الخميس، 24 ديسمبر، 2009

أحبِّك يا بعد هـ القلب






خواطر من حرِّ نارِ الهوي تغلو
*
*
*
*
(3) - أحبِّك يا بعد هــ القلب


-

وعلى دربِ الهوى ووسطِ نيرانِ الحنينِ وقفتُ أنا ،

وما توقَّفتُ ولو دقَّة قلبٍ ، ولا رمشةَ عينٍ ، عن التفكيرِ الدائمِ فيكِ .

-


وعلي جمرِ غضي البُعدِ قد تلظَّيتُ كُلِّي على بعضي ،

من أخمصِ قدمي لأمِّ رأسي ،

فقدتُ صوابي ، ولوَّعني إحساسُ الفقد.

وسقطتُ من فرطِ إعيائي بكِ مغشيَّاً علىَّ ،

أحاولُ رسم صورتكِ بعين بصيرتي ،

فتعاندني الصورة ،

وتأبي الرجوع معي ،

وأعودُ وحدي بزفرةٍ من حرِّ نار الهوى تغلو ،

ونظرةِ يُتمٍ ، وغصَّةِ صدرٍ من بعد ما أتعبني الوجد ،

فيا من ....

إليها الفؤاد يسعى ،

وعلى أعتابها الروحُ راحت ،

أتعبني كلُّ شيءٍ ، وكلُّ شيءٍ أراهُ أنتِ ،

فــ واللهِ لو كشفتِ عن صدري ،

وأزحتِ الستار قليلاً عن مكنونِ سريرتي ،

لوجدتِها – روحي – من هولِ ما بها تئن ،

وصوتُ أنيني أنَّ لهُ حتَّى الأنين ،

ولا عاد يشفَعُ لي عندكِ سواكِ ،

فكوني بالقُربِ ،

ولا تتخذي من الصدِّ مِقعداً ،

وهدِّئي لوعةَ طفلٍ يهواكِ ،

وامسحي بحنانِ كفِّكِ دمعةَ شوقٍ ظلَّ يذرفها حنيناً للُقياكِ .

-

اللهُ .... كم أتمنَّي لو نتراقصُ الآن ،

واقفةٌ أنتِ بكلِّ شموخٍ وكبرياء ،

رافعةٌ رأسَ عشقكِ حدَّ السماء ،

وأنفُ إحساسِكِ مدفونٌ ما بين جوانبِ عشقي ،

ولينُ خصْرِكِ يتمايلُ على وقعِ غنائي .

اللهُ .... كم أتمنَّي لو أنزِعُ عنكِ تلك الثياب ،

وأُلبِسُكِ موجَ البحرِ ، وأوراقِ الشجر ،

وحُمرةَ الوردِ ،ونقاء ضوء القمر ،

ودفءَ شمسِ الشتاءِ ، وترانيمِ النايِّ والوتر ،

وأتناسى تماماً جميعِ المُفرداتِ وأختزلُ فيكِ كلَّ الصور ،

وأهبطُ على سمائكِ كطائرٍ حنِّ لموطنِهِ من بعد طولِ السفر ،

وأتحوَّلُ بكِ ومعكِ لفُرشاةِ رسمٍ وقلم ،

وأهطلُ دوماً بغيرِ انقطاعٍ ولا ملل ،

على أرضٍ من قديمِ الحبِّ تتشهَّي رائحةَ المطر .

ومن حديثِ الوجدِ ترتجفُ طرباً في حبورٍ في انتشاءٍ في انحناءات القدر .

وأُقبِّلُ كُلَّ مسامِ جسدكِ ،

ولا أستبقى نُقطةً في بحرِ ذاتك ،

إلاَّ وأكتبُ فوقها ....

" ذاتِ عشقٍ مرَّ ها هُنا نبضي ،

وذات حُلمٍ كُنتِ لي أنتِ ،

فتسرَّب من بين أطرافِ جفوني الحلم ،

وغبتِ عن سمائي أنتِ،

وأخذتِ بيديكِ أحلى أيامي ،وأجملَ أيامِ العُمُر " .

-

اللهُ .... كم أتمنَّاكِ ،

وكم أحتاجُكِ ،

وكم أحتاجُ لهذِهِ اللهفة ولهذا الحنين ،

فهيَّا سلِّمي لي نفسَكِ واسلمي لي ،

وقرَّبيني من حوضِ ودِّكِ نجيَّا ،

وخُذيني إلى جانب العشقِ الأيمنِ ،

وابني لي من هواكِ جبلاً يعصمني ،

أهربُ إليهِ ،

وأحنُّ إليهِ ،

وأرتمي عليهِ ،

حينما تصفعني الدنيا على وجهِ أحلامي ،

وحينما تعصَّرني بداخلها كطوفان،

وتسقيني رغماً عنَّي شراب اليأس والخوفِ .

اللهُ ....كم أتمنَّي لو تنسجي لي من هواكِ عباءةً ،

تحمينى من بردِ الهجر ،

وتملأُ قلبي بالدفءِ .

الله .... كم أتمنَّي لو تصنعي لي من حنانِكِ عصا؛

أتوكأ عليها حين تعجزُ قدم أشواقي عن حملي إليكِ ،

ومن جميلِ صبْرِكِ قطعة حلوي ،

أقضمها على حينِ لهفةٍ وانتظارٍ وعلى حين تمنِّي ،

فدعيني أسرحُ بخيالي ،

وأمدُّ إليكِ يدىَّ ،

وأريح ذراعي على كتفيك ،

وأحتضنُكِ ولو قليلا ،

وأتكوَّمُ هُناك ما بين النهدين ،

وأتمدَّدُ على طول حدِّك الأزرق ،

واقرصُ ذاك الرائعَ البديع الذي أورثني التعلُّق بكِ ،

يا كُلَّ كُلِّي ويا أصلي وأصل حنيني .

-

جميلةٌ أنتِ ، جُملةً وتفصيلا ،

واللهُ أورثكِ الصفاء َ ،

ولا عاد ينفعُ معكِ لا مُذاكرةً ولا جدَّ ولا اجتهاداً ولا تحصيلا ،

فــ أنتِ امرأةُ الــلا روتين ،

والـــلا تعقيد ،

وأنتِ امرأةُ الـــلا تبسيط ،

وأنتِ امرأةُ الـــلا تخطيط ،

اللهُ .... كم أتمنَّي لو أرفعُ وجه غرامي ،

واُلقي بنفسي بدنياكِ أنتِ ،

وأعودُ كما كنتُ ؛ على الفطرة ،

وألقاكِ على جبلِ الهُدي ،

فتهديني إليكِ ،

فأفتحُ عيون روحي على بياضِ وجهك ،

وأغيبُ عن الدنيا ،

ويأسرني السُكرُ ،

ويزيدُ هذياني ،

وأخلعُ عِذارى ،

ولا أعرفُ لي حالاً ،

وأضيعُ من فرطِ ضجري ،

فلا تأخذيني على حينِ غضبٍ ،

وخذيني إليكِ ،

ودعيني أمامك ،

وأعدك ألاَّ أتحرَّك عنكِ ،

ولا اسبُّ الدهر ،

ولا ألعن القدر .

