السبت، 22 نوفمبر 2008

شطحات عفويَّة


شطحات عفويَّة ::: كلمات لـ عمرو الساهرى
-
(1)
.
أنتِ امرأةٌ قالوا عنها كُلَّ الشعرِ وكلَّ النثر ،
فهل يُمكِنُني أن أتناثرَ ،
أن أتطايرَ فوق جبينِكِ مثل العطر؟ .
*
(2)
.
صعبٌ جداً أن أتخيَّل نفسي وحدي ،
أن أتقاسم خُبز حنيني دون يديكِ .
أن أتنسَّم عطر الشامِ ،
وأن أتراقص كالأطفال،
أن أتمشَّي فوق الحبِّ ،
وأنقشُ وجهكِ بالصلصال ،
صعبٌ جداً أن أدخُلها – مدائن شِعري – بلا عينيكِ.
*
(3)
.
أنتِ امرأةٌ لا تتكرَّرُ يا سيِّدتي ،
أنتِ امرأةٌ تبقى دوماً في الوجدان ، وفى الأفراحِ وفى الزينات ِ،
وفوق الصدرِ وفوق جبين العشقِ ستبقي وفوق التاجِ وفى أوردتي .
أنتِ امرأةٌ سالت عشقاً ،
ذابت وجداً ؛
كم يُسعدني أن يسكُنني وجهُكِ دوماً ،
كم يُسعدُني أن تحتلِّيَّ نبرة صوتي ،
أن تُنسيني كُلَّ الدنيا ، وتبقي أنتِ في ذاكرتي .
*
(4)
-
كُنوز الأرضِ بأجمعها قد بانت لي بين النهدين ،
ونجومُ سماء العُشَّاقِ ،
تتناثرُ عندكِ أعلى الصدرِ وفى الجنبين .
يا امرأة ظلَّت تذبحُني بجمال الخصرِ ورمش العين .
أنتِ الفريدةُ في الجمالِ ،
فأين مثلكِ أنتِ أين ؟

(5)
-
هُناك على الحدِّ الأزرق ؛ ما بين القمةِ والنهدين .
يُسعدنِي أن اُلقيَّ نفسي ،
أتشمَّسُ في ظلِّ الكفَّين.
أترنَّحُ كالشيخِ الملبوس ،
وأُداعب وجهكِ والخدَّين .
يا من قد رسمت خارطتي ،
يُسعِدني أن اذبح نفسي وأموتَ شهيداً للعينين .
*
(6)
-
دعيني أعودُ لنفسي قليلاً ،
وأفْرُكُ عيني بكلتا يديَّ ؛ لعلِّي أفيق .
فَمُنذُ التقت بالوجْدِ شِفانا ،
وداعبَ قلبي هواكِ الرقيق .
وروحي تغوصُ ببحرِ الحنان ،
فكوني رفيقَةَ شِعري ، وكوني قشَّةَ عُمري ونبْضي الغريق.
*
(7)
-
عِندَكِ وحْدكِ يا عُمري ،
تتلاقي أقطارُ الدُنيا ، تتسامي كُلُّ الأديان .
فخصرُكِ يبدو " أسباني "،
يتكسَّرُ من همسِ الوجدان .
ونهْدُكِ يحوي " باريساً " ،
ولديةِ الشهرةٌ والتيجان .
يتأرجحُ من تحتِ قميصٍ ،
يُشعلُ لي في وجهي النيران .
يا من صافحتُ بعينيها ،
"رياض " الصحوةٍ والإيمان .
أتدري ! لمَّا ألقاكِ ،
أشعرُ أنِّي أرى" لُبنان" .
فأشربُ من " نيلِ" شفاهـٍ ،
أستلقي على صدرِ "الجولان".
فأُحرِّرُ " قُدس " الأوجاعِ ،
وأُحطِّمُ كُلَّ الأوثان .
أجْعَلُكِ الأولي- غاليتي- ،
سيِّدةَ الدُنيا والأوطان.
*

د / عمرو الساهري
2008

الاثنين، 10 نوفمبر 2008

أرانى بين جفنيكِ





أرانى بين جفنيكِ ::: كلمات لـ عمرو الساهرى

*


وبين الجفونِ لمحتُ خُطايا،
وما كُنتُ أعْرِفُ أنَّ لديكِ بعينيكِ أنتِ ؛
أسحارُ موسي وصدقُ المرايا.
فيا موطني إن فقدتُ دياري ،
ويا قبْلتي إن ضللتُ هُدايا.
تعالي قليلاً ، فما ظلَّ عِندي ؛
إلاَّ حنيني ، ونزف الحنايا.
فهيَّا اغفري ما تقدَّم منِّي ،
وهيَّا امح عنِّي جميع الخطايا.


*


د / عمرو الساهرى

2008

لحظة اعتراف


لحظة اعتراف ::: كلمات لـ عمرو الساهرى
*

أزماتُ العُمرِ تُلاحقني ،
تحتلُّ مداخل أنفاسي ؛
تُرهِقني ، توجِعُ لي نبضي.
وبقايا الماضي على جَفْني ،
تتبعني في كُلِّ مكانٍ ؛
تعجِنُني بعضي على بعضي .
فأهربُ من سجنِ الوَهَنِ ،
وأُفتشُ عن وجهِ الحُبِّ ،
وأدوس على جُرحي وأمضي .
أُراقبُ من إبر اليأسِ ،
علِّي ألقاكِ ولو قدراً ، فأهنأُ بالعودِ الغضِّ.
وأُشعلُ قنديل العينِ ،
فألمحُ طيفكِ في نفسي ،
فأُهرولُ في شغفِ الطفلِ ،
وأُردِّدُ في سُنَني وفرضي .
مدائنُ عشقي تسكنكِ ،
يا وجه الحبِّ على أرضي .
وأنا من بعدكِ في الدنيا ،
لا أعرفُ شيئاً عن وطني ،
أدورُ وأمشى على وجهي ،
أبكي من خوفي على شجني ،
لا أعرفُ كيف أكون أنا ،
فأنا من دونِكِ لا أعني ،
إنِّي قد عشتُ على جهلي ؛
يوماً فشهوراً فسنيناً ، ورجعتُ إلى صدركِ أبكي ،
فدعينى أمامكِ أو شئتِ ، خُذيني إليكِ إن ترضي.
*
د / عمرو الساهرى
2008