحلو تعيش .
وإمشي بخفَّه جنب الحيط ،
وخِفِّ الجرى والتنطيط ،
واهمد كده وبلاش تحاشيش .
مش كفايه شايلين همَّك ،
انت وكام مليون زيَّك ،
وإسأل حتَّي رغيف العيش .
إحنا سياسه وفِكر جديد ،
والأسعار ويَّانا بتزيد ،
وإن كُنت مش واخد بالك ،
إسأل عن سعر الحديد .
وزيِّنا والله ما تلقي ،
وزيِّنا والله مفيش .
يا بلدى انا والله غلبان ،
لا أنا متربص ولا طمعان ،
هو رغيف وطبق فول ،
ومواصله وكتاب وأمان.
وبيت اسكن فيه مرتاح ،
وقبر يلمنى لمَّا أموت .
أنا مش بطلب عربيه ،
ولا مرتب بالالوفات ،
ولا أنا عايز كام شقَّة ،
ولا كده ابقى صاحب شركات ،
نِفسي أحس إنِّ دي بلدي ،
ولىَّ حق فيها وصوت .
ولمَّا أقول يا بلد عطشان ،
يجرى لى النيل ويروينى .
ولما أبقي قافل زهقان ،
الأقى حد يحضنِّي ،
ويقعد جنبى يهدِّيني .
ونِفسى ونِفسي واللهِ نِفسي ،
انكسرت هىَّ وعيوني .
*
وفى الختام قالوا فى الأمثال ،
إمشى كويِّس فى طريقك ،
يحتار عدوَّك يا عم فيك .
وازرع خير هتلاقى الخير ،
يجرى ويتنطَّط حواليك .
واسعى وثابر راح توصل ،
وبكره تشوف الهنا بعنيك .
*
هذا الكلام اللى أنا قلته ،
شوية كبت على عتاب .
والعتاب ما يجيش إلاَّ ،
يا روحى بين الأحباب .
وتفضل بلدى على راسى ،
وأنا عن كلامى دا مسئول .
فـ اعمل كُلِّ اللى تعوزه ،
ولا تنسى تصلِّى عـ الرسول .
*****
د / عمرو الساهرى
25/6/2008

الثلاثاء، 17 يونيو، 2008

ثورة عاشقة

ثورة عاشقة ::: كلمات لــ عمرو الساهري
*

وحجزتُ المقعد بجواري ،
وقلتُ الآن سيأتيني ،
وسيمحو همِّي وأنيني ،
ويذيبُ الروحَ وأفكاري ...
وفرشتُ المِقْعد بالأهداب ،
وبعطرٍ من زهرٍ خلاَّب ،
وقلتُ الآن سيأتيني ،
ويسافرُ في بحرِ حنيني ،
وسأحكي كلَّ أسراري ...
إليهِ وأطمعُ في القُربِ ،
بجوارِ الروحِ أو القلبِ ،
وسأبقي الأولى بعينيهِ ،
وسألقي حُبِّي بيديهِ ،
وزماني وحزمةَ أشعاري ...
سأقولُ بأنِّي أعشقُهُ ،
من قبلِ ميلادي وأسرِقُهُ ،
من كُلِّ الخلقِ وأجعلُهُ ،
ما بين جفوني بالأحداق ...
فسَمِعَ المقعدُ هذياني ،
فسخر منِّي ،تحدَّاني ،
وقالَ لا ، لن يأتيكِ ،
فصِحْتُ كلاَّ سيأتيني ،
ويغلِّفُ قلبي بالأشواق ...
وجاء أمامي يتمشَّى ،
فتراقص صوتي بحبالي ،
وكدتُ أطيرُ من فرحي ،
وتنهَّد صدري بموَّالي ،
مدَّدتُ يميني لأدعوهُ ،
فردَّ يميني وشمالي ،
ومرَّ كأن لم يعرفني ،
فاختنق الدمعُ بأجفاني .
وتثلَّج حُبِّي بعروقي ،
وتلعْثم شوقي بلساني .
وتندَّي جبيني من خجلي ،
واضطربت كلُّ ألواني .
قد قلتُ سوف يأتيني ،
فلمَّا جاء أدماني .
وصَلب البسمةَ في شفتي ،
و أنكر قلبي ونساني .
فضحِك المقعدُ وتمادي ،
بسخيفِ القولِ وأبكاني .
قد مرَّ عليكِ ولم يعبأ ،
والآن ربحت رِهاني .
فقلتُ كفاكَ أرجوكَ ،
وجلستُ أقدِّمُ أعذاري .
*
كفكفتُ جِراحي بمنديلي ،
ونفضتُ عن وجهِ غُباري .
ومحوتُ حنيني بيديَّ ،
وأخذتُ من اليومِ قراري .
وقلتُ بأنَّني أُنثي ،
وشموخي يجري بأنهاري .
فصلِّ لأجلي وتقرَّب ،
وذاك من اليومِ شِعاري .
قد كُنتُ يوماً بيديكَ ،
فتركت غُصوني وأطياري .
وذهبتَ بِغيِّك للدنيا ،
وقطعت بعنفٍ أوتاري .
فطردتُك من جنَّةِ خُلدي ،
ورميتُك في هجري وناري .
*
د / عمرو الساهري
من ديوان حُب من نوعٍ خاص
2007