فرغم انفلاتِ مشاعري ، لا زلتُ أتعقَّل ،

ورغم شغفي ،

واضطراب جوانبي ،

وعواصفُ شوقي ، لا زلتُ أتعقَّل ،

ورغم الهوى الذي مسَّني ،

والحريقُ الذي ذوَّب سكوني ،

لا زلتُ أتعقَّل ،

ولا زلتُ أحمدُ الله كثيراً ،

ولا زلتُ أشكرُ الله كثيراً ،

ولا زلتُ أردَّد تلك الكلمة ؛

" لو لم اصلُ يوماً للقمر ،

ولو لم يكن من نصيبي القمر ،

فيكفيني أن افتخرُ بأنَّني كنتُ يوماً جاراً للقمرِ ؛ يا قمري " .

-

عمُّوري

2009



الخميس، 10 ديسمبر، 2009

عيدى يوم ألقاك



خواطر من حرِّ نارِ الهوى تغلو
-
(1- 2)- عيدي يوم ألقاك
*


العيدُ هو ....
أن أصحوَّ من نومي على حنينِ صوتٍ يأتيني من جانب ِعشقكِ الأيمن ،
وأن أغمس رأس أشواقي بدفءِ صدرِكِ ،
وأن تغنيني من الأشعارِ ما رقَّ فتُطربي لي أذن سمعي واستمتاعي ،

وأفيقُ فأجدُني ....
طفلاً قد جَرَحَتْ خدَّهُ عَبرُةُ الفقد ،
وأوجَعَتْ صدرَهُ أنَّةُ الوجد ،
وأصبح كما أمسي مُكتئباً لا يعرفُ غيرَ أغنيةٍ واحدة تقول ؛
" اشتقتُ إليك فعلِّمني ألَّا أشتاق "

-

العيدُ هو ....
أن أفتح عيوني علي نور وجهك،
وأن أتعوَّدُ عليكِ لتصبحي عادتي اليومية ،
فأفيقُ وأجدُني ،
طفلاً باكياً يبحثُ عن أمِّه ،
ويطوفُ بأركان بيتِ الهوى علَّه يلقاها ،
ويُبعثِرُ أثاث داخِلهِ ويُفتِّشُ عنها في كلِّ مكان ،
ويسألُ هذه وتلك ويعودُ ليس كما راح باللهفةِ والشوقِ فحسب ؛
وإنما بحنِّةِ هائمٍ ،
وضجرٍ يهتكُ كلَّ أثوابِ صبرِه،
وأصابعٍ كادت تُمزِّقُ جبين فِكْرِه ،
والتي تجرُّهُ جرَّاً لمعاودةِ البحثِ ،
ومعاودة السؤال ،
ومعاودة وضعِ الافتراضات ،
علَّها تخرجُ لهُ من بين أحلامِ يقظته ،
أو تأتيه لتمسح عنه وحشة الفراق وتمسح فوق صدره ،
وتقرأ على رأسهِ المعوذتين وتعيدُ إليه السكون والسكن والسكينة.
-

العيدُ هو....
أن أرتدي جديد غَزَلي ،
وأتعطَّرُ بأنفاسكِ وأصبغُ وجهي بحُمرة الخجلِ ،
وأتزيَّنُ بكِ أمام الجميع ،
وأحاولُ بكافةِ الطُرقِ إظهار ذاتي ،
علَّني أكونُ على المستوي ،
فأفوزُ منكِ بنظرةِ أعجابٍ أو بسمةٍ ولو مُجامله ،
فــــ ....
تخذُلني كلماتي ،
وأبقي دون المُستوي ،
ودون النظر ،
ولا يشفعُ لي عشقي ولا عطوري ،
ويشمتُ بي الجميع ،وأموتُ من فرطِ محبَّتي ورجائي.

-

العيدُ هو ....
أن اُحنِّي شفاهي بترنيمةِ اسمك ،
وأُحلِّي أوقاتي بترديد حرفك ،
وأملأُ جيوب روحي بحلوي ودَّك ،
واُزيَّنُ ضلوع صدري برسوم عشقك ،
وأذوبُ وجداً حينما اسمعُ همسك ،
وأرشُّ على قلبي كريز هواك ،
واُحضِّرُه ليكون كعكة تقضميها على حين ودٍّ ولهفة ،
وأعودُ كـــ....
غريبٍ امتطي ظُلمة الليلِ ،
أشكو برد النوى وحُمَّى الشكِّ ،
خاويةً جيوب روحي ،
مخنوقةً شفاهي ،
وليس معي سوى تنهيدةٌ تحترق ،
وقلبي مفطورٌ من هولِ الموقف.

-

العيدُ هو ....
أن أتمادي في تزيين ذاتي ،
واقفُ طويلاً أمام مرآةِ عينيكِ ،
وأُبدِّلُ أثوابي بدفئك ،
ورابطةُ عُنقي بغِيرَتك ،
وأطرُقُ أبواب الحنين ،
وأستجدي صوت المحبَّة ،
وأرتجي منك الوسيلة ،
وأبتغي لديكِ الفضيلة ،
فلا ....
البابُ يفتحُ لي ،
ولا حتى يُنادي مَن خلف الباب أن اذهب ولا تعد
فأظلُّ واقفاً كمسكينٍ على بابِك الموصد ،
ومخنوقاً برباط الصدِّ ،
ومؤمِّلاً عليكِ ، ورافعاً كفَّ لهفتي ،
ومُستنداً على ما بيني وبينكِ ،
فتباغِتُني انكسارةٌ وعَبْرَه ،
وتجرَّني يدُ الخذلانِ ،
ونظرةُ اليُتمِ بعيني ،
وغصَّةُ القلبِ ؛
لأعود من حيثما جئت ،
وتجعَلُكِ هُناك ساكنةٌ حيثُ شئتِ وارتضيتِ .

-

العيدُ هو ....
أن أُمنِّيَّ نفسي بلقاء ،
وبرقصةِ على أثير هواكِ ،
وورقةِ شوقٍ تسطُرُها أناملكِ لحروف شفاهي ،
ومشاكَسَةٍ تُعانقي بها سحابات قلبي ،
فــ....
يصعقني جليدُ الانتظار ،
ويعلو صوتُ النشاز ،
وتُرعبُني نظراتُ الامتعاض،
وأبقي عاشقاً حنَّ لأىِّ شيء ولم ينل أي شيء

-

العيدُ هو ....
أن ألتقيكِ على حينِ لا انتظار،
وأُمرِّرُ بصري ليخترق بؤبؤ العينين ،
وأُغازلكُ على مذهبي ،
فأهيمُ على وجهِ عشقي ،
وأسافرُ في دُنياكِ أنتِ ،
فأفقتُ من قبل ما أقف ،
ووجدتني ....
مفلوقةً رأسي من حرِّ الهجر،
وتائهاً في صحراء النوى ،
ولاعقاً غبار السراب ،
وكعابري السبيل أقضمُ خبز التمنِّي على حينِ انتظار ؛
وعلى أمل الرجوع.

