السبت، 7 أغسطس، 2010

مُناجاة عاشقة


خواطر من حرِّ نارِ الهوى
*
*
*
*
( قالت.... فَقُلتْ)
-

جاءتنى فى ليلةِ عشقٍ ،
تلبسُ أثوابَ الودِّ....
قد فرشت لى الدنيا حناناً،
وأضاعت لى همَّ البُعدِ....
وبدأت تحكى لى قصصاً ،
تأملُ لو تحدثُ فى الغدِّ....
وتنادى؛ حبيبى يا عُمرى ،
يا أشهى وأغلى ما عندى....
قد كان لقلبِى أسئلة ،
فهل لى عندك من ردِّ....
*
يارب ،
ليس على الدُنيا كُلِّها من يملأُنى فرحاً سواه ،
وليس على الدُنيا كُلها من سأشعر معه بالراحة سواه ،
وليس عليها من أحدٍّ يفهمنى ولو بالإشارة ،
ويدرك تماماً جميع رموزى ،
ويترنَّمُ دوماً من إيقاع الحنين عندى سواه ،
-
يارب ،
لم يدخل لبيتِ قلبى إحساسُ السعادةِ بيومِ ميلادى ،
واعتباره يوماً تاريخياً ،
تُدقُّ له الطبول ،
وتعزف له جميع الموسيقات ،
ويستقبله الجميعُ بالتشريفات ،
ويصبحُ معروفاً لدى الجميع ،
ينتظرونه كلَّ عامٍ إلاَّ حينما احتضنه هو،
وجعله تحت رعايته الخاصه ،
وبطريقته الخاصه ،
وبجنونه الخاص ،
فلن يطول شعرى شبراً إلاَّ بلمسةٍ منه عليه ،
ولن يدور صدرى دورةً إلاَّ بتقبيل كفِّ يديه ،
ولن يصبح خصرى أكثرَ مرونةً وليونةً ؛
إلاَّ حينما يسعدنى بوضع بصماتِ الحنين ،
وبعدما أغيبُ فى سُكرِ الهوى ،
ويأخذنى العشقُ من نفسى إليه ،
*
هل لك أن تتخيل يا حبيبى ،
ماذا يصيبنى من رعشةِ الهوى ،
ومن انجذابِ الحنين ،
حينما تجلسُ أمامى على عرشِ قلبى ،
وتصافحُ عينى عيناك ،
وتترنم باسمى ،
وتهتزُّ نشواناً حين يأخذنا الحال ،
وتُغنى لقلبى جميع ما أحب ،
وأنا أمامك حاضرةٌ بروحى ،
غائبة عن نفسى ،
يعانقُ صدرى السماء ،
وتحملُ خصرى موسيقى الحنين ،
وأهربُ من نفسى إليك ،
وأجرى بروحى وقلبى عليك ،
لا بقدمٍ ولا بإصبع ،
وإنما بخفَّةِ راقصاتِ الأرضِ جميعاً ،
فأجمعُ أقدامهمن وأضرب بقدمى عليهن ،
وأطيرُ إليك ،
وأُثبتُ دوماً لك بأنَّها ؛
" لم تلدها أُمُّها بعد من ستعشقُ رُوحك مثلى ،
ومن ستؤمن برسالة عشقك مثلى ،
ومن سترقصُ لك مثلى "
ولن تأتى ....
فيا سيِّدى ،
ويا سيِّد السهرات ،
وصاحب تعويذاتى المُقدَّسه ،
وتراتيلى عشقى ،
وسيِّد شياطين الشعرِ جميعاً ،
والراقى ،
والرقيق ،
والقارىءُ الأول لحروف روحى ،
والعارفُ جداً بمسامَّات جلدى ،
والمعْنِى دوماً بشئون قلبى ،
والحارسُ الأمين على سنين عمرى ،
لك من أحبَّتك بِكُلِّها ،
ولى فيك كُلُّ شيء ،
وكلًّ عامٍ وأنا أنت ،
وكلُّ حنينٍ وأنت دعوتى ورجائى .
*
إذا ما دعانى حنيني إليكِ ؛
لبَّت ضلوعى بشوقٍ نداكِ ....
وإن غبتِ عنَّي بدنيا الصدود ،
فلا تحسبى أنَّنى لا أراكِ ....
ففى كُلِّ شىءٍ أرى منكِ شىء ،
وفى كلِّ خيرٍ تجلَّت رؤاكِ .
*
*
*
*
ولا زال الحوار قائماً ما بينى وبين حبيبتى
د . عمرو الساهرى
2010