الخميس، 12 يونيو، 2008

أنا ونفسى وطفلةٌ فى الهوى

أنا ونفسي وطفلةٌ في الهوى ::: كلمات لــ عمرو الساهري
*
لا تحسبي أنِّي رسولٌ هادىٌ ،
سأديرُ خدِّي كُلما أوجعْتِني ،
وأقولُ تبقي طفلةً ربَّيتُها ،
وأقولُ كانت ذات يومٍ موطني .
لا تحسبي أنِّي سأبقي واقفاً ،
وكأنَّني طفلٌ على بابِ الهوى ،
أرجو قَبُولاً طامعاً في عطفِ مَنْ ،
أَخَذَتْ مفاتيحَ الغرام بكفِّها .
لا تحسبي أنِّي لديكِ سأنحني ،
في لُجِّ بحرِكِ غارقاً مُستنجداً ،
ليكون لي يوماً بقلبِكِ منزِلا...
إن شئتِ عودي للغرامِ كما مضي ،
أو فاهجري ليكون عشقاً وانقضي ،
يا ربَّةَ الوجهِ الصغير ، كتبتُها
فلتقرئيها في هدوءٍ ، كلْمتي ،
قلبي تعوَّدَ أن يكون الأوَّلا ...
إن سِرْتُ يوْماً في هواْكِ بلاْ هُدى ،
أو بُحْتُ يوْماً عنْ حنيْني للْمدى ،
وكشفْتُ أوْراقي إليكِ وجوهري ،
وفرشْتُ أعْماقي إليكِ لتنظُري ،
فلتسْتفيْقي من غُروْرِكِ لحْظةً ،
ولْتعْلمي أنَّ الْمُحبَّ إذا هوي ،
تهوي سماء العشقِ من هولِ الجوي ،
ويصيرُ في الدنيا يتيماً سائلا .
أرجوكِ كفِّي عن هُرائكِ إنَّني ،
لا زلتُ صلباً في غرامي باقيا .
لا زال عندي بعضُ أخلاق الهوى ،
لا زلتُ من يومي بحُبِّي عاليا .
ما كنتُ يوماً هِرَّ شارعِ ضائعٍ ،
إن تقذفيهِ بالسبائبِ هرْولا.
لا تحسبي أنِّي سأفرُشُ قامتي ،
كي تمتطيها ، تستحلِّي حُرمتي ،
أو أنَّني سأصيرُ خاتمَ إصبعٍ ،
لبَّي النداءُ بلمسةٍ يا حُلوتي ،
إن شئتِ توبي من ضلالكِ مرَّةً ،
أو شئتِ عودي نحو دارِكِ دون أن ،
تتردَّدي في جعلِ بابِكِ مائلا .
فلسوف آتي دونما أن تشعُري ،
ولسوف أُلقيكِ بقيظِ مشاعري ،
ولسوف تأتيني لتمحي ما مضي ،
ولسوف تبكي عاجلاً أو آجلا .
فأنا الذي توَّجتُكِ سُلطانةً ،
تتحكمين بخطِّ سيرِ عواطفي .
وأنا الذي بتمرُّدي أمَّمتُكِ ،
ولسوف آمُرُكِ بأن تتوقفي ،
في أيِّ وقتٍ كيفما شئتُ أنا ،
وغداً سأتلْو عليْكِ شِعِْري مُفصَّلا .
إن تنظُري نحْوي فسوف ترينني ،
بدَّلتُ أثوابي بأوجاعِ النوى ،
وشربتُ كأس الصبرِ مُرَّاً علقما ،
فأذاقني وذاق منِّي وارتوي ،
فبداخلي ملَكٌ تربَّع واعتلي ،
يُطلُّ من أحداقِ عيني دائما ،
ويهزُّهُ شيطانُ شِعْري وقتها ،
يشبُّ في رأسي صُداعٌ حالكٌ ،
فأضاع عقلي من سنين وما انتهي .
فبلحظةٍ ستريني طفلاً عابثاً ،
وبلحظةٍ سأكسِّرُ الأقلام أقلام الهوى ،
وأصيرُ مجنوناً وخارق َللقوي .
لا تحسبيني طائشاً أو جاهلا ،
في أن أحيك مشاعري أو ناسيا .
لكنما ذاك الزمان ُ أذلَّني ،
والحُبُّ يبقى في القلوبِ أنانيا.
هذى كتاباتي إليكِ بعثتها ،
فلتحفظي ماء الوجوه لأهلهِ ،
واستغفري لله ممَّا قد مضي ،
فلسوف يبقى الحبُّ دوماً أولا ،
ولسوف يبقي الله دوماً عادلا ...
*

د / عمرو الساهرى
من ديوان ::: حُب من نوع خاص
2007