-

العيدُ هو ....
هو أن أُعلنَ للجميعِ أنَّكِ أنتِ حبيبتي ،
وأنَّكِ مثلي تماماً تُبادليني الغرام ،
وأنَّني أنا جميعُ ما ترغبين ،
وأنت جميعُ ما أرغب ،
وأنَّك جوابُ سؤالي ،
وسؤالُكِ جوابهُ أنا ،
وأنَّني الوحيدُ صاحب الحقَّ في ؛
وضعِ أحمرِ الشفاهِ لكِ بشفاهي ،
وأنَّك الوحيدةُ الراقصةُ على وتر شعوري ،
وأفيقُ من كُلِّ هذا علي لألقي ....
أنَّ جميعً ما رأيتُ وتمنَّيت ليس إلاَّ
أضغاثُ أحلامٍ من فرطِ حُبِّي ورغبتي فيكِ.

-

العيدُ هو....
أن أسموَّ بكِ فوق مستوي الذات ،
وأجعلكِ المُفضلة لى من بين جميعِ الخلائق والعادات ،
وأرسمك بلونك المُفضَّل على زجاجِ قلبي ،
وأنقشُ ألوان حُبَّكِ على جدرانِ روحي ،
وأرجعُ من هذا وأجدنى ....
مخنوقاً بالعادات ،
ومحبوساً بالذات ،
ومجروحاً بزجاجِ القلبِ ،
وقتيلاً من أثرِ سقوط جدار روحي .

-

فيا من لا يأتي العيدُ عندي إلاَّ بعدما يتجلَّى هلالها على سمائي ،
ويا من بضحكتها تورق دُنيا يومي ،
وتدنو منِّي الفرحة ،
يا من جمَّعت شمل طموحاتي ،
وشملتِ جميع رغباتي ،
عودي ....
فعيدي يوم ألقاكِ
*
عمُّوري
2009




الأحد، 29 نوفمبر، 2009

أهواك أنا وليسِ لى عنك غِني




خواطر من حرِّ نارِ الهوي تغلو
-
(1-1) – أهواكِ أنا وليس لي عنكِ غِني


*
ما الذي يُمكنُ أن يحدث لو تخلَّيتِ لحظةً عن اتزانكِ ،
وسقطتِ بهواء روحي ، ووقعتِ على وجهِ غرامِك ،
وانغمستِ انغماساً كاملاً مُتكاملاً بصُلبِ شعوري ؟!.
-
ما الذي يُمكنُ أن يحدثُ يا غاليتي ؛
إن تركتِ لى دُنياكِ أصمِّمها على مِزاجي ،
وألعبُ بألوانِها وأرسمُها كما يشاء الهوى ويحلو ؟!.
-
ما الذي يُضيرُكِ يا ساكنة القلبِ ؛ لو تخلَّيتِ عن مسكنكِ ،
وتجوَّلتِ قليلاٍ إلى حيثُ هُناك ؛
إلى حيثُ الذات ،
والوجعِ ،
والشوقِ ،
واللهفةِ ،
والحنينِ الدائم ؟!.
-
ما الذي يُمكنُ أن يحدث لقشرةِ قلبي لو تمشَّيتِ فوقها ؛
وهى الهائجةُ المستعدةُ دوماً للبركانِ والفوران ؟!.
-
ما الذي يُمكنُ أن يحدث ؛ لو تجرَّدنا سويَّاً من حدود العادةِ
وكسَّرنا جميع عقول التقاليد العقيمة ،
وتناثرنا سوياً ،
وعلَّقتُ من هواكِ جناحاً أطيرُ بهِ إليكِ ،
وأهبطُ كطائرٍ حنَّ إلى اللقاءِ ،
وأسكنُ إليكِ وفيكِ ؟!.
-
هل يُمكِنُني أن أُخبركِ بأنَّني ؛
قد استيقظتُ من صحوى على دفقاتِ الهوى ،
وأراني تيقَّظتُ إلى درجةِ السُكْرِ .
فلماذا تجلبين لى خمور الهوى وأنت تعلمين حُرمتها ؟
أراك الآن تهمسيها وتغمزي إلىَّ وتصيحي بجرأة العاشقين ؛
" وفى خمْرِهِ للعاشقين منافعُ ".
-
هل تعتقدي بأنَّ القمر سيطلعُ على أرضٍ أنتِ ساكنةٌ بها ؟
دعيني أقسم وأبصمُ لكِ بالعشرة بأن القمر لن يفعلها !.
فكيف سيتجرأ ويطلعُ على أرضٍ أنتِ بها القمر يا قمري ؟!.
-
لماذا وأنتِ تعلمين بحالي ،
أتيتِ إلىَّ لمَّا جئتُكِ ،
وطلبتِ منِّى بعدما طلبتُكِ ؛
أن أسقي لكِ عصفوراً قد سكن الشفاه ،
وأن أهطل كمطرٍ على أرضِّ قد ملَّت الجفاف والسكون ،
وأنتِ تعلمين بأنَّني مسكونٌ باللهفة،
ومفضوحٌ في الهوى أمري ؟
وتعلمين جدَّاً بأنَّني لن أتولَّي إلى الظل ،
وأنَّني سأحرقُكِ وأحترقُ قبلكِ بلظى القُربِ والغرام ..
وتعلمين قبل أن تطلبيني لزيارة بيت هواكِ ،
بأنَّني مُشاكسٌ خِطِرْ ،
وبأنَّني لن أمشي من أمامك وأنت تُشيري لبيتِكِ بحصى الخجل ،
وإنما سأعلنها لكِ صراحةً ويقيناً بأنَّني ،
سأتوكأ عليكِ ،
وأتعكَّزُ على كتفيكِ ،
وأتبعُكِ كثيراً ،
وأتأملُّ طويلاً ذاك المُثير الشهيُّ البديع ،
ويرقصُ قلبي من فرطِ نشوتِهِ ،
وبعدها ....
أدَّعى التعب ،
وأنَّ الطريق لبيتكم قد طال ،
وأتمنَّي لو تقبلي أن تُمسكي برأسي ،
وتضعيها لتأخذُ قيلولة على صدركِ ما بين النهدين ؛
حينها ....
أستجمعُ كلَّ قُوايَّ ،
ويتناثرُ من بينِ شفاهي شهدُ الحنين ،
والذي يسعى برفقة شغف كفَّي ؛
ليمسح فوق رأسِ نهدين قد اختبئا طويلاً ،
وتمنَّعا كثيراً ....
-
أيا من على محيطِ خصرها تضاربت محيطات الفتنه ،
وعلى خليجها الساكن قد زاغت الأبصار ؛
خُذيني إليكِ ،
ودنْدني ترانيم عشقكِ ،
ودعيني أسبحُ كسمكةٍ على شطِّ غرامك ،
وأقفز ما بين ريحانهِ وربوعه ،
وأجتاحُكِ طويلاً ،
وأجدُّ وأجتهدُ لتحصيلِ الفرحة واللذَّة ،
وحينما أصلُ بكِ ومعكِ لقمةِ النشوةِ ،
خذيني إليكِ طويلاً ،
وضُمِّيني ،
وضمِّدي لي جِراح الرغبة ،
ودعيني أُكسِّرُ لكِ ضلعاً من الضلوعِ ،
وأنسجُ فوقهُ عبارة عشقٍ تهتفُ باسمك
وتكادُ من فرطِ ضجرها أن تهوي ،
ومن فرطِ نشوتها أن يُغشي عليها ،
وأن أسكِّن رجفتكِ بتحريك شفاهي هامساً " أحبُّك " .
-
هل تتخيَّلي أنَّني حينما أُصافحِ لهوكِ بثياب عشقي ،
وحينما تداعبي خطوطَ يدي بخطوطِ الشفاهِ ،
وحينما تبكي كطفلٍ حنَّ لأن يسكن كِتف أشعاري ،
هل تتخيَّلي أنَّني أقفُ وحسب ؟!.
إنَّما أفيقُ قبلما أقف ،
وأتحوَّلُ إلى بسمةٍ من جبينِ الحُزنِ قد شَرِبت ،
وإلى قُبْلةٍ من لظى شفتيكِ احترقت ،
وأتحوَّلُ إليكِ ،
وأحوِّلُ بصري وناظري عليكِ ،
ويطولُ صمتي ،
ويطولُ عشقي ،
ويطولُ كلُّ شيءٍ،
ويقْصرُ عليكِ عُمري وهو قصيرُ ،
فخذيني من يد شغفي إليكِ ،
وخبئي قلبي حيثما تريدين ،
يا راقصةً بلينٍ على سفحِ قلبي .
*
عمُّوري
2009

الأربعاء، 4 نوفمبر، 2009

شخبطة على جدار الصمت




شخبطه على جدار الصمت ::: كلمات لــ عمرو الساهرى
*

ورُغم انفلاتِ الأمورِ كثيراً ،
ورُغم انحنائي وشدَّةِ وجدي ،
وشوقي إليكِ ونزفي الطويل .
ورُغم الحنينِ الذي يعتريني ،
وسعىِّ إليكِ وما يحتويني ،
سأبذُلُ حُبِّي إليكِ وقلبي ،
سينعمُ دوماً بصبرٍ جميل .
ورُغم الذي قد بان منِّي ،
بصمتٍ وصدٍّ أقصاكِ عنِّي ،
فإنِّي لا زلت دوماً اُغنِّي ،
باسمكِ أنتِ على كُلِّ لحنِ ،
واُخفي جروحي وشدَّة كربي،
واُظهرُ بأسي وحدَّة طبعي ،
وبالرغمِ منِّى تضيعُ الأمور ،
وأسبحُ دوماً في بحرِ حُزني ،
وأبكى لديكِ طويلاً طويلاً،
وكم أرتجيكِ لأن تأخذيني ،
بشوقِ المُريدِ وكفِّ الأصيل .
حاولتُ دوماً أن أحتويه،
حنيني إليكِ وأن أرتجيه ،
ليبقى خفيَّاً تحت ضلوعي ،
وبالليلِ يسرى بنزفِ دموعي ،
فما كان منِّي إلاَّ الهروب ...
إليكِ..إليكِ بشوقٍ غريب ،
وصِرتِ طبيبي وقلبي العليل .
فيا من إليها تدور الشموس ،
وفوق شفاها تصيح الكؤوس ،
إنِّي إليكِ مَشُوقٌ ذليل .
وأخشى فِراقاً يجذُّ الرؤوس ،
وأرجو وِفاقاً يُقوِّى النفوس ،
ويمسحُ فوق جبين المكانِ ،
ويصلبِ قسوةَ ظُلمِ الزمان ِ ،
ويُرجع بسمةَ عُمري لِشَفَتِي ،
ويسْرَحُ بيني وبينك أنتِ ،
فلا تأخذيني على حينِ غضبٍ ،
فأنا منكِ وفيكِ نزيل .
وما مِن أموري إلاَّ إليكِ ،
وشوقُ ندائي يحنُّ ويبكي ،
فلا تأخذيني على حينِ غضبٍ ،
وقومي وغنِّى لقلبي " يا ليل " .

( يا عيني يا ليلي ، يا ليلى يا عين ،
بحبِّك ومنِّك أروح بسِّ فين ،
ولا عندي حُضن أروح وأشتكي له ،
ولا قلبي عارف لمين راح يروح ...
أغنِّى وكلِّ غُنايا دموع ،
وقلبى بيرجف بين الضلوع ،
وغيرك ما ليش قلب اشتكى له ،
وروحى ببعدك زادت جروح ،
ولسَّه بغنِّى يا عينى يا ليل ) .

تصوَّرتُ يوماً بأنِّي كبير ،
وأنِّي بعشقي ما لي مثيل .
وخضُّت بحار الهوى دون شكٍّ ،
وعُدتُ لألُقى ثيابى أمامي ،
وعطرى ، ووردةَ شوقٍ إمامي ،
ودفترُ عُمرى أراهُ أمامي ،
فكلُّ الخلائقِ راحت عنِّي ،
ووحدي وقفتُ بنفسي أمامي ،
كسيراً حزيناً مثل الحمام ،
يُهدهدُ دوماً بكلِّ انسجام ،
ولا عُدتُ أعرِفُ غير البكاء ،
ولا زلتُ رُغم انحناءة ظهري ،
وعجزي و شيبةَ رأسي وشِعري .
أسعي إليكِ بأشواق صدري ،
ولا عُدتُ أعرفُ ماذا اقول .
وأرجو المحبَّةَ فى كُلِّ وقت ،
وأصبغ شوقي بأشجان صمتي ،
أملُّ من الكون دوماً ، ومنكِ أنا لا أملُّ ،
وعنِكِ حياتي أنا لن أميل .
*
عمُّورى




السبت، 4 يوليو، 2009

أحبُّك أكثر من نفسى





أحبُّكَ أكثر من نفسي :::: كلمات لــ عمرو الساهرى

*

لا أدرى ما سأُسمِّيهِ،
فالقلقُ الأسودُ في رأسي.
والشوقُ تراقص بضلوعي
وتاه اليومُ من الأمسِ.
ألمحها دوماً تأتيني
وتُقبِّلُ عيني بالهمسِ.
تحكى لي خمسةُ أشياءٍ؛
" اشتقتُ لوجهك يا عرسي.
وحنينكُ دوَّخ أفكاري ،
وبكائي مركبُ لا ترسى.
وبحارُ جنونِكِ عاتيةٌ ،
وأحبُّكَ أكثر من نفسي ".
تسكنني دوماً ضحكتها
تشعل لي جمراً في حِسِّي.
وتقولُ " بأنِّي مَنشأها
وسأشربُ من ذاك الكأسِ.
وسنحيا دوماً كالأبطال
ونزينُ آلاف القصصِ ".
وتقولُ " أراها بعينيكَ
طيورُ الشوق تناديني.
وفوق جبينك ذاكرتي
ونشوة عمري وحنيني.
لا تكذب إنِّي أرعاه
قلبك ولسانك يحويني.
ومزاجي منك أغلفه
وشِعرك يهمس بيميني.
فكيف سأحيا بالدنيا
وبعدك قلقي يكويني.
وصوتك يسكرني دوماً
ونظرة عينك تكفيني.
لا تُنكر شغفي فالدنيا
بوجودك تحلو بعيوني.
وضفائرُ روحي هاربةٌ
لقلبِكِ في بحر جنوني.
يا شيئاً غيَّر خارطتي
وسافر في بحر يقيني.
أحتاجُ لهمسك يا قدري
يا أول حب بسنيني.
يا من أسكنتك خاصرتي
وحميتكُ في وسطِ سكوني.
أحبُّك أكثر من نفسي،
أحتاج لوصلك والهمسِ،
يا شجنا ذوَّب لي حسِّي.
أنقشها دوما بيميني،
أو شئت شمالي وحنيني،
احبُّك أكثر من نفسي
يا أعظم حٌبٍّ بسنيني .
*

عمُّورى
2009

الأحد، 19 أبريل، 2009

خواطر ما قبل الرحيل



خواطر ما قبل الرحيل :::: كلمات لــ عمرو الساهري
-

*
(1)
-
حينما أتمادى في ذِكر النِساء بحضرتِكِ يا غاليتي،
فليس ذاك من واقعِ حُبِّي لهن،
ولا من دوافع اهتمامي بحضورهن،
وليس هذا من أجل أن أُبرهن لكِ على تجاربي ودهائي،
ولا لأجعلكِ تشعرين بالنقص بزيادة ذِكرى لهن،
كُلُّ ما في الأمر يا حبيبتي أنَّني أحبُّكِ.
وكلُّ ما أريدهُ من هذا هو أن أراه طفلي؛
طفلي الجنين والذي تربَّى في رحِمِ طُهرك،
وتناول غذائه من ثدي وصلك،
ومارس هوايات القفز واللهو على وسائد جنبك،
ولمَّا كَبُر صار يحملُ كُلَّ ملامحِ وجهك.
أردتُ أن أرى طفلي الجنين وهو يقفزُ من بين أحداق غيرتك،
ويأتي ليضمني ويُقبِّل كفَّ لهفتي،
وليسند ظهر شكوكي،
وليعترف لي أنَّك تحبينني فوق الأكثر بكثير.
حينها سآخذه ما بين ذراعي،
وألصقه طويلاً بصدري،
وأهمس بأذن قلبه برسالة يوصلها إليكِ،
" ما همَّني سواك ولو كان الهوى ابناً لكل النساء،
وما دلَّني على جُزر العشقِ غيرك يا بنت قلبي "
وحينما سينكشف لك هذا،
وتعلمين صدق نيتي،
وأكون أمامك مكشوفاً كوجهِ القمر،
ومقروءاً ككتاب الحياة الأبيض،
أرجوك أن تتظاهري بعدم الفهم
وأن تحدقي طويلاً بوجهي
وأن تسأليني طويلا عن هذه وعن تلك
لأنَّه ما يُفيده العاشقُ لو لم يرى نور العشق يسطع من بين ثنايا حبيبته ؟
وما يُفيده لو كانت قصة عشقه مثل الماء بلا لونٍ ولا طعمٍ ولا رائحة ؟
وكيف سيحلو له أن يتذوق الحب نيئ طرى دون أن تمسَّهُ نارُ الغيرة ؟
*
*
*
*
(2)
-
كم يسعدني وكم يقلقني عليك بذات الوقت،
حينما أراك بكلِ هذا الانهماك والخوف،
وكل هذا الترقِّب والمثابرة والجد والاجتهاد
والبحث الدائم والمتواصل عن أي شيء يخصني ولو من بعيد.
فكيف لا تريدينني أغرق في بحارٍ من الدهشةِ
وأخرى من الإعجاب وأصيرُ كالشعاب المرجانية
ليأتيني كُلُّ المِلاحِ وكُلَّ العشَّاق ليراقبوني
وليجعلوني مزاراً وأحد شعاب الحب الروحانية.
غريبٌ جداً أن تتلفَّتي لأشيائي،
وأن تنصهري بذاتي وتتحورين حيناً لتصبحي حُلماً برأسي،
وحيناً تحملين أكسجين شعوري ككرات الدمِّ الحمراء
وتسبحين هُناك حيثُ ماء روحي صافية معطَّره بذكرك.
سألتك بالله ؟ كيف لي أن أرى نفسي من خلال مرايا روحك
والتي تُطلُّ من أحداق عينك ولا يعتريني مثل الذي يعتريك
من النشوة والسعادة والإعجاب والدهشة والانبهار.
فأنا أراني من خلالك قمراً بدرَ تمام
وحين أكون بحضرتك أشعرها بأنِّي سيد الرجال
وأعظم الرجال ومملكة الرجال وكلَّ الرجال
فحينما ترسمها أصابع حنانك تلك البسمة على شفاهي
وحينما يلبسني جمالُكِ ثوب الخجل والممزوج بالشغف
يُزهِرُ حينها خدِّي بلون الحنين
وحينما تهمسيها بدقِّة ممزوجةٌ بصُدفة اللقاء " أُحبُّك "
وتُتبعيها بلمسة من شفاهكِ على بياض عنقي
وبنغمة تحملُّ كل رشاقة راقصات الباليه على أوتار روحي
حينها استقبلها كظمآنٍ أوجعه زيف السراب
وأجدني أُداوم على الصهيل كحصانٍ لاقى فرستُهُ بليلة ود
وأنتشي كفراشةٍ لاقت عبير الورد
وأصرخ كطفلٍ لمح أمُّهُ وسط الزحامِ من بعد ما أتعبهُ الفقد
ألقاني أتجمهرُ وأتحزَّبُ لا للحبِّ ولا للحسِّ
ولا للعشقٍ ولا للجنسٍ
وإنما لكِ " أنتِ "
فكلُّ شيءٍ أراهُ أنتِ
فواصلي بحثك يا سيدتي عنِّى ولو في وجودي
لأنَّه يعجبني أن أقرأني من خلال عينيكِ
فماذا يُفيدُ العاشق لو لم يترك بصمات عشقهِ على أوراق قلبِ من يُحب ؟
وماذا يُفيده لو ظلَّ يتيماً ولم يسعى لأن يجعل كُلَّ قلوب المُخلصين أسرته ؟
وماذا يفيده لو رحل عن الدنيا ولم يترك بها همسة عشقٍ جاريه
وطفلٌّ من صُلب شعوره يدعو له وقصة شوقٍ يُنتّفعُ بها ؟

*
*
*
*
(3)
-
وجلستُ أُنادى: يا وجعي ويا طول صبري
وكيف لي أن أتقوَّي على فكرة غيابِكِ
وكيف لي أن أتحمَّل بُعدك عنِّي
ولو حتى اختبأت عنِّي لأبحث عنك ونصيرُ طفلين
قد عاهد أحدهما الآخر أن يُغمض عينيه ليعطيه الفرصة كي يختبأ
ويظلُّ يبحث عنه
وحينما يلقاه يضحك في وجهه وينادى أمسكت بك
فدعينى أعيد هذا بحضورك
وأدهن وجه شوقي بلون عيونك
وأصرخها من جديد أين أنتِ يا حياتي ؟
سألتُكِ بالله إن كُنتِ تسمعين شغف ندائي
أو وصلكِ مرسولٌ مزركشٌ بنزف حناني
فقولي أين أنت؟
أبحثُ عنكِ ما بين أزهارِ الحدائق،
وكلَّها تُنكر أنَّها لاقتكِ أو رأتك،
وألمح على وجوههن ذاك الكذبُ الأبيض،
والذي يفضحه توافد خلايا النحل المتدفق لتنهل من شهدك
وأضحك كثيراً حينما أتظاهر بتصديقي لهن
وأبكى كثيراً لأنهن قد اقتربن من سرِّ وجدي بك
وتعلقن بكِ كثيراً وأخفين حُبَّكِ مثلما فعلت.
أستأجر جناحَ عصفور الجنة،
وأطير للسماء وأتيه على وجهي ما بين النجمات،
واذهب لآخذ قيلولة على صدر القمر وأُُريح أعصابي قليلاً
من شدة الشوقِ الذي يعتريني تجاهك
وأنظر للسماء من حولي فألمح طيفك أمامي
وما أن تشعر النجمات باقترابي منك
إلاَّ ويحطن جيد هواك بسلسة من أنوارِ العشق
والذي يحولُكِ إلى قمرٍ نورهُ ساطعٌ منه
وكم تمنيتُ لو حاصرتُ خصرك مثلما فعلت النجمات ولكني ما استطعت.
فأقع من السماء على رأس عشقي خلف بهائك في جوف البحور
فيقابلني قرش البحار بكل جفاء ويلطمنى على خدِّي
ويصيح في وجهي اذهب فهي ليست هُنا
رُغم أنِّى أراك وكأن القرش بجلالِ قدره قد خرَّ لكِ عاشقا
فماذا افعل وكيف يمكنني الوصول إليك
وكلُّ من يراكِ يهواكِ
لكن يا حبيبتي سأظلُّ أبحث عنك
رغم أنِّى أعرف مكانك وبإمكانى الإمساك بك
لا لحاجة في نفسي وإنما أخاف عليك من الاختناق بفرطِ شعوري
وأخاف على نفسي من الكسل ولو قليلاً في البحث الدائم عنك
ومن اختراع الحُجج والأكاذيب لتكشفي عن مكانك
فماذا يفيدني لو أنهيت اجابتى قبل الوقت المحدد بساعة
وأنهيت رحلتي في البحث عنكِ قبل أوانها ؟
فحينما أشتاق إليك ويكون الخلافُ بيننا على أشدِّه،
ألجأ كثيراً للخدع والتحايل عليك
وأعلم جيداً أنك تعلمين أنِّي أُمثِّل
هل أخبرك الطبيبُ بما في حشاشتي ودائي
هل أخبرك بأن دقَّات قلبي لا تنتظم إلاَّ بك ولا تتنشط إلاَّ بك
وأن أنفاس روحي متوقفة على وجودك
وأن خلايا عشقي لا تعمل إلاَّ بإمرتك
فأرجوك بحق الخُبز والملح والعشق وليالينا الحمراء
وبحقِّ الهمس واللمس وحدودك الزرقاء
أرجوك أن تعودي
ففي غيابك ضاع عُمري
ورئتاي بعدما تعوَّدتك
صار يخنقها الهواء.
*
*
*
*
(4)
-
أتعجَّبُ كثيراً وأنتِ الخبيرةُ كيف يفوتك هذا الخبر
وأتساءل حيناً فحيناً كيفُ وأنت صديقته أخفاهُ عنكِ المطر
الأمر باختصار يا سيدتي:
أنَّك بدأت تُنغصين علىَّ حياتي
وأصبتني بالشلل
وأحسستني بالضياع
لا تتعجبي هكذا
فكل ذاك قد جنته يداكِ
فكيف بإمكانى أن أُخبئكِ عن البشر وأنا أراهم ينظرون إلىَّ بلهفة
وكأنني حينما أخفيتك ظهرت معالمك على وجهي.؟
وكيف لي أن أتحرك عنكِ ولو شبراً وأغادر شغفي وحنيني إليك
والذي ألصقني على كرسي الاعتراف الدائم لك بأنِّي أحبك ؟
وكيف يدخلُ بيتي إحساسُ الأمنِ وأضيع أنا لو ضعتِ لحظة من نور عيني ؟
كيف لي كيف ؟
حتى الكيفُ يا عمري تسأل عن كيفٍ حتى تتكيف مع فكرة عشقكِ
*
*
*
*
(5)

هل تعلمي ؟
أنَّك لو تخلَّيتِ عنى فلن أخلِّيكِ
سأصيرُ لكِ مثل ظلك
ولو أحببتِ مثل الكابوس
ولو أردت مثل الضيف الثقيل
ولو فرضتِ مثل الصديق الفضولي
ولو تخيلتِ مثل الانتهازي
سأجمع كل صفات الانتهازية والأنانية بذاتي
وأسرقك وأخطفك وألقيك بسجن حبي
وأُغلق علينا الزنزانة
وأرمى بمفتاحها في الهواء
لأضمن:
أن تكوني لي
وأنَّك لن تخرجي
وأنني سأموت عشقاً على صدر هواكِ
أحبُّكِ
فلا تنزعجي من تسلطي واندفاعي
وتذكَّري بأنَّ غاية مقصدي تُبرر منطقي

*
*
*
*
(6)
تقولي بأنَّك مُعجبةٌ بكل شيءٍ عندي
فدعينى أعترف لك بهذا الخبر المُذهل
كُلُّ ما عندك يا غاليتي يصيبني بالخوف والغضب
فحينما ينكشف نور وجهك ليضيء سماء ليلى القاتم
أشعر أنِّي في رحاب الجنة
وأنِّي أتمتَّعُ وأرقص بين خلجانها
فكيف لي وأنا حارسُ الجنة أن أحتفظ بكنزك الثمين
وأن ا خفيه عن عيون الناس وأنا المصاب في هواك بداء الأنانية ؟
كيف لي أن أُسيطر على غضبى حينما أرى الجميع يلتف حولك
يهلِّلون ويكبِّرون ويسبِّحون بحول جمالك
وأنا لست قادراً على منعهم عنك والاحتفاظ بك لي وحدي ؟
فكيف يمكنني أن أحجز الشمس لحسابي
وأن أُدير القمرُ على مزاجي ؟
يصيبني الغضب الشديد حينما يتناثر من شفاهك عذب الحنين
وأقف وليس باستطاعتي أن أسرق هذه الشفاه وأُخبئها بين شفاهي ؟
يوجعني أن أراك تتمشِّين على سفح قلبي
ويتراقص شعرك من خلفك ومن أمامك
وأقف أنا كالزاهدين ولا أتجرأ لأن ألمسه وأجعله أرجوحتي
كلُّ هذا وجعٌ وغضبٌ يولده حبُّكِ لي
وكم أتمنى أن يزيد
فلا للنوم راحة من دون مشقَّة
ولا للحبِّ طعمٌ من غير وجع
الله.... كم يوجعني حُبُّكِ !
*
*
*
*
(7)
-
سؤالٌ يراودني ويجمعني ويعصرني
هل أتممت أركانَ حبها ؟
فأنا،
قد شهدت بحبي
وصليت لربى ودعوت بأن تكوني لي
وقد صُمت عن كلِّ النساء لأفطر عليك وفيكِ
وزكيتُ بنفسي يوم عيدك حتى ترضى
فهل لي أن أُتِمَّ خماسية حُبِّي،
بأن اقبِّل خدَّك الوردي
وأطوف ببيت هواك
وأجهر بالنداء وأقول أحبُّكِ
وأمحوها من قاموس وجدي فكرة النسيان والوداع ؟
*
*
*
*
(8)
كم هو غريبٌ أن اصف نفسي بالثعبان
فدعينى اُبرِّر لكِ لما قلت هذا ؟
فأنا كلَّ وقتٍ أُغيرُ جلد غزلي لكي يرضى عنِّى ناهداك
وألتفُّ حول خصرك حيناً فحيناً كي أفوز بنظرةٍ أو أسعد بلقاكِ
وألدغُ شفاهك وأذيبها دوما بشهد جنوني
وأصعد دوماً لأتحسَّس كل مسام جلدك بحُسن ظنوني
وسأبقى هكذا مشغولاً وعاكفاً لأرضيكِ
لأخر قطرة حبرٍ في دمى
ولأخر قطرة شهدٍ في شفاهي
ولأخر رمشةِ عينٍ في بوحِ سنيني
ولأخر دقة قلبٍ في عُمر حنيني
أحبُّك يا من أسكنتها دفءَ أحضاني وكتفَ أشعاري
فهل أعجبك تحوُّري ؟
وهل أوجعتك لدغتي ؟
*
*
*
*
(9)
-
لماذا تنكري ما فعلتِ ؟
تسرقي وتصيحي ما سرقت ؟
تنشلي وتقولي بريئة ؟
تقتلي وتقولي بأنِّك الذئب البريء من دم بن يعقوب ؟
تقدِّي لي قميصي وتصيحي ما جزاء من أراد بحبكِ هذا ؟
فحينما تجلَّت تباشيرُ عشقك على سفحِ قلبي تناثر منِّي
ودُكَّت بروحي جبالٌ وخرَّت عظامي بشوقٍ وأراكِ سرقتِها عيوني
فوا شوقي إلى السارقة !!!!
وحينما حاورتِني تناثرت أشلائي ببحر هواك
فانتشلتِها... فيا حسن حظي وطيب مكاني !!!!
وحينما قُلتِها: أحبُّك
قتلتي الشك باليقين فيا لروعة القتل الثمين !!!!
وحينما حانت لحظة الوداع
جريت من خلفي وقددت لي قميصي
لا لحاجة لكِ في جسدي
وإنما رأيتها تلك اللهفة لأن تنظري عيوني وتقبليها قبل الرحيل
فيا مشتهاها ويا قوة جَلَدي !!!!
كم أتمنى أن تزيدي من معدل جرائمك في العشق
فلكم أتمنى أن اشعر أمامك بالرهبة
وأتحول إلى خاتمٍ بطرف يديكِ
فحين تلمسي شعر رأسي ثلاثاً
وتتمتمي أربع حروفٍ أعرفها
يتمُّ بذلك سبعاً
فأقرأ الفاتحة
وأتأمل سماوات الله والأراضين
وأضيف إلى عجائب الدنيا عجيبة ثامنة
هو أنتِ
أشار قلبي دوماً إليكِ
فغبتُ عنِّي ودُمتِ أنتِ
*
*
*
*
عمُّورى
2009

الخميس، 19 فبراير، 2009

رسالة اعتراف بيومِ الحب

رسالة اعتراف بيومِ الحب




-
على حينِ فرحةٍ ودون أي مُقدماتٍ ،
ووسط واقعٍ مريرٍ لا يعرفُ شيئاً سوى القسوةِ والتبلد ؛
واقعٌ يحاصرني ويمدُّ كل أصابعه وأرجلهِ كعنكبوتٍ ؛
ليخطفني وليخنقني وليجعلني جسداً ومعلَّقٌ بهِ روحٌ جريحة .
وسط كل هذا الزخم والاضطراب أجدُ جميعَ غمامات الأفقِ قد تلاشت ،
وتقهقرت للخلفِ معلنةً قدوم أشعةِ السعادةِ والمحبة الخالصة ،
والتي أتت لتخفف عنى وطأة الظروف وشدَّتها،
وتأخذ بأكف روحي إلى هناك ؛
حيثُ لا أين أينٌ ؟ ولا بين بينٌ ؟
حيث التوحُّد والانغماس لدرجة الذوبان والاقتناع الكامل والشامل
بأنَّ جميع مقادير الحياة وجميع شئونها تتراقصُ بكف يديك وحدك أنت سيدتي الجميلة.

-
كان لا بد من هذه المقدمة الطويلة والتي من خلالها أردت أن أقول بأنَّكِ :
قد أخذتني بعيداً حيث صدر من أهوى ومن تحتهِ ذاك الرائع والذي ينبض بمشاكساتٍ
تجعلني من فوقهِ أضحك كثيراً وكأنَّني طفلٌ تمازحه أمُّهُ بأصابع روحها .

-
قالوا قديماً – وكنت أقرأ هذه العبارة وأنظر لها بتعجب ولا أثق كثيراً بها –
فإن شئت أن تحيا سعيداً فمُت بهِ شهيداً وإلاَّ فالغرامُ لهُ أهلُ
وأجدها الآن قد كشفت كلَّ أستارهِا وأخرجت لي لسان حالها
وتقولُ يا فتى الغرام قلنا قديماً وأنكرتنا ونراك الآن نفَّذت كلَّ ما أمرناك به
وأجدُ نفسي أبتسم وأحاولُ أن أُخفى بسمتي الخجولة .
وأقول لها بصوتِ يعلوه ثوب الغضب وتسكن بواطنه اللهفة والشوق ،
والحنين والحصار والتجمهر والتحزب للهوى أجدني أقولُ أنا كما أنا
وأنا اعلم أنى كاذب وتفضحني بسمتي الخجولة.

-
صعبٌ جداً علىَّ يا سيدتي الفاضلة أن أقرأ حروفك وأقف وحسب
فأنا لم أرى كلمات عادية بل كانت مجسمة واصفه وصفاً تفصيلياً دقيقاً
كل صغيرةٍ وكبيرةٍ في علاقتنا المجيدة .
كلماتك يا رائعتي كانت بمثابة جردٍ لأعمال سنة ماضيه بحذافيرها
وكم شعرت بمدى تقصيري في كتابة أحداثها بنفسي.
فأنت رائعةٌ بكل الحروفِ وكل الصور وناعمةٌ كثوبِ الحرير وماءِ المطر
وكم أعجبني رقصك وعزفك المنفرد الطويل فوق السطور وتحتها
وكم شجعتني لمساتك الخفيفةُ الخفية ما بين السطور لأن أصرخها
بكل كياني آهـِ منك وألف آهـ فلقد أدخلتني لمدينة حب عتيقة عميقة
حيث الحب على فطرته وبنكهتهِ الطبيعية دون أي إضافات ولا تعقيد.

-
ماذا تراني أقول فأنا الآن في مأزقٍ وأحاول أن أجد لنفسي خَلاصاً
وكيف الخَلاصُ وأنت تنسابين حولي كرائحة الياسمين
وتملئين جيبي بحبَّات البندق والحنين وتخطفين ضلوعي وتسكنيها
وتملئيها بما يشاءُ الحبُّ من صور الإخلاص والفلقِ ومن كُتب الأولين
وتحاصرين شفاهي و تحاولى غزوها وهى تصرِّح لجميع وزارت الإعلام
بأنَّها بحاجة للتغيير على يديكِ
وبشغفٍ تنادى عجِّلي بالفتحِ وبالنصرِ المبين.

-
عجيبٌ هو أمري وأمْرُكِ
والأعجبُ هو ذاك الوليد الذي أنجبه الشوقُ وأنجبتهُ الأماني .
ما أعظمها لحظات الإتحاد وما أروعها تلك اللحظة ؛
التي أتركُ فيها جميعَ أغطية الحياة وأهرول نحوك كي ألتحف بكِ ولو لثواني.
ما أروعني حينما أُسجِّلُ اعترافاتي وشطحاتي وأمنياتي على تقاطيع جسدك
الأسطوري البديع وما أروعه ذاك العام الذي بدأت فيهِ عملي عندكِ
وكسَّرتُ كل الضوابطِ والوعود لأن أُنهى العمل في موعدهِ وتراجعت كثيراً عن وعدى
وظللت أنحتُ وأعمل عندك حتى نهاية هذا العام ولأجلٍ غير مُسمَّى .

-

عمُّوري
2009

الأربعاء، 18 فبراير، 2009

رسائل عيد الحبِّ العمُّورى


رسائل عيد الحبِّ العمُّورى
( 1 )
-
وكم أتمني أن أحتويكِ بملءِ ضلوعي وبالأحداق .
وكم أشتهيكِ ،
وكم أبتغي من الله يوماً ،
لأحكي كلامي وأرمي همومي ، وأنثُرُ عُمري كعطرٍ عليكِ ،
وأرسُمُ قلبي بنزفِ حنيني وبالأشواق .
*
(2)
-
على الوجهِ ألمحُ ماضٍ بعيد ،
وفى العين يسْرى عشقي طويلا .
وفوقَ الجبينِ أُرافِقُ صبراً ،
ونهدُكِ يبقى لدىَّ أصيلا .
لماذا أراني أسعي إليكِ ؟
كأنَّكِ صِرتِ لقلبي دليلا .
وكيفَ أعيشُ بشوقِ المُريدِ ،
وفوقَ شِفاهِكِ أبقى عليلا .
سألتُكِ هيَّا لتمحي العذاب ،
فإنَّ الموجَ رماني قتيلا.
فلا تترُكيني بداء الحنينِ ،
وغنِّي فأنتِ الأقوم قيلا .
وأنتِ المليكةُ في كُلِّ عصرِ ،
وشِعري سيبقى لديكِ نزيلا .
*
(3)
-
وظللتُ أعيشُ على أملٍ ،
ألقاكِ ولو يوماً صُدفه .
لأداعبَ قلباً يُعجبني ،
ولأخطفَ من ثغرِكِ رشفه .
وأنقُشُ وجهكِ في نفسي ،
وأجعلُ من حُسنكِ تحفه .
أتناسى الدنيا بما فيها ،
لأؤسِّسَ من حُبِّكِ حرفه .
*
(4)
-
ورُغمَ الأنينُ الذي يحتويني ،
ورُغمَ الهمومِ التي في دمي .
أبقي أُشاكِسُ فيكِ الحنينَ ،
وأرشِفُ منكِ لظى مبسمي .
كتبتُ إليكِ بخطِّي الجميل ،
رسالةَ عِشقٍ فهيَّا اعلمي ،
هواكِ كصبري قديمٌ حديث ،
هواكِ شجاني ، بري أعْظُمي .
فخلِّي سبيل الحياةِ القديم ،
ولبِّي ندائي ، ولى أسلمي .
*
(5)
-
دعيني أمحو خطايا الزمان ، وأُبقي الهوى وأُبقي الحنين .
وأُعلِنُ فوق َ المآذنِ أنِّي ،
رهنتُ الحياةَ لكِ والجبين .
فذاك العُمرُ خُذي باليسار ، وذاك القلبُ خُذي باليمين .
*
(6)
-
سألتُكِ يوماً أن تمنحيني من الظلِّ شيئاً أراكِ فيه .
وأن تُسعديني بلمسةِ عشقٍ ،
ووجهِ صبوحٍ ،
فأنتِ حياتي وما أشتهيه .
وما أن تندَّي عليَّ الصباحُ ،
لمحتُ خيالاً منكِ يُنادي ،
يُقبِّلُ وجهي ، أقبِّلُ فيه.
فهيَّا تعالي فروحي تئنُّ إلى الوصلِ فيكِ،
والحبُّ ذنبي ، فجودي بعفوٍ أمَّا الحبُّ فلا تغفريه .
*
(7)
*
دعينى أُنادى عليكِ قليلاً ،
وأهمِسُ صبحاً وكلَّ مساء .
جميعُ الأمورِ إليكِ تسيرُ ،
وبعدَكِ عُمري وموتي سواء .
لماذا تريدين أن تمنعيني ،
من الوصلِ فيكِ وأنتِ الشفاء ؟
وأنتِ الحنينُ الذي أبتغيهِ ،
وأنتِ الشمسُ وأنتِ الهواء .
وأنتِ النسيمُ الذي يحتويني ،
وأنتِ الرحيقُ وأنتِ الضياء .
دعوتُ الإله بليلة وصلٍ ،
بليلةِ أُنسٍ بعيدِ الصفاء .
بأن يصطفيني إليكِ بحبلٍ ،
من الوصل دوماً بحبلِ الرجاء .
فأنتِ الحبيبةُ في كلِّ وقتٍ ،
وبعدكِ عُمري وموتى سواء .
*

د / عمرو الساهرى
2009



لماذا أحبُّك ؟



لماذا أُحبُّكِ ؟



*


لماذا أُحبُّكِ ؟ لا تسأليني .
فما قد رأينا بيومٍ جنيناً يشْرَحُ كيفَ أتي للحياةِ ،
وكيف انضمَّ لسربِ البَشرْ.
ولا قد رأيناً عجوزاً بيومٍ كيومِ الرحيلِ ،
يُفْضي إلينا بأسرارِ علمٍ ،
ويحكى كيفَ تضيعُ الحياةُ ،
وماذا تمنَّي وكيفَ احتضرْ .
لكنَّ قلبي إليكِ تمشَّي ،
وأوجَعَ دربَ الهوى والحنينِ ،
ورافّق في الليلِ ضوءَ القمرْ .
أحبُّكِ شيئاً فاقَ حدودي ،
وفاقَ خيالي وحلَّ بأرضي حلولَ المطرْ.
ففي كُلِّ شيءٍ أرى منك شيء ،
ووجهُكِ يحوي ألوفُ المزايا ،وشتَّي الصورْ.
فلو طاف قلبي بحُسنِكِ يوماً ،
لقبَّلِ فيكِ الهوى والحجرْ.
وتبقين أنتِ كعبّةُ شوقي ، وعُمرَةُ نُسْكي ،
وتبقى لديَّ عبارةُ عشقٍ تقولُ بأنِّي أحبَّ وأنَّ هوانا قدر.
فلا تسأليني لماذا أحبُّ ؟
فذاك حديثي وبالمختصرْ.
*
د / عمرو الساهرى
